نشطاء البيئة الإيرانيون المعتقليون بتهم "التجسس"
نشطاء البيئة الإيرانيون المعتقليون بتهم "التجسس" | Source: Courtesy Image

قضت محكمة استئناف إيرانية بتثبيت الأحكام الصادرة بالسجن حتى 10 سنوات بحق ثمانية ناشطين في مجال البيئة أدينوا بالتجسس والتآمر مع واشنطن والإضرار بالأمن القومي، بحسب ما أعلن القضاء الثلاثاء.

وأفاد المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران غلام حسين إسماعيلي أن "محكمة الاستئناف أقرت ووضعت الصيغة النهائية للأحكام الصادرة بحق المشتبه بهم في ما يعرف بقضية المدافعين عن البيئة إذ نعتقد أن القضية هي التحرك ضد الأمن القومي".

وصدرت أحكام بسجن المتهمين الثمانية لمدة ما بين أربع و10 سنوات، بينما حصل مراد طهباز ونيلوفر بياني على الحكم الأشد بتهمة "التآمر مع أميركا بصفتها حومة معادية"، بحسب إسماعيلي.

وصدر حكم بسجن هومان جوكر وطاهر غديريان لمدة ثماني سنوات بينما حكم على سام رجبي وسبيدة كاشاني لست سنوات لتهم مشابهة.

واتهم أمير حسين خالقي بـ"التجسس" وحكم عليه بالسجن ست سنوات بينما صدر حكم بسجن عبد الرضا وهبا أربع سنوات بعدما أدين "بالتآمر لارتكاب أعمال ضد الأمن القومي"، وفق إسماعيلي.

وعمل جميع المدانين لدى "مؤسسة إرث الحياة البرية الفارسية" المعنية بالأنواع المهددة بالانقراض وتم توقيفهم بشبهة التجسس مطلع العام 2018.

وتم توجيه اتهامات لأربعة منهم بإشاعة "الفساد في الأرض"، وهي جريمة بين الأخطر بموجب القانون الإيراني وتحمل عقوبة الإعدام.

وأُسقطت هذه التهمة عنهم في أكتوبر الماضي لكنهم لا يزالون يواجهون تهما أمنية أخرى.

ويشتبه بأن أستاذ الجامعة الكندي الإيراني المدافع عن البيئة كذلك كاووس سيد إمامي الذي اعتقل مطلع 2018 انتحر في السجن بعد أسبوعين على توقيفه.

وغادرت أرملته مريم مومبيني إيران وتوجهت إلى كندا في أكتوبر بعدما رفع حظر السفر الذي فرض عليها لشهور. 

 العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات
العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات

في الوقت الذي تتحدث تقارير السلطات الإيرانية عن تسجيل 35 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، تظهر بيانات جمعها راديو فاردا أن 66657 شخصا حتى الآن أدخلوا إلى المستشفى أو فرض عليهم الحجر الصحي في محافظات البلاد الـ31 بسبب ظهور أعراض كوفيد-19 عليهم.

وتشير ذات البيانات إلى أن 4298 شخصا لقوا مصرعهم بسبب الفيروس، في حين تبلغ الحصيلة وفق الأرقام الرسمية حوالي 2500 وفاة.

ويشدد مسؤولو وزارة الصحة الإيرانية على أن بياناتهم تستند إلى اختبارات كشف الفيروس  التي يتم إجراؤها، ويستبعدون أولئك الذين لديهم أعراض سريرية للمرض لكن لم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس. ونظرا لعدم توفر عدد كاف من الاختبارات، فقد يؤدي ذلك إلى إبقاء الأرقام منخفضة إلى حد كبير.

جانب من حديقة أغلقتها السلطات في طهران بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد

بيانات راديو فاردا تستند إلى الأرقام التي قدمتها الحكومة المركزية والجهات المحلية، إلى جانب عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض في جميع أنحاء البلاد.

ويقول راديو فاردا إن البيانات التي جمعها تقدير متحفظ للغاية، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير. وتشير البيانات إلى أن معظم ضحايا كورونا المستجد،  من محافظات أصفهان وغيلان ومازندران وجولستان وخراسان رضوي وطهران وقم.

أحد عناصر الحرس الثوري يعقم سيارة في طهران

ولا تزال الحكومة الإيرانية مترددة في نشر عدد الحالات لكل محافظة. لكن العديد من أعضاء البرلمان أشاروا مرارا وتكرارا إلى أن البيانات التي قدمتها وزارة الصحة أقل بكثير من الرقم الحقيقي للضحايا.

مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، غرد على تويتر في الآونة الأخيرة، بأن حسن روحاني  أمر وزارة الصحة بمراجعة أسلوبها ونشر عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، حتى من دون الخضوع لاختبار. وقد تجاهلت الوزارة الأمر حتى الآن.

نقل جثمان الصحافي عبد الله زافيه الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19، قبيل دفنه في مقبرة في طهران

وعلى الرغم من عدم نشر المسؤولين حصيلة من أصيبوا بكورونا المستجد في محافظة طهران، إلا أن الوثائق التي تلقاها راديو فاردا تشير إلى أن المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس في المحافظة، علي رضا زالي، كشف في جلسة برلمانية حضرها نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري،  أن 23 ألف شخص في المحافظة أدخلوا إلى المستشفى بسبب مضاعفات تنفسية، بينهم 70 في المئة يعانون من كوفيد-19.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

واستنادا إلى بيانات راديو فاردا، فقد تم إدخال 16100 شخص إلى المستشفى في الشهر الماضي في طهران، فيما توفي ما لا يقل عن 826 جراء المرض في المحافظة.