ذعر وتخبط في مدينة قم الإيرانية بسبب كورونا
قم الإيرانية

بعد مطالبات شعبية في إيران بضرورة فرض الحجر الصحي على مدينة قم، التي تحولت الى مركز لتفشي فيروس كورونا للداخل الإيراني والبلدان الأخرى في الشرق الأوسط والخليج العربي، اعتبر وزير الصحة والتعليم الطبي الإيراني سعید نمکي أن "هذا الأمر ليس ضرورة الآن، لأن الناس يراعون القواعد الصحیة بأنفسهم"، بحسب قوله.

وقال: "لقد طالبنا البعض بالحجر الصحي في قم، لكنني أعتقد أن مواطنینا متفهمون، لدرجة أنهم یراعون القواعد الصحیة، ويطبقون الحجر الصحي في منازلهم، من خلال التدريب الذي نقدمه لهم".

كما نصح وزير الصحة المواطنين بعدم السفر إلى قم، وطلب کذلك من سکان هذه المدینة عدم السفر إلی المدن الأخری.

ووفقًا لما قاله وزير الصحة الإيراني، تشير الدراسات إلى أن انتشار المرض کان بواسطة الصینیین العاملین في إيران.

وفي الوقت الذي اعترفت فيه السلطات الإيرانية بوفاة 8 أشخاص فقط جراء اصابتهم بالفيروس، اشارت وسائل إعلام إيرانية معارضة أن العدد الحقيقي فاق الـ24 شخصا على الأقل وذلك حتى مساء الأحد 23 فبراير.

 إشارة إلى أن دولا عديدة أغلقت حدودها أو أوقفت الرحلات الجوية مع إيران بسبب تفشي الفيروس على أراضيها، ومن هذه الدول الأردن والكويت وتركيا وأرمينيا والعراق وأفغانستان وباكستان.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".