وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف
وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف

عقد السناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، من ولاية كونيتيكت، وأعضاء ديمقراطيون آخرون في مجلس الشيوخ، "اجتماعا سريا" مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، وفقا لمصدر من الوفد الفرنسي في المؤتمر.

ونقلت صحيفة "ذي فيديراليست"، الأميركية، عن مصدرها في القمة، ان اللقاء دام لفترة ليست بالقصيرة، لكن لم تكشف أي تفاصيل عن فحوى اللقاء، ما عدى وصفه بـ"السري".

ولم يعلن وفد الأعضاء الديمقراطيون عن الاجتماع، عقب القمة المنتهية آخر الأسبوع الماضي، كما لم يرد مكتب السيناتور الديمقراطي، ميرفي، على الاتصالات الهاتفية المتكررة للتعليق على اللقاء، تورد الصحيفة الأميركية. 

"كارثة الطائرة الأوكرانية"..بعد ضغوط، إيران ترضخ لدعوات تسليم الصندوقين الأسودين
منظمة إيرانية تكشف كيف تعمد النظام إسقاط الطائرة الأوكرانية
مع مرور أربعين يوما على إسقاط الطائرة الأوكرانية، اتهمت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة النظام الإيراني بتعمد قصف الطائرة الأوكرانية المنكوبة، التي أسقطها صاروخ إيراني في طهران بعد دقائق من إقلاعها، وأدى إلى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية، للصحيفة، ان وزارة الخارجية ليست على علم بأي لقاءات جانبية مع مسؤولين ايرانيين يشارك فيها مورفي.

وقبل "الاجتماع السري"، تحدث كل من ميرفي وظريف علناً خلال جلسة استمرت ساعتين حول سياسة الشرق الأوسط، حيث انتقد كل من ميرفي وظريف بشدة السياسة الأميركية إزاء إيران، خاصة ما تعلق بالعقوبات الاقتصادية، بحسب الصحيفة.

هذا، وفي فبراير 2017، طالب السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، بإجراء تحقيقات مع مستشار الأمن القومي، مايك فلين، لأنه "أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره في روسيا".

وقال حينها ميرفي في عام 2017 بعد نشر تسريبات مجهولة لمكالمة فلين الهاتفية مع السفير الروسي سيرغي كيسيلاك: "أي جهد لتقويض السياسة الخارجية لأمتنا - حتى خلال الفترة الانتقالية - قد يكون غير قانوني ويجب أن يؤخذ على محمل الجد".

كما انتقد بشدة الرسالة المفتوحة التي أرسلها بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى القادة الإيرانيين خلال حملة إدارة أوباما للتوصل إلى اتفاق نووي.

كريستيان ويتون، كبير مستشاري وزارة الخارجية السابق في إدارتي ترامب وجورج بوش الإبن قال :"أي اجتماع لمسؤولين أميركيين، لم يكن بإذن من الرئيس أو وزير الخارجية، فإن إجرائه، يرسل إشارات متباينة إلى خصومنا".

ويرحب مؤتمر ميونيخ للأمن، وهو منتدى سنوي بشأن السياسة الأمنية الدولية، بمئات من زعماء العالم في فبراير من كل عام.

وشهد مؤتمر هذا العام نقاشاً قوياً حول سياسات الأمن الدولي، وكان من بين أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الآخرين في المؤتمر، السناتور روبرت مينينديز من نيوجيرسي وكريس فان هولن من ولاية ماريلاند. كما حضر السناتور السابق جون كيري من ولاية ماساتشوستس.

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.