إيران هي أكثر دولة سجلت فيها حالات إصابة بفيروس كورونا المستجد لمسؤولين وبرلمانين
كورونا إيران.. العراقيون يتحملون وزر فساد حكومة طهران

في مشهد بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، تجلت للعيان طبيعة أزمة البلاد، إذ كان فراج حريرشي، نائب وزير الصحة، يؤكد للرأي العام الإيراني أن حكومة بلاده "تسيطر على تفشي فيروس كورونا"، بينما تظهر عليه أعراض الإصابة بالفيروس، ليعلن في اليوم التالي، إصابته وعزله في حجر صحي. 

 وحسب الأرقام المعلن عنها، فإن لدى إيران أعلى عدد من الوفيات جراء الفيروس خارج الصين، دون إفصاح السلطات عن سبب تفشي الفيروس السريع في مدنها. 

لكن تحليل مجلة "ناشيونال إنترست​" الأميركية، يعزو سبب التفشي السريع للفيروس في إيران إلى "عدم كفاءة" المسؤولين الإيرانيين، الذين تهربوا عن تحمل المسؤولية في مجابة الفيروس لحظة ظهوره، عبر سياسة "إنكار" لديهم، سرعت في انتشاره. 

عراقيون خلال تظاهرة في بغداد بتاريخ 29 نوفمبر 2019
فيروس كورونا في قم.. عراقيون: #اغلقوا_الحدود_مع_ايران
مع إعلان إيران رسميا وفاة مواطنيْن في مستشفى بمدينة قم إثر إصابتهما بفيروس كورونا المستجد، ورصد بعض الحالات المشتبه بإصابتها بالمرض في نفس المدنية، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في العراق هاشتاغ (وسم) #اغلقوا_الحدود_مع_ايران وأصبح الأكثر تداولا خلال ساعات.

وعادت المجلة الأميركية، إلى حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية التي نفت في البداية طهران الصلة بإسقاطها، لكنها عادت فيما بعد لتعترف.

ونفس السيناريو تكرر مع ظاهرة تفشي كورونا في "قم"، الذي انتشر في مدن أخرى ودول خليجية، وأصاب مسؤولين حكوميين في طهران (نائب وزير الصحة) والسبب هو "الإنكار" و"عدم الكفاءة" وحسب، وفق تحليل المجلة. 

تحمل العراق وزر الأزمة  

حسب التحليل نفسه، فعلى المدى القصير، سيكون الإيرانيون ضحايا لفساد حكومتهم وتعتيمها على تفشي الفيروس. 

لكن على المدى الطويل، سيكون العراقيون أكبر من يتحمل وزر المشكلة. من خلال توافد آلاف الإيرانيين إلى العراق. 

ففي الوقت الذي يعتبر فيه النفط المصدر الأول لأموال خزينة العراق، إلا أنه بحسب المجلة، "لا أثر له بالنسبة إلى الكثير من العراقيين".

لكن في الجانب الآخر، يعتبر الوافدون الإيرانيون إلى العراق، ثاني مصادر الدخل لإنعاش الاقتصاد العراقي.

ويتمثل ذلك في المطاعم والفنادق ومراكز التسوق التي تعتمد جميعها على التدفق المستمر للوافدين الإيرانيين. كما تعد إيران اكبر شريك تجارى للعراق.

ويتردد رجال الأعمال الإيرانيون على الفنادق العراقية ذات الأربع والخمس نجوم، وبعضها أنشئ نتيجة للاستثمارات الإيرانية.

وبذلك تخلص المجلة، إلى أن ما تعيشه إيران من أزمة صحية، سيزر العراق وزره حتما، اجتماعيا واقتصاديا. 

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".