نازانين زاغاري راتكليف وطفلتها غابرييلا
نازانين زاغاري راتكليف وطفلتها غابرييلا

أعرب شري إيزدي، زوج الإيرانية البريطانية أنوشه آشوري، السجينة في إيران، عن قلقه من احتمال إجبار زوجته على الانتقال إلى جناح جديد بسجن إفين، محذرًا من خطر إصابتها بفيروس كورونا في السجن.

وقال إيزدي لصحيفة "الغارديان" البريطانية، الثلاثاء، إنه اتصل بوزارة الخارجية البريطانية ليعرب عن قلقه من هذا اﻷمر.

وأخبرت آشوري، السجينة البالغة من العمر 65 عامًا، زوجها بأنها وجمیع سجينات الجناح 12 يرفضن الانتقال إلى الجناح 4، ولكنهن قد يضطررن إلى ذلك. ويُعتقد أن ما لا يقل عن ثلاث حاﻻت قد أصيبت بفيروس كورونا في الجناح الرابع بالسجن، بحسب موقع إيران إنترناشيونال.

وكتبت صحيفة "الغارديان" أن وزارة الخارجية والسفير البريطاني لدى إيران روب ماكير، تم إبلاغهما بالقضية، لكن تصريحات السجناء حول ظهور فيروس كورونا في سجن إفين لم يتم تأكيدها رسمياً وبشكل مستقل.

وآشوري مهندسة متقاعدة من لندن، تمت إدانتها بالتجسس لحساب جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، الصيف الماضي.

وفي الوقت نفسه، قال ريتشارد راتكليف زوج نازنين زاغري، وهي مواطنة إيرانية بريطانية أخرى بسجن إيفين، عن هذا الانتقال القسري: "نأمل أن تكون هذه التقارير غير صحيحة".

وقال راتكليف إن هذا يُظهر الوضع "الخطير" لزاغري، وكذلك "الظروف الفظيعة" في إيران، بسبب "نقص الأدوية، وغياب الإدارة، والأهم من ذلك كله عدم الشفافية".

وكانت السلطات الإيرانية قد ألقت القبض على نازنین زاغري بمطار الإمام الخميني، في مارس 2016، عندما كانت تنوي مغادرة إيران، مع طفلتها الصغيرة.    

وفي وقت سابق من اﻷربعاء، طالبت عائلات عدد من السجناء السياسيين الإيرانيين السلطات اﻹيرانية بالإفراج عن ذويهم، أو على الأقل منحهم إجازة حتى نهاية الأزمة، محذرين من تدهور صحتهم بالسجن، في ظل تفشي فيروس كورونا بالبلاد.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".