كان إرهابيا في نظر الكثير من العراقيين
كان شخصية إرهابية في نظر الكثير من العراقيين

لا زال مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني يلقي بظلاله على الشرق الأوسط سياسيا وعسكريا، فيما يقول مراقبون إن مقتله سيمثل تحولا هاما في السياسة الإيرانية، بل قد تكون نقطة الانحدار بالنسبة لطهران.

الكاتب الإيراني علي مظفري، يرى أن مقتل سليماني على الأرجح سيشكل مستقبل إيران خلال العقد القادم، بل مستقبل المنطق والعالم، كما جاء في مقاله المنشور على موقع "راديو فردا".

وقال مظفري إن أهمية شخصية سليماني أتت لأنها كانت تحمل أوجها ثقافية، حيث كان يمثل سعي الجمهورية الإيرانية في تحقيق ما تراه طهران حقا بوجود شرعي في المنطقة مدعوما بصيغة هويتها الثقافية.

وقد أدى هذا إلى أن يتوقع البعض بأن يتسبب مقتل سليماني في جمع الإيرانيين حول علم بلادهم، والتسبب دوليا في رد عنيف وإضعاف الموقف الأميركي. لكن توجد حدود واضحة لما قد يعتبر "بطولة" والقواسم الثقافية المشتركة لطهران في المنطقة، كما يقول مظفري.

وأوضح مظفري أنه مع صعود خطر داعش في المنطقة، احتل سليماني مكانة بارزة حيث تم تقديمه على أنه تجسيد للهوية الإيرانية الذي يسعى لتخليص المنطقة من الهيمنة الأجنبية.

لكن بعيدا عن "رمز البطل المحلي" كما يعتقد فيها البعض، فإن سليماني كان محل خلاف شديد داخل منطقة الشرق الأوسط. وقد أظهر الخلاف حول شخصية سليماني انقساما عميقا داخل إيران وفشل طهران في الترويج لثقافتها وسياسة الهوية.

ويرى مظفري أن دور إيران الإقليمي وصورة سليماني، التي وصفها البعض بـ "الوحشية"، قد تركا الإيرانيين غير متحدين. وقد تسببت الاضطرابات الداخلية وعقود من سوء الإدارة والمغامرة الإقليمية في الكشف عن حدود خطاب الجمهورية الإسلامية الشيعي، وفشلها في الجمع بين ذلك وبين مفهوم الأمة، بحيث يكون صالحا للتطبيق.

يقول مظفري إن "إيران قد فقدت قوتها في الداخل على نحو متزايد، كما يظهر في الاضطرابات التي عمت البلاد خلال نوفمبر 2019. وقد تجسد آخر تعبير عن السخط بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية، حيث مزق المحتجون صور سليماني".

ويرى الكاتب الإيراني أن الشعارات الشعبية التي رددت خلال التظاهرات، تظهر أن الكثير من الإيرانيين يرفضون طموحات الدولة الإقليمية، وما يرتبط بها من تكاليف سياسية واقتصادية يتحملها الشعب الإيراني، إذ أن وكلاء طهران في المنطقة يعتمدون على التمويل الإيراني بشدة، في وقت تعاني فيه الدولة صعوبات اقتصادية. 

كما استهدفت بعض الشعارات التي رددها المتظاهرون الحرس الثوري الإيراني، الذي انخرطت عناصره في القمع الوحشي لآلاف المتظاهرين. أما على المستوى الإقليمي، لم تكن الظروف أفضل. فقد تبع مقتل سليماني مظاهرات فرح في منطقة الشرق الأوسط.

يقول مظفري إنه "في الوقت الذي يتراجع فيه التيار السياسي الشيعي أمام الواقع وأمام تقلص الدعم المادي المقدم لوكلاء إيران في المنطقة بسبب العقوبات، فإن إيران تواجه خيارات صعبة من أجل استرجاع نوع من التوازن، بين إعادة بناء شرعية محلية ذات قاعدة عريضة، وبين الحفاظ على قبضتها الإقليمية التي تقوض شرعيتها المحلية بشكل متزايد".

وفي ظل هذه الظروف، فإن اللجوء إلى الصراع سيسمح لإيران بإعادة تكوين ميليشياتها في الخارج، وتجديد نسختها من الوطنية بين مكوناتها المحلية. يشير الكاتب إلى أنها "طريقة للحفاظ على شعور الوحدة تحت الإكراه، والذي لا يمكن أن يستمر إلى الأبد". لكن، يمكن دعم هذه الرؤية عن طريق تهديد أفكار القومية الإيرانية والتهديد بتدمير التراث، فمثل هذه التهديدات من المرجح أن تضعف أو تزيل الانقسامات داخل إيران، بحسب مظفري.

ويخلص مظفري في مقاله إلى أن إيران كفكرة حضارية لها "جذور ثقافية وتاريخية، وعائلية عميقة في المنطقة، وقد تنجو. لكن النظام الإسلامي والهوية والسياسة التي يروج لها على الأرجح سيكون لها مصير مختلف".

صحيفة تكشف معلومات جديدة حول قتل المراهقة الإيرانية رومينا على يد أبيها
صحيفة تكشف معلومات جديدة حول قتل المراهقة الإيرانية رومينا على يد أبيها

ذكرت صحيفة إيرانية أن رضا أشرفي قاتل ابنته رومينا، "استفسر" عن عقوبته، قبل ارتكاب الجريمة، لتدحض بذلك تقارير سابقة قالت إن أشرفي أصيب بـ"جنون لحظي" عند ذبح ابنته "بحجة الشرف"، وأنه نادم على فعلته.

وكان أشرفي قد قام بذبح ابنته بمنجل أثناء نومها، بعد هروبها مع صديق لها، قبل إعادتها إلى المنزل رغم توسلها للشرطة بأن أباها سوف يؤذيها.

وقالت صحيفة شهروند إن أشرفي اتصل "قبل شهر بصهره  الذي يعمل محاميا، وعرف أن الأب هو ولي الدم ولن يقتص منه"، وذلك وفقا لتقرير نشره موقع إيران انترناشونال الأحد.

لكن جريمة  القتل لاقت استنكارا واسعا داخل إيران وخارجها، بل حتى من أناس يعيشون في ذات القرية التي وقعت فيها الحادثة، إذ اعتبروا أن "والد رومينا لم يحترم الناس ولا القانون بقتل ابنته"، حسب الموقع.

رعنا دشتي، والدة رومينا أشرفي، كانت قد ذكرت في تصريحات صحفية أن  زوجها كان قاسيا جدا حيال ابنته ذات الأربعة عشر ربيعا، فيما يخص علاقاتها وطريقة لبسها.
وأوضحت  أنه طالبها أكثر من مرة بالانتحار قبل أن يقتلها بنفسه، "اشترى سم الفئران وطلب من رومينا أن تتناوله بدلا من أن يقتلها (بيديه)"، تابعت الأم.

وطالبت دشتي بالقصاص من زوجها، قاتل ابنتها، "أريد الانتقام. لا أستطيع رؤيته مرة أخرى".

وقد هزت الجريمة الرأي العام في إيران، وسط اتهامات للحكومة بعدم القيام بما يكفي لحماية النساء من الجرائم "بداعي الشرف".

ولا يعاقب القانون الإيراني على "جرائم الشرف" بالإعدام، كما لا يقتص من "ولي الدم" وهو الأب، أو الجد في حالة غياب الأب. ويتحول القصاص إلى دية وسجن، بحسب مصادر  حقوقية محلية.