الناشطة الإيرانية فائزة رفسنجاني
الناشطة الإيرانية فائزة رفسنجاني | Source: Courtesy Image

وجهت فائزة هاشمي الناشطة السياسية وابنة السياسي الإيراني البارز علي أكبر هاشمي رفسنجاني انتقادات لاذعة للنظام الذي اتهمته بالتضييق على الشعب.

وقالت هاشمي في تصريحات أدلت بها إلى موقع "ركنا" الإخباري ونقلها موقع إيران إنترناشيونال "إن ابتعاد سياسات النظام على الصعيدين الداخلي والخارجي عن مطالب الشعب، وزيادة استخدام السلطة لفرض السياسات، أديا إلى حصول فجوة بين الطرفين بدأت تتسع شيئا فشيئا".

وأشارت إلى "التدخلات الأمنية الواسعة في كثير من المجالات، بما فيها المجالات الاقتصادية والانتخابية والقضائية"، مضيفة أن فترة ما قبل الثورة شهدت مقولة "لا بد لكل إيراني من سيارة"، لكن هذه المقولة تحولت في ظل سياسات الجمهورية الإسلامية إلى "لكل إيراني ملف قضائي، على الأقل".

كما انتقدت النائبة السابقة في البرلمان الإيراني "سياسة المقاومة" التي يطرحها المرشد الإيراني علي خامنئي متسائلة "المقاومة في مواجهة من؟ ولماذا؟ ربما كانت المقاومة ضرورية في وقت ما".

وتابعت "ألا ينبغي أن تؤدي جميع الطرق إلى الرفاه والتنمية وتوفير معيشة الناس وحقوق المواطنة وإلى إيران عامرة وحرة؟ نقاوم لكي نصل إلى أي شيء؟ نحن نسير في الاتجاه المعاكس. علينا أولا أن نوفر حقوق الشعب في إيران ثم نساعد الآخرين".

يشار إلى أن منظمة العفو الدولية اتهمت إيران، الثلاثاء، بقتل أكثر من 300 شخص بينهم أطفال، خلال "سحق احتجاجات عمت البلاد"، مؤكدة أن "الآلاف قبض عليهم تعسفيا وتعرض الكثيرون للإخفاء القسري والتعذيب".

وقالت إن قوات الأمن قتلت أصابت الآلاف بين 15 و18 نوفمبر، خلال قمعها المظاهرات التي اندلعت بشكل أساسي بسبب رفع أسعار الوقود ثم تحولت إلى احتجاجات ضد النظام برمته.

وأكدت المنظمة أن إيران "مستمرة بدعم الميليشيات المنخرطة في النزاع المسلح في سوريا والعراق".

وتأتي تصريحات ابنة رفسنجاني في وقت تستعد فيه إيران لإجراء انتخابات تشريعية الجمعة المقبل وسط دعوات إلى مقاطعتها بعد إقصاء سبعة آلاف مرشح ينبثق معظمهم من التيار المعتدل والإصلاحي.

 العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات
العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات

في الوقت الذي تتحدث تقارير السلطات الإيرانية عن تسجيل 35 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، تظهر بيانات جمعها راديو فاردا أن 66657 شخصا حتى الآن أدخلوا إلى المستشفى أو فرض عليهم الحجر الصحي في محافظات البلاد الـ31 بسبب ظهور أعراض كوفيد-19 عليهم.

وتشير ذات البيانات إلى أن 4298 شخصا لقوا مصرعهم بسبب الفيروس، في حين تبلغ الحصيلة وفق الأرقام الرسمية حوالي 2500 وفاة.

ويشدد مسؤولو وزارة الصحة الإيرانية على أن بياناتهم تستند إلى اختبارات كشف الفيروس  التي يتم إجراؤها، ويستبعدون أولئك الذين لديهم أعراض سريرية للمرض لكن لم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس. ونظرا لعدم توفر عدد كاف من الاختبارات، فقد يؤدي ذلك إلى إبقاء الأرقام منخفضة إلى حد كبير.

جانب من حديقة أغلقتها السلطات في طهران بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد

بيانات راديو فاردا تستند إلى الأرقام التي قدمتها الحكومة المركزية والجهات المحلية، إلى جانب عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض في جميع أنحاء البلاد.

ويقول راديو فاردا إن البيانات التي جمعها تقدير متحفظ للغاية، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير. وتشير البيانات إلى أن معظم ضحايا كورونا المستجد،  من محافظات أصفهان وغيلان ومازندران وجولستان وخراسان رضوي وطهران وقم.

أحد عناصر الحرس الثوري يعقم سيارة في طهران

ولا تزال الحكومة الإيرانية مترددة في نشر عدد الحالات لكل محافظة. لكن العديد من أعضاء البرلمان أشاروا مرارا وتكرارا إلى أن البيانات التي قدمتها وزارة الصحة أقل بكثير من الرقم الحقيقي للضحايا.

مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، غرد على تويتر في الآونة الأخيرة، بأن حسن روحاني  أمر وزارة الصحة بمراجعة أسلوبها ونشر عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، حتى من دون الخضوع لاختبار. وقد تجاهلت الوزارة الأمر حتى الآن.

نقل جثمان الصحافي عبد الله زافيه الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19، قبيل دفنه في مقبرة في طهران

وعلى الرغم من عدم نشر المسؤولين حصيلة من أصيبوا بكورونا المستجد في محافظة طهران، إلا أن الوثائق التي تلقاها راديو فاردا تشير إلى أن المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس في المحافظة، علي رضا زالي، كشف في جلسة برلمانية حضرها نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري،  أن 23 ألف شخص في المحافظة أدخلوا إلى المستشفى بسبب مضاعفات تنفسية، بينهم 70 في المئة يعانون من كوفيد-19.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

واستنادا إلى بيانات راديو فاردا، فقد تم إدخال 16100 شخص إلى المستشفى في الشهر الماضي في طهران، فيما توفي ما لا يقل عن 826 جراء المرض في المحافظة.