الإيرانيون يرتدون الكمامات خوفاً من تفشي كورونا
الإيرانيون يرتدون الكمامات خوفاً من تفشي كورونا

انتقد نجل إحدى الضحايا التي توفيت بسبب فيروس "كورونا" المستجد في إيران، الحكومة بسبب طريقة تعاملها مع المرض وإخفائها الحقائق عن تفشي المرض، حتى لا يتم إفساد الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 21 فبراير الجاري.

وأضاف رضا نجل الضحية في تصريحات لموقع "راديو فردا" الإيراني المعارض أنهم يعيشون في محنة منذ وفاة والدته، بسبب تجاهل وزارة الصحة لهم.

وأعرب عن غضبه من عدم وضع مدينة قم العاصمة الدينية لإيران، ومقصد آلاف الحجاج في الحجر الصحي لاحتواء المرض.

ويلقي بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية باللوم على الزعماء الدينيين الأقوياء في قم، لمنع موظفي الصحة من اتخاذ هذه الخطوة، باعتبار ان الحجر سيضر بسمعة المدينة.

وكانت الحكومة الإيرانية أعلنت عن أول حالتين وفاة جراء المرض، بعد ساعات من الوقت الذي اعترفت بتفشي المرض في مدينة قم.

عدم وضعهم في الحجر الصحي

وقال رضا: "في 23 فبراير اكتشفنا أن والدتنا لم تكن على ما يرام، أخذناها إلى مرفق رعاية صحية صغير بالقرب من منزلنا في قم، قيل لنا أن نأخذها إلى مستشفى كامكار، أحد المستشفيين المخصصين لاستقبال المرضى المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا".

وأضاف أنهم نقلوها لمستشفى آخر ثم دخلت في غيبوبة لعدة ساعات وبعدها توفت.

وأشار إلى أنه أوضح للمستشفى أن أسرته المكونة من تسعة أفراد لديها اتصال وثيق مع العديد من الأقارب والأصدقاء وأنهم كانوا على اتصال بوالدتهم المتوفية بالفيروس، لكنهم رغم ذلك لم يقوموا بفحصهم وطلبوا منهم العودة للمنزل.

وأوضح أنه بعد وفاة والدته اكتشف أنها ستدفن في قسم خاص في المقبرة، وأنهم لم يتبعوا أي إجراءات، ولم يغسلوا جثمانها، وأضاف: "طلبوا مني الدخول في القبر لدفن والدتي، أخبرتهم أن هذا يجب أن يتم بواسطة أشخاص محميين بملابس خاصة، لكنهم لم يستمعوا لي".

وكانت الحكومة الإيرانية أعلنت عن إصابة 61 حالة ووفاة 15 حالة جراء الإصابة بالفيروس، لكن تقارير صحفية وتصريحات لمسؤولين إيرانيين توكد أن عدد الوفيات يتجاوز 50 حالة، وأن أعداد الإصابات بالمئات.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".