مئات القتلى وآلاف الجرحى في تظاهرات إيران
مئات القتلى وآلاف الجرحى في تظاهرات إيران

اتهمت منظمة العفو الدولية إيران، الثلاثاء، بقتل أكثر من 300 شخص بينهم أطفال، خلال "سحق احتجاجات عمت البلاد"، مؤكدة أن"الآلاف قبض عليهم تعسفيا وتعرض الكثيرون للإخفاء القسري والتعذيب".

وأكدت المنظمة أن إيران "مستمرة بدعم الميليشيات المنخرطة في النزاع المسلح في سوريا والعراق".

 

جرائم ضد الإنسانية

وأدانت المنظمة في تقريرها السنوي "استخدام القوة غير القانونية والاحتجاز التعسفي وأحكام السجن المطول ضد النشطاء وإعدام القاصرين"، كما أدانت "الجرائم المستمرة ضد الإنسانية" واعتقال وتغييب المعارضين وحرمان سجناء الرأي من الرعاية الطبية.

وانتقدت المنظمة "تضييق إيران على المدافعات عن حقوق المرأة اللواتي حكم على بعضهن بالسجن والجلد بتهم شتى، من بينها "الحض على الفسق والدعارة وتسهيلهما" من خلال الدعوة "للسفور".

حرية الدين والمعتقد

وقالت المنظمة إن "حرية الدين والمعتقد تعرضت للانتهاك بطريقة منظمة في القانون وفي الواقع الفعلي"، مؤكدة أن "السلطات استمرت في فرض قواعد السلوك العام، المستمدة من تفسير متشدد للمذهب الشيعي، على أتباع جميع الديانات والملحدين".

وأكدت أنه "لا يسمح إلا للمسلمين الشيعة بتولي المناصب السياسية المهمة، كما استمر انتهاك الحق في تغيير المعتقدات الدينية أو التخلي عنها، وظل من يعترفون بالإلحاد عرضة لخطر الاحتجاز التعسفي والتعذيب وعقوبة الإعدام بتهمة الردة".

وقالت المنظمة إن "اعتداءات منظمة وواسعة النطاق، استمرت بالوقوع،  على الأقلية البهائية المضطهدة، بما في ذلك عمليات القبض التعسفية والسجن، والإغلاق القسري للمؤسسات التجارية، ومصادرة الممتلكات، والمنع من العمل في القطاع العام، كما حرم عشرات الطلبة البهائيين من دخول الجامعات عن طريق الاستبعاد بسبب ممارستهم السلمية لشعائر ديانتهم".

وأكدت المنظمة أن "أفراد أقليات دينية أخرى مثل يارسان، وحلقة العرفان، ودراويش غنابادي، ظلوا سجناء بتهم شتى من بينها التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن القومي، وذلك فيما يتصل باحتجاج سلمي سحق بعنف عام 2018".

وأضافت أن عشرات المسيحيين، بما في ذلك من تحولوا واعتنقوا هذه الديانة، تعرضوا للمضايقات والاحتجاز التعسفي والمعاقبة بالسجن لممارستهم شعائر دينهم واستمرت مداهمة الكنائس المقامة في المنازل".

التمييز العرقي

كما استمر، بحسب تقرير المنظمة، "التمييز ضد الأقليات العرقية مثل عرب الأحواز، والأتراك الأذربيجانيين، والبلوشيين، والأكراد، والتركمان، تمييز راسخ يحد من حصولهم على التعليم وفرص العمل والسكن الملائم. وأدى الإهمال الاقتصادي للمناطق التي تقطنها الأقليات إلى تفاقم الفقر والتهميش وظلت اللغة الفارسية لغة التدريس الوحيدة في التعليم الابتدائي والثانوي وتعرض أبناء الأقليات، الذين عارضوا علنا انتهاك حقوقهم، للاحتجاز التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة
وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة

دعا الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء السلطات إلى اتخاذ تدابير لاسترضاء الصين بعد "التصريحات غير المسؤولة" لمسؤول صحي شكك في صحة بيانات بكين الخاصة بفيروس كورونا المستجد، وفق ما نقل موقع راديو "فاردا". 

ووصف كيانوش جاهانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية في 5 أبريل تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها "مزحة مريرة"، تخلق انطباعا بأن الفيروس تسبب في مرض عادي "تماما مثل الإنفلونزا مع وفيات أقل".

 وأضاف في انتقاده " إذا قالوا في الصين إنه تمت السيطرة على الوباء في غضون شهرين، فينبغي للمرء أن يفكر في ذلك حقا". 

وانضم إلى الدكتور جاهانبور عدد من المسؤولين الصحيين الآخرين في التشكيك في أمانة الصين في تقاريرها، ولكنه أثار غضب بكين وسفيرها في طهران.

 وانتقد السفير الصيني المسؤول الإيراني على تويتر، الأمر الذي أغضب العديد من الإيرانيين الذين توجهوا بدورهم إلى صفحته على تويتر للاحتجاج على ردوده "الوقحة" على الدكتور جهانبور. 

وقد أدى الحادث إلى ضجة دبلوماسية وسياسية في إيران. ويعتبر المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وأنصاره المتشددون أن الصين وروسيا أقرب حليفتين لايران في حربها ضد الغرب والولايات المتحدة.

واتهم الحرس الثوري عبر العدد الأخير من نشرته الرسمية "صبح صادق" جاهانبور بالإساءة إلى "حكومة الصين" بـ "تصريحاته غير الخبيرة" ووضع العلاقات مع الصين في خطر.

 وفي تغريدة ترد على المتحدث باسم وزارة الصحة ضد الصين، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي في 5 أبريل بحكومة وشعب الصين على "قيادة الطريق في قمع الفيروس ومساعدة الدول بسخاء في جميع أنحاء العالم.".

وانتقد بعض المشرعين الأربعاء بشكل غير مباشر موقف الحرس الثوري حول هذا الأمر بتوبيخهم لوزارة الخارجية، ووصفوا تصرف السفير الصيني بأنه ضد الأعراف الدبلوماسية.

وعاودت رسالة المشرعين إلى وزير الخارجية جواد ظريف تكرار الاتهامات بأن البيانات التي نشرتها الصين ضللت الدول الأخرى في نهجها تجاه الفيروس.