مسؤولو الانتخابات الإيرانيون يرتدون أقنعة خلال الانتخابات البرلمانية
مسؤولو الانتخابات الإيرانيون يرتدون أقنعة خلال الانتخابات البرلمانية

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، الجمعة، وفاة شخصين من أصل 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد لترتفع حصيلة الضحايا في البلاد إلى أربع وفيات، وعدد المصابين إلى 18 شخصا.

وكتب المتحدث باسم الوزارة كيانوش جهانبور على تويتر "تم تأكيد 13 إصابة أخرى"، موضحا "للأسف توفي اثنان منهم".

وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن عدد الذين ماتوا بسبب إصابتهم بفیروس کورونا داخل البلاد، بلغ تسعة أشخاص، وأن مستشفى كامكار-عرب نیا، في مدينة قم الإيرانية وحده شهد وفاة ثمانية مصابين.

وقال موقع "إيران إنترناشيونال" إن سيدة تبلغ من العمر 35 عامًا، توفيت في مستشفى الإمام الرضا في قم. كما تم نقل اثنين من العاملين في مستشفى كامكار-عرب نیا إلی وحدة العناية المركزة.

ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اتهامات للسلطات الايرانية باخفاء الحقيقة عن وضع انتشار الفيروس في إيران لعدم تثبيط تعبئة السكان للانتخابات التشريعية الجمعة التي توقع عدد من المراقبين أن تشهد نسبة امتناع عالية.

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.