الشرطة الإيرانية - صورة أرشيفية
الشرطة الإيرانية - صورة أرشيفية

كشفت وسيلة إعلام إيرانية محلية، لأول مرة، عن تفاصيل مشاركة الشرطة الإيرانية في قمع المظاهرات السورية، جنبا إلى جنب مع فيلق القدس الذي كان يقوده قاسم سليماني.

وذكر تقرير لوكالة فارس المقربة من الحرس الثوري الإيراني، تفاصيل انخراط الشرطة الإيرانية في قمع المظاهرات السورية في عام 2011.

ويقول التقرير، إنه قبل اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، قدمت قوات عسكرية وشرطية إيرانية المساعدة للشرطة السورية من أجل قمع "تمرد الشوارع"، على حد قول الوكالة.

و"تمرد الشوارع" هو مصطلح تستخدمه الأدبيات السياسية الإيرانية ووسائل الإعلام التابعة للحكومة مثل وكالة فارس، لوصف الاحتجاجات الشعبية في إيران، بحسب موقع النسخة الفارسية من موقع "راديو فردا".

وقد ذكر تقرير فارس تفاصيل مشاركة البوليس الإيراني ضمن تقرير يحمل اسم "مقاتلون بلا حدود.. اعرفهم أكثر"، تفاصيل إنشاء فيلق القدس والمعارك التي شارك فيها.

وبحسب التقرير، فإن خبراء أمنيين يتبعون الشرطة الإيرانية قاموا بتعليم وتوجيه البويس السوري من أجل قمع المظاهرات، وقدمت إيران لسوريا التجهيزات اللازمة للقيام بذلك.

وأضاف التقرير أن تحول الأزمة السورية إلى صراع مسلح سريعا، لم يسمح بالمزيد من الإجراءات الأمنية الشرطية، إلا إن الدعم الإيراني للشرطة السورية قد زاد ثم قل خلال السنوات اللاحقة.

ويشير التقرير إلى أن ضباط أمن سوريين سافروا إلى إيران لتعلم كيفية إدارة الأزمات والعمل الاستخباراتي، بمساعدة الحرس الثوري الإيراني.

وقال موقع "راديو فردا"، إن تقريرا لخبراء أمنيين إيرانيين ذكر أن تعامل النظام السوري الأولي مع المظاهرات كان يفتقر للمعلومات الكافية، ولنفس السبب لجأ النظام إلى الحل العسكري بدلا من الأمني مما أدى إلى تدهور الأوضاع.

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.