تحضير للانتخابات
تحضير للانتخابات

رغم اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، ما زال الإيرانيون يبدون ترددا في الذهاب إلى صناديق الاقتراع، ويشعر المرشد الأعلى علي خامنئي بالقلق إزاء تأثير نسبة الإقبال على شرعية حكمه الديني.

وتواصل خامنئي مع الإيرانيين للمرة الثانية في أقل من أسبوع، داعياً إياهم إلى الذهاب لمراكز الاقتراع يوم الجمعة، وبدأ تصريحاته خلال اجتماع مع مئات الزوار من تبريز، الثلاثاء، بقوله إن "الانتخابات تقوي البلد، إنهم يسعون إلى إبعاد الشباب الإيراني عن النظام الإسلامي، لكنهم لن ينجحوا".

استخدم خامنئي في حديثه الحُجه المفضلة لحشد الدعم من خلال الإشارة إلى "الأعداء والمؤامرات". وأضاف أن "المشاركة في الانتخابات تصد مخططات وحيل أعداء إيران".

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات بينما اتفق المراقبون في إيران وخارجها على أن الإقصاء الواسع للمرشحين الإصلاحيين والانقسام بين المحافظين، سيجعلان نسبة الإقبال ضعيفة جدا في الانتخابات المرتقبة.

 

في الوقت نفسه، يبدو أن العديد من الإيرانيين فقدوا اهتمامهم بالانتخابات البرلمانية، إذ إن السياسات التي قادها خامنئي حولت مجلس الشورى إلى هيئة غير فعالة، ليس لها دور يذكر في تحديد سياسات البلاد.

واستنادا إلى الملاحظات على وسائل التواصل الاجتماعي والاحتجاجات اليومية التي كانت مستمرة في الجامعات الإيرانية طوال الأسبوع الماضي، تأثر الناخبون المحتملون بشدة من الأحداث الدموية التي رافقت التظاهرات في نوفمبر الفائت، إضافة الى إسقاط الطائرة الأوكرانية في يناير.

ويبدو أن أحد العناصر الرئيسية للخلاف بين المحافظين هو وجود اسم عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف ضمن اللوائح، فواحدة من مجموعتي المحافظين (وهي الأكثر تطرفا وتدعى Paydari) لا تريد أن يكون قاليباف في القائمة، لأنه متورط في عدد من قضايا الفساد المالي، أما المجموعة الأخرى (مجلس ائتلاف المؤيدين) فتصر على أن يكون قاليباف هو المرشح الرئيسي في القائمة.

وتنبأت صحف إيرانية، الثلاثاء، بأنه لا يمكن لأكثر من خمسة في المئة من المرشحين في طهران الفوز في الانتخابات من الجولة الأولى، على الرغم من أن الطبيعة القبلية للمجتمعات الريفية ستؤدي إلى نجاحات محدودة في بعض المحافظات من الجولة الأولى، باستثناء المدن الكبرى مثل مشهد وأصفهان وتبريز ورشت وشيراز.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".