350 مليون دولار خسائر إيران من تعليق الشركات التحليق في أجواءها
350 مليون دولار خسائر إيران من تعليق الشركات التحليق في أجواءها

ستتكبد إيران خسائر كبيرة بعد امتناع شركات الطيران العالمية عن المرور في مجالها الجوي، في أعقاب اسقاطها للطائرة الاوكرانية بصاروخ أطلقه الحرس الثوري مطلع الشهر الجاري، وستصل هذه الخسارة إلى 350 مليون دولار سنويا، وفقاً لوكالة أنباء إيلنا الإيرانية شبه الرسمية.

وذكرت الوكالة أن متوسط العائد لطهران لكل رحلة تمر في أجواءها لا تقل عن 800 دولار، ويمر بمجالها نحو 950 -1000 رحلة يومياً، لذلك يصل الحد الأدنى لعاداتها من رحلات الترانزيت، والرحلات التي تمر بمجالها الجوي وخدمة الصيانة الفنية للطائرات  نحو 350 مليون، ويتوقع خبراء إيرانيون خسارة هذه العائدات بعد قرار شركات الطيران.

ووفقاً لقوانين منظمة الطيران المدني الدولي، تحدد كل دولة تعريفة المطار وخدمات الملاحة الخاصة بها، ويتم تحديدها بحساب معدل وزن الطائرة مضروب في المسافة المقطوعة (بالكليومتر).

خسائر السياحة

وعن تأثر قطاع السياحة، أكد حرمت الله رفيعي، رئيس جمعية وكالات السفر، أن قطاع السياحة سيتكبد خسائر كبيرة، بعد انقطاع الرحلات السياحية، وظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وبالإضافة إلى خسائر الطيران والسياحة، فإنها ستتكبد دفع تعويضات مادية لأسر الضحايا، فقد أعلن وزير النقل الكندي مارك غارنو أنّ إحدى أولويات حكومته هو أن تدفع طهران تعويضات مالية لعائلات الكنديين الـ57  الذين لقوا حتفهم في سقوط الطائرة.

وأضاف الوزير الكندي في تصريحات صحفية، إنه يجب على المذنبين الذين كان لهم دور في هذا الحادث المأسوي، دفع تعويضات لأسر وأصدقاء الضحايا، مؤكداً أن أيا من جثامين القتلى لم تصل إلى كندا حتى الآن.

يذكر أنه في أعقاب سقوط الطائرة الأوكرانية بأحد صواريخ الحرس الثوري الإيراني، والتي راح ضحيتها 176 راكبا، أعلنت عدد من شركات الطيران العالمية وفي مقدمتها شركة الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانز، وشركة الخطوط الفرنسية "إير فرانس"، تعليق رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية، وتغيير مسارات رحلاتها.

كما حظرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية على شركات الطيران المدني التحليق في المجال الجوي للعراق وإيران وخليج عمان والمياه الفاصلة بين السعودية وإيران.

واتخذت عدد من شركات الطيران الآسيوية نفس الخطوة، ليصبح المجال الجوي الإيراني شبه خالياً، باستثناء بعض الرحلات للخطوط الإيرانية والتركية، وفقاً لمؤشر flightradar24.

ألمجال الجوي الإيراني خاليا من الطائرات

وتستخدم شركات الطيران الأجنبية المجال الجوي لأفغانستان وباكستان والسعودية كمسار بديل للأجواء الإيرانية والعراقية.

تعزو السلطات الايرانية استمرار تفشي الفيروس إلى عدم "انصياع" المواطنين
تعزو السلطات الايرانية استمرار تفشي الفيروس إلى عدم "انصياع" المواطنين

قال نائب وزير الصحة الإيراني،  إيراج حريرجي، إن منطقة طهران الكبرى، قد تواجه عودة ظهور فيروس "كورونا"، بعد أن خرق العديد من المواطنين نصائح البقاء في المنازل، وخروجهم في ازدحام الشوارع والتسبب في اختناقات مرورية، مع انتهاء عطلة أعياد رأس السنة الإيرانية (النوروز) السبت.

وإيران، هي الدولة الأكثر تضررا من الوباء في الشرق الأوسط، حيث أعلنت السبت، في أرقام رسمية وفاة 158 مصابا بالفيروس، في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجمالي عدد القتلى إلى 3452، من 55743 حالة مصابة حتى اليوم. 

وقال حريرجي على شاشة التلفزيون الحكومي "ما زلنا قلقين بشأن الفيروس، مع مستوى حركة المرور في طهران وطوابير السيارات العالقة على الطرق السريعة، لأن هؤلاء الأشخاص يمكنهم نقل الفيروس إلى منازلهم أو أماكن عملهم". 

وتوقع المسؤول الإيراني، الذي كان مصابًا بـ COVID-19 عودة تفشي الفيروس في المدن المجاورة، خاصة مع استمرار ارتفاع مستوى حركة المرور المتعلقة بالوظائف بين المدن القريبة وطهران. 

ويعاني المسؤولون في إيران من تنامي تجاهل المواطنين الإيرانيين لتعليمات البقاء في البيوت والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، وظهر ذلك في سفر الآلاف منهم إلى مدنهم الأصلية، في عطلة عيد رأس السنة الإيرانية. 

في جانب آخر، هناك مخاوف من تفشي الفيروس في السجون الإيرانية، في ظل تكتم السلطات الإيرانية عن أعداد الإصابات في سجونها. 

لكن السلطات القضائية في البلاد، كشفت في وقت سابق ان 70 سجينا هربوا من سجن غرب البلاد، في مارس الماضي، وقالت تقارير صحفية ان هروبهم كان بسبب "خوفهم من عدوى فيروس كورونا".