رجل دين يثير جدلا في إيران بعد حرقه دليل هاريسون للطب
رجل دين يثير جدلا في إيران بعد حرقه دليل هاريسون للطب | Source: Courtesy Image

أقدم رجل دين إيراني يدير مركزا للطب الشعبي على إحراق دليل هاريسون للطب أمام مجموعة من طلابه، ما لقي انتقادات من إيرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي.

رجل الدين الذي يدعى عباس تبريزيان ويستخدم أتباعه لقب آية الله للإشارة إليه، يؤيد علاج المرضى على أساس "التقاليد الطبية الإسلامية" ويدير مركزا لذلك الغرض في مدينة قم.

وقد ظهر مقطع فيديو لحرق دليل هاريسون للطب الخميس على يد تبريزيان،  ومنذ ذلك الحين، أدان مسؤولون في وزارة الصحة، هذا الفعل.

واقترحت فاطمة زولجر​​، عضوة في اللجنة الثقافية بالبرلمان الإيراني، إحالة الأمر إلى المحكمة الخاصة لرجال الدين.

كما كان رد فعل الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الغاضبين قويا.

وقالت مريم في تغريدة "إن الجهل يحكم إيران منذ تولي الإسلاميين السلطة منذ 40 عاما".

وتم تسليط الضوء على قضية اتباع "الطب الإسلامي" في إيران في ديسمبر، عندما قال نجل آية الله محمود هاشمي شهرودي، الذي رشح ذات مرة كخليفة محتمل للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، إن والده توفي لأنه يثق في الطب الإسلامي وما يسمى بالأطباء الإسلاميين .

قال علاء هاشمي شاهرودي "ما يسمى بالأطباء الإسلاميين أقنعوا أبي بتجاهل ما قاله الأطباء الحديثون عن مرضه وكيفية علاجه".

وقد كتب تبريزيان الذي يعيش في مدينة قم، العاصمة الدينية لإيران، العديد من الكتب حول ما يسمى بالطب الإسلامي.

ويعرض مركز تبريزيان على موقعه الإلكتروني الأدوية العشبية والطبيعية، وكذلك المنتجات الأخرى مثل "فرشاة الأسنان الإسلامية"، "الصابون الإسلامي"، وحتى "الحبر الإسلامي" بألوان مختلفة.​

وقد أدان نائب وزير الصحة علي رضا رايسي في وقت سابق الجمعة حرق الكتاب الذي ترجم إلى الفارسية وهو واحد من الكتب الرئيسية التي تدرس في كليات الطب الإيرانية.

ودليل هاريسون للطب هو مرجع علمي طبي متخصص في الأمراض الباطنة ويعتبر من أهم ما كتب في هذا المجال.

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.