لماذا إطلاق إيران أقمار صناعية يهدد أميركا وإسرائيل؟
لماذا إطلاق إيران أقمار صناعية يهدد أميركا وإسرائيل؟

رغم فشل إيران المتكرر في إطلاق قمر صناعي، إلا أنه دائما ما تعبر الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل عن قلقهما، بشأن سعي طهران لإطلاق قمر صناعي، وأنه ستارة لتطوير صواريخ باليستية.

فبعد فشل طهران في إطلاق القمر الصناعي "ظفر" مطلع هذا الأسبوع، والذي تحطم قبل وصوله إلى مداره، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن النظام الإيراني يستخدم عمليات إطلاق الأقمار الصناعية لتعزيز قدراته في مجال الصواريخ الباليستية التي تسمح له بتهديد خصومه وتهديد الاستقرار الإقليمي.

وأضاف: "لا ينبغي السماح لراعي الإرهاب الرائد في العالم بتطوير واختبار الصواريخ الباليستية".

 

أما عن سبب القلق الأميركي الإسرائيلي جراء سعي إيران الدائم لإطلاق قمر صناعي، فقد أكدت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، أن طهران تسلك نفس مسار الهند في تطوير قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات من خلال إطلاق الأقمار الصناعية.

الفريق أفيف كوتشافي رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بدوره أكد أن طهران بعد عامين ستمتلك سلاحا نوويا، فهي تحتاج سنة لتخصيب اليورانيوم الكافي لصنع قنبلة نووية، وسنة أخرى لإنتاج سلاح نووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعد وقت قصير من تصريح كوتشافي بشأن هذه القضية، ادعت طهران أنها خصبت 1200 كيلوغرام، من اليورانيوم منخفض الجودة، وهو رقم شكك فيه الكثير من الخبراء، مؤكدين أنها قد تكون خصبت 800 كيلوغرام فقط.

وأكد الخبراء أنه كلما اقتربت إيران من تخصيب 1000 كيلوغرام من اليورانيوم، اقتربت من انتاج سلاح نووي.

المسار الهندي

من جانبه، أكد الخبير النووي جيفري لويس، أنه من الممكن أن تستخدم إيران إطلاق قمر صناعي، لإنتاج قنابل نووية وصواريخ بالستية عابرة للقارات.

وقد تهدد الصواريخ العابرة للقارات أوروبا والولايات المتحدة، وتحاول إدارة ترامب استخدام هذه القضية، لتوحيد الدول ضد إيران، وفقاً للصحيفة.

وأشار لويس وفريقه إلى أن هناك أدلة قوية على إجراء طهران اختبارات في موقع بالقرب من شهرود في شمال شرق إيران، لتطوير القدرة على إطلاق قنابل صاروخية نووية.

وقال لويس: "كانت إيران تسعى جاهدة لإطلاق مركبة فضاء كبيرة مثل مركبة إطلاق الأقمار الصناعية القطبية في الهند، تعمل كمنصة لإطلاق صواريخ نووية إلى أي مكان في العالم".

وأضاف لويس: "نفس المسار الذي سلكته الهند لتطوير قدرة الصواريخ الحربية المضادة للقذائف النووية، تطوير مركبة إطلاق فضاء كبيرة، ثم الانتقال إلى تكنولوجيات لـ ICBM ".

وأشار إلى أن إطلاق طهران لأقمار صناعية، له استخدام مزدوج، واحدة منها عبارة عن قنبلة نووية، مثل العديد من التقنيات الأخرى التي جربتها إيران.

بدوره، قال بيتر كرايل من برنامج الحد من الأسلحة، إن تجربة إطلاق قمر صناعي أظهرت العلاقة بين برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وبرنامج الفضاء.

كما أكدت الصحيفة أنه لا شيء من هذا يثبت أن برنامج إيران الفضائي موجه بالتأكيد لمساعدتها على تقديم سلاح نووي، لكن الكم الهائل من الأدلة يعطي إسرائيل والولايات المتحدة أسبابًا جدية للقلق.

 العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات
العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات

في الوقت الذي تتحدث تقارير السلطات الإيرانية عن تسجيل 35 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، تظهر بيانات جمعها راديو فاردا أن 66657 شخصا حتى الآن أدخلوا إلى المستشفى أو فرض عليهم الحجر الصحي في محافظات البلاد الـ31 بسبب ظهور أعراض كوفيد-19 عليهم.

وتشير ذات البيانات إلى أن 4298 شخصا لقوا مصرعهم بسبب الفيروس، في حين تبلغ الحصيلة وفق الأرقام الرسمية حوالي 2500 وفاة.

ويشدد مسؤولو وزارة الصحة الإيرانية على أن بياناتهم تستند إلى اختبارات كشف الفيروس  التي يتم إجراؤها، ويستبعدون أولئك الذين لديهم أعراض سريرية للمرض لكن لم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس. ونظرا لعدم توفر عدد كاف من الاختبارات، فقد يؤدي ذلك إلى إبقاء الأرقام منخفضة إلى حد كبير.

جانب من حديقة أغلقتها السلطات في طهران بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد

بيانات راديو فاردا تستند إلى الأرقام التي قدمتها الحكومة المركزية والجهات المحلية، إلى جانب عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض في جميع أنحاء البلاد.

ويقول راديو فاردا إن البيانات التي جمعها تقدير متحفظ للغاية، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير. وتشير البيانات إلى أن معظم ضحايا كورونا المستجد،  من محافظات أصفهان وغيلان ومازندران وجولستان وخراسان رضوي وطهران وقم.

أحد عناصر الحرس الثوري يعقم سيارة في طهران

ولا تزال الحكومة الإيرانية مترددة في نشر عدد الحالات لكل محافظة. لكن العديد من أعضاء البرلمان أشاروا مرارا وتكرارا إلى أن البيانات التي قدمتها وزارة الصحة أقل بكثير من الرقم الحقيقي للضحايا.

مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، غرد على تويتر في الآونة الأخيرة، بأن حسن روحاني  أمر وزارة الصحة بمراجعة أسلوبها ونشر عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، حتى من دون الخضوع لاختبار. وقد تجاهلت الوزارة الأمر حتى الآن.

نقل جثمان الصحافي عبد الله زافيه الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19، قبيل دفنه في مقبرة في طهران

وعلى الرغم من عدم نشر المسؤولين حصيلة من أصيبوا بكورونا المستجد في محافظة طهران، إلا أن الوثائق التي تلقاها راديو فاردا تشير إلى أن المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس في المحافظة، علي رضا زالي، كشف في جلسة برلمانية حضرها نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري،  أن 23 ألف شخص في المحافظة أدخلوا إلى المستشفى بسبب مضاعفات تنفسية، بينهم 70 في المئة يعانون من كوفيد-19.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

واستنادا إلى بيانات راديو فاردا، فقد تم إدخال 16100 شخص إلى المستشفى في الشهر الماضي في طهران، فيما توفي ما لا يقل عن 826 جراء المرض في المحافظة.