وضعت كتائب حزب الله على قائمة العقوبات الأميركية سنة 2009.
وضعت كتائب حزب الله على قائمة العقوبات الأميركية سنة 2009.

رغم الأزمات التي يعاني منها الداخل الإيراني، إلا أن طهران تتوسع في نفوذها في سبع دول، خمس منها عربية واثنتان إسلامية.

ووفق خارطة نشرها تقرير ميونخ للأمن لعام 2020 فإن إيران تتمتع بنفوذ في جارتها العراق، ويوجد سيطرة في داخل سوريا، ولبنان، واليمن، والأراضي الفلسطينية، وأفغانستان، وباكستان.

وتعتبر إيران لاعبا أساسيا في الشرق الأوسط، حيث يغذي دورها نزاعات إقليمية عديدة، خصوصا في سوريا والعراق واليمن.

وتظهر الخارطة وجود أربع ميليشيات رئيسية على الأقل تدعمها إيران في العراق، وتضم عصائب أهل الحق، ومنظمة بدر، وكتائب حزب الله، وحركة النجباء، ناهيك عن الحشد الشعبي.

الدول التي يوجد لطهران فيها نفوذ عسكري

وفي سوريا تدين أربع ميليشيات رئيسية بالولاء لطهران، والتي تضم قوات 313، ولواء الباقر، وقوات الرضا، وجماعات سورية مسلحة أخرى وفق التقرير، ناهيك عن الدعم الذي تقدمه ماليا وعسكريا لنظام الرئيس بشار الأسد وفق وكالة فرانس برس.

وفي لبنان، فإن الممثل الرئيسي لإيران هو حزب الله اللبناني، والذي تستخدمه أيضا في تنفيذ عدد من سياساتها وتدخلاتها في الدول الأخرى.

وفي اليمن، تعد جماعة أنصار الله والتي تعرف بالحوثيين، الممثل الأساسي لهم في البلاد، وهي أحد أبرز أطراف الصراع الذي راح ضحيته عشرات آلاف من المدنيين منذ 2014، حيث تصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المعترف به عبدربه منصور هادي، والذي تبعه تدخل التحالف بقيادة السعودية في مارس 2015.

وفي الأراضي الفلسطينية، تدعم طهران حركة حماس والتي تسيطر على قطاع غزة منذ 2009.

وفي أفغانستان تدعم طهران لواء الفاطميون. وفي باكستان لواء زينبيون، ويقاتل العديد من عناصر هذين الواءين في سوريا، وهي تضم الآلاف من الشباب الباكستانيين والأفغانيين الشيعة.

ومنذ مايو 2018، أعلنت الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب انسحابها من الاتفاق باعتباره شديد التساهل حيال إيران، قبل إعادة فرض العقوبات الاقتصادية عليها.

وردت إيران بالتراجع تدريجيا منذ مايو 2019 عن التزاماتها الواردة في الاتفاق، فيما يواجه اقتصادها وقتا عصيبا بسبب العقوبات.

وكان تحليل لمجلة فورين بوليسي قد قال إن إيران تعاني من إفلاس مالي وسياسي بسبب العقوبات الأميركية والتي تجعلها غير قادرة على الاستمرار في حماية "الفاسدين من السياسيين والميليشيات التابعين لها" في العراق ولبنان.

 

توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية
توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية | Source: Social media: @toomajofficial

ألغت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق مغني الراب المعروف، توماج صالحي، المسجون منذ أكثر من عام ونصف العام بسبب دعمه لحركة الاحتجاج التي اندلعت عام 2022، حسبما أعلن محاميه، السبت.

وقال المحامي، أمير رئيسيان، إنه "تم إلغاء حكم الإعدام (على مغني الراب)، وفقا لقرار الاستئناف الصادر عن المحكمة العليا، وستتم إحالة القضية إلى محكمة مماثلة".

وفي أبريل الماضي، حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على صالحي، ونقلت صحيفة "شرق" الإيرانية اليومية عن رئيسيان قوله حينها إن "محكمة أصفهان الثورية ... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض"، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

ودعم هذا المغني، الذي يحظى بشهرة واسعة في إيران، عبر أغانيه ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022 على خلفية وفاة الشابة، مهسا أميني (22 عاما)، بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس.

ووجه القضاء الإيراني إلى صالحي في نوفمبر 2022 تهمة "الدعاية ضد النظام" السياسي للجمهورية الإسلامية، والإضرار بأمن البلاد، و"التعاون مع دول معادية" و"التحريض على العنف".

وتعرض مغني الراب "لتعذيب شديد" في الأيام القليلة الأولى بعد اعتقاله. وأصيبت عينه اليسرى بجروح خطيرة جراء الضربات على الرأس، كما كُسر كاحله الأيمن، حسبما قال مصدر لمركز حقوق الإنسان في إيران لفرانس برس، رافضا الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقُتل مئات الأشخاص بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات. وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص ونفذت حكم الإعدام بحق عدة أشخاص في قضايا متصلة بالاحتجاجات.