وكالة الصحافة الفرنسية: إيران أجلت غلق مكاتب الاقتراع خمس مرات
وكالة الصحافة الفرنسية: إيران أجلت غلق مكاتب الاقتراع خمس مرات

مدّدت السلطات الإيرانية عمليات الاقتراع في الانتخابات الجمعة ثلاث مرات متتالية لاستقطاب أكبر عدد من الناخبين، لكن ذلك لم ينجح ولم تتجاوز نسبة المشاركين  20 بالمئة، حسب مصادر رسمية.

ويتوقع أن يستفيد المتشددون من تدني نسبة المشاركة، بعد رفض طلبات آلاف المرشحين الذين يوصفون بالإصلاحيين والمعتدلين.

وبحسب آخر أرقام وزارة الداخلية، لم تتعد نسبة المشاركة الـ 19 في المئة في حدود الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي.

واجب ديني؟

وفي الوقت الذي كان يفترض أن تقفل أبواب مكاتب الاقتراع (الساعة السادسة عصرا)، أعلن التلفزيون الحكومي تأجيل إغلاقها إلى الساعة  الثامنة "لإفساح المجال أمام الراغبين في المشاركة، فيما وصفه المرشد علي خامنئي قبيل الاستحقاق بـ"الواجب الديني".

بعد ذلك، وفي تمام السادسة والنصف أعاد التلفزيون بث بيان ثان أعلن من خلاله تأجيل إغلاق الأبواب إلى العاشرة ليلا.

التلفزيون الرسمي حرص على بث صور لمقترعين لا يزالون في الطابور للتصويت في عدد من المدن، بينها شيراز (جنوب) لتبرير قرار التأجيل الذي اتخذته الداخلية على ما يبدو.

وفي نهاية الأمر، أغلقت مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية الإيرانية أبوابها منتصف ليل الجمعة بحسب وكالتي الأنباء الإيرانيتين فارس وتسنيم.

وكالة الصحافة الفرنسية قالت من جانبها إنه "تم إرجاء إنهاء عملية الاقتراع 5 مرات على الأقل، بعدما كان يتوقع انتهاؤها عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي".

وانتقد الناخب على رضا هاشمي وهو موظف في شركة لبيع العقارات (25 عاما) حكومة روحاني، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "بعد انتخابنا لروحاني كل شيء انهار. وقع اتفاقا نوويا سيئا وتحاور مع الغرب من دون أي ضمانات حقيقية".

وفي ظل هذه الظروف التي تشهدها إيران، أعلنت "مجموعة العمل المالي" (غافي) الجمعة فرض كل العقوبات على إيران، معتبرة أن طهران لم تتخذ الإجراءات المنتظرة منها ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ودعا فريق روحاني كل الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم حتى ولو كانوا غير راضين عن أداء الحكومة.

وأثناء الإدلاء بصوته قال روحاني "نحن في غاية السعادة لإضافة يوم عظيم جديد لتاريخ بلادنا وثورتنا".

وبعد رفض ترشح الآلاف، أضافت واشنطن الخميس إلى قائمة العقوبات التي تفرضها على الجمهورية الإسلامية أسماء خمسة مسؤولين مكلّفين فحص طلبات الترشّح، بينهم أمين مجلس صيانة الدستور أحمد جنّتي.

تعد إيران من بين الدول الأكثر تضررا بالعالم جراء الوباء كورونا
تعد إيران من بين الدول الأكثر تضررا بالعالم جراء الوباء كورونا

أعلنت السلطات الإيرانية الثلاثاء تسجيل 141 وفاة إضافية بفيروس كورونا المستجد ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 2898 حالة في البلد الذي يعد من بين الدول الأكثر تضررا بالعالم جراء الوباء. 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إن 3111 إصابة إضافية سجلت خلال 24 ساعة ما يعني أن الحصيلة الإجمالية للإصابات باتت 44606 إصابات. 

وأشار إلى أن 3703 أشخاص ممن هم في المستشفيات حالتهم حرجة في حين شفي 14656 شخصا.

وبعدما تجنبت في الأسابيع الأولى فرض تدابير عزل أو حجر، منعت الحكومة الإيرانية في 25 مارس التنقل بين المدن. وقد يتم تمديد العمل بهذا التدبير الذي دخل حيز التنفيذ في 27 مارس ويستمر تطبيقه حتى 8 أبريل. 

ودون فرض الحجر بشكل رسمي، دعت السلطات السكان إلى البقاء في بيوتهم "قدر الإمكان". 

وكرر الرئيس حسن روحاني الثلاثاء الدعوات إلى السكان للبقاء في بيوتهم، مشيرا إلى أن الحدائق العامة في البلاد ستكون مغلقة الأربعاء يوم "سيزده بدر" أو "عيد الطبيعة" الذي يحتفل به الإيرانيون بنزهات في الحدائق وخارج المدن، وهو اليوم الثالث عشر من عيد النوروز. 

ودعا روحاني السكان إلى "ترك التقاليد لوقت آخر"، محذرا من معاقبة المخالفين بغرامات مالية. 

وأمرت لجنة مكافحة فيروس كورونا المستجد وقف نشر الصحف ورقيا حتى 8 أبريل، داعية وسائل الإعلام إلى اعتماد البث عبر الإنترنت، وفق ما أفادت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية. 

وقالت اللجنة إن "نشر الصحف ووسائل الإعلام الأخرى يستدعي عمل صحفيين ومطابع وموزعين، ما يرفع من خطر نشر المرض". 

وأصيب بفيروس كورونا المستجد العديد من المسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة وتوفي بعضهم. 

وأعلن متحدث باسم البرلمان الثلاثاء أن 23 نائبا على الأقل من أصل 290 في مجلس الشورى الإيراني مصابون بالفيروس.