السفير البريطاني إلى طهران روب ماكير
السفير البريطاني إلى طهران روب ماكير

عاد السفير البريطاني لدى طهران إلى إيران، وفقا لما أعلنه الخميس، بعد حوالي ثلاثة أسابيع من عودته إلى لندن إثر توقيفه من قبل السلطات الإيرانية. 

ووصف القضاء الإيراني، السفير روب ماكير بـ "عنصر غير مرغوب" واتهمته السلطات بحضور مظاهرة غير قانونية الشهر الماضي، وسط مطالبات بنفيه، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام محلية. 

وقال السفير إنه شارك في وقفة لتكريم ضحايا مأساة الطائرة المنكوبة (التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية) التي أسقطها الحرس الثوري قرب طهران، وأشار إلى أنه احتُجز لمدة نصف ساعة.

ونددت وزارة الخارجية البريطانية، باحتجاز السلطات الإيرانية السفير البريطاني بطهران روب ماكير لفترة وجيزة، ووصفته بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، حيث توجه بعدها إلى لندن. 

وفي فيديو عبر حسابه بإنستغرام، قال ماكير، الذي تولى منصبه عام 2018، إن زيارته إلى لندن للقاء وزير الخارجية دومينيك راب كان مخططا سابقا. 

وقد زاد التوتر بين إيران والغرب بعد غارة أميركية تسببت بقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغداد في 3 يناير الماضي، ما دعا إيران إلى الرد بغارة صاروخية على قواعد عسكرية عراقية تحوي قوات أميركية، وخلال الهجوم أسقطت طهران الطائرة الأوكرانية "عن طريق الخطأ". 

وبدأ التوتر بين طهران وواشنطن بعد أن انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي الموقع مع طهران، الذي نص على حد النشاطات النووية لإيران مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة بحقها. 

وكانت إيران أعلنت الشهر الماضي، أنها ستواصل تخصيب اليورانيوم دون أي محددات، لكنها أشارت إلى أنها سوف تتعاون مع فرق المراقبة التابعة للأمم المتحدة.

لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.