طائرة تابعة لخطوط "ماهان" الإيرانية
طائرة تابعة لخطوط "ماهان" الإيرانية

رغم الانتشار الخطير لفيروس كوفيد-19 (كورونا المستجد) في إيران، هناك دليل على أن شركة طيران إيرانية واحدة على الأقل تواصل رحلاتها إلى الصين.

ويبدو أن شركة طيران ماهان، المرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي والخاضعة لعقوبات أميركية، قامت برحلة من بكين إلى طهران قبل ثلاثة أيام.

وأظهر موقع Flightradar24 المعني بتتبع الرحلات على الإنترنت، أن الرحلة  W578 التابعة لخطوط ماهان، وصلت إلى مطار الإمام مطار الخميني في العاصمة الإيرانية قادمة من الصين في الساعة 4:40 صباحا.

وأعلنت إيران أول حالات إصابة بكورونا في 19 فبراير، ومنذ ذلك الحين وصل عدد الوفيات إلى ثمانية فيما تم تأكيد إصابة عشرات بالفيروس.

واتهم النائب عن مدينة شیراز في البرلمان الإيراني، بهرام بارسائي، السبت،  "شرکة طیران محلیة بالاستغلال"، وقال من دون ذکر اسمها إن كورونا دخل إيران عبر الحدود الجوية.

وتابع في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية (إیسنا) "مصلحة شركة طيران محلية، أو سياسات خاطئة لشركة الطيران، فضلا عن عدم وجود تحذيرات خطيرة من منظمة الصحة العالمية، كل ذلك تسبب في وصول فيروس كورونا إلى إيران".

وأضاف "لسوء الحظ، ولسبب غیر مبرر، استمرت رحلات إحدى شركات الطيران الإیرانیة إلی الصین، وحتى الركاب من البلدان الأخرى تم نقلهم بواسطة هذه الشرکة الجوية الإيرانية. وفي هذا الصدد، لم تؤخذ التحذيرات على محمل الجد.. والإهمال واضح للغاية".

أمر بعدم كشف الإحصائيات وقرع ناقوس الخطر في قم

يأتي ذلك فيما وصف رئيس جامعة قم للعلوم الطبية، محمد رضا قدیر، تفشي فيروس كورونا في المدينة التي سجلت فيها أولى الإصابات في البلاد، بأنه "خطير" مشيرا إلی "صدور أمر بفرض الرقابة علی الإحصائيات والمعلومات المتعلقة بکورونا وأن "وزارة الصحة أمرت بعدم الكشف عن الإحصائيات".

وقال قدیر في مقابلة عبر الهاتف مع برنامج تلفزيوني بحسب ما نقله موقع إيران إنترناشيونال، إن مستشفيات قم والمراكز الطبية شهدت زيادة كبيرة في عدد الأشخاص المصابين أو المشتبه في إصابتهم بکورونا، مضيفا أنه "تم قرع ناقوس الخطر في قم".

وأشار رئيس جامعة قم للعلوم الطبية إلى الحالة المزرية لتفشي فيروس كورونا في مدينة قم، قائلا: "أنا معتاد على التحدث بصراحة، يجب أن ننظر إلى قم بشكل مختلف، وضع قم غير مناسب، وبالتالي أحث وزارة الصحة والحكومة على اتخاذ تدابیر خاصة بالنسبة لمدینة قم، حتى لا نشهد انتشار کورونا في المدينة".

وقال رضا قدير إن بعض أفراد الطاقم الطبي والتمريضي أصيبوا أو يشتبه في إصابتهم بفيروس کورونا، وفي بعض الحالات يجب تحديد نتائج اختباراتهم، مضيفا: "يتم إجراء التحاليل في طهران، ويتم الإعلان عن نتائج التحاليل بطريقة مركزية من قبل وزارة الصحة، ولم نبدأ بعد التحليل في مدينة قم، وزارة الصحة هي التي تعلن إحصائيات المرضى، ولکن قيل لنا إنه لا يجب إصدار إحصائيات".

وارتفعت حصيلة الوفيات الناتجة عن كورونا المستجد في الصين إلى 2460 شخصا، بينهم 26 وفاة فقط خارج الصين القارية. وظهر الفيروس أول مرة في مدينة ووهان وسط شرق الصين في ديسمبر 2019.

وخارج الصين القارية، تم إحصاء أكثر من 1500 إصابة خصوصا في كوريا الجنوبية وسفينة "دايموند برينسس" السياحية في اليابان.

وخارج حدود الصين، سجل انتشار الفيروس في 25 بلدا بشكل ينذر بالخطر بعد ظهور نقاط انتشار جديدة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".