الحصيلة الرسمية للقتلى في إيران ارتفعت وسط مطالبات بالمزيد من الشفافية
إيرانيتان تضعان قناعين واقيين أثناء مشيهما في أحد شوارع طهران

طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء إيران بقول الحقيقة حول تفشي فيروس كورونا المستجد في أراضيها.

ولم يستبعد بومبيو في تصريحات لصحفيين في واشنطن، أن يكون النظام الإيراني منع نشر أخبار حول المرض، وقال إن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق إزاء معلومات تشير إلى أن النظام الإيراني ربما يكون منع التفاصيل الحيوية حول تفشي المرض".

وتابع "يجب على جميع الدول، بما فيها إيران، أن تقول الحقيقة حول فيروس كورونا وأن تتعاون مع منظمات الإغاثة الدولية".

وأكدت السلطات ثلاث وفيات و34 إصابة جديدة، الثلاثاء، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات بكورونا في البلاد إلى 15 بينما بلغ عدد الإصابات 95. ويعد عدد الوفيات الأعلى خارج الصين التي انطلق منها المرض، حتى الآن.

وذكرت وزارة الصحة أن معظم الوفيات والإصابات خارج قم كانت بين أشخاص زاروا المدينة المقدّسة لدى الشيعة مؤخرا، والتي تشكل بؤرة تفشي كورونا في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور إنه تم تأكيد 16 إصابة في قم وتسع في طهران بينما تأكدت إصابتان في كل من ألبرز وغيلان ومازندران.

ويبدو أن الفيروس ينتشر إلى أجزاء أخرى من إيران، إذ تم تسجيل إصابة جديدة في كل من محافظات فارس وخرسان الرضوية وجزيرة قشم.

وأصبحت إيران بؤرة لتفشي المرض في منطقة الشرق الأوسط، إذ سجلت دول الكويت والبحرين وعمان ولبنان والعراق حالات إصابة بالفيروس لأشخاص عائدين من إيران.

وخوفا من انتقال المرض من إيران، اتخذت دول المنطقة عدة إجراءات وقائية، فقد أعلنت الإمارات منع سفر مواطنيها إلى إيران، وعقلت رحلاتها الجوية إلى المدن الإيرانية باستثناء طهران. وأغلقت كل من تركيا وباكستان وأفغانستان والعراق، حدودها البرية مع إيران، كما أعلنت هذه الدول تعليق رحلاتها الجوية مع طهران.

النظام في طهران ضعيف وقابل للإهتزاز وينبغي استهدافه
النظام في طهران ضعيف وقابل للإهتزاز وينبغي استهدافه

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم السبت إن حفل زفاف ساهم في زيادة جديدة في الإصابات بفيروس كورونا في إيران، لكنه أصر على أن البلاد ليس لديها خيار سوى إبقاء اقتصادها مفتوحا على الرغم من التحذيرات من موجة ثانية من الوباء.

وسجلت إيران، التي خففت تدريجياً من إجراءاتها منذ منتصف أبريل، ارتفاعا حادا في الإصابات اليومية الجديدة في الأيام الأخيرة. 

وكانت حصيلة يوم الخميس من 3574 حالة جديدة هي الأعلى منذ فبراير عندما تم الإبلاغ عن تفشي الوباء لأول مرة.

وقال روحاني في تصريحات عبر التلفزيون الرسمي: "شهدنا في أحد الأماكن ذروة هذا الوباء، وكان مصدره حفل زفاف تسبب في مشاكل للناس والعاملين الصحيين وخسائر في الاقتصاد والنظام الصحي في البلاد". 

ولم يذكر روحاني متى أو أين أقيم حفل الزفاف الذي يتحدث عنه.

وانخفضت الحالات الجديدة إلى 2886 يوم الجمعة ، ليصل إجمالي حالات كورونا في إيران إلى أكثر من 167000 حالة مع أكثر من 8000 حالة وفاة.

وحذر مسؤولو الصحة من موجة ثانية من تفشي المرض في إيران، لكنهم يقولون إن السبب وراء زيادة الحالات الجديدة قد يكون إجراء المزيد من الاختبارات.

 وقال أحد المسؤولين إن حوالي 70٪ من الحالات الجديدة في طهران كانت من بين أولئك الذين سافروا خارج العاصمة في الأيام الأخيرة.

وتكافح إيران من أجل الحد من انتشار COVID-19 ، لكن السلطات قلقة من أن التدابير الرامية إلى الحد من الحياة العامة والاقتصادية لاحتواء الفيروس قد تدمر اقتصادًا يعاني بالفعل من العقوبات الأميركية.

وأضاف روحاني "في ظل هذه الظروف، ليس لدينا خيار .. يجب أن نعمل، يجب أن تكون مصانعنا نشطة، ويجب أن تكون محلاتنا مفتوحة، ويجب أن تكون هناك حركة في البلاد بقدر ما هو ضروري".

وأفادت وسائل الإعلام الحكومية أن الجامعات الإيرانية أعيد فتحها يوم السبت بعد إغلاقها لأكثر من ثلاثة أشهر ونصف.