تكدس جثث الوفيات بسبب كورونا في مستشفيات إيران
تكدس جثث الوفيات بسبب كورونا في مستشفيات إيران

ستة أشخاص يموتون كل ساعة وأكثر من ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف إيراني معرضون للموت بحلول شهر يونيو المقبل بسبب فيروس كورنا المستجد.

هذه الأرقام تظهر حجم الكارثة في بلد هو الأكثر تضررا من فيروس كورونا بعد الصين، حيث بلغت عدد الوفيات حتى الآن 1284 حالة وأكثر من 18400 إصابة وفقا لوزارة الصحة الإيرانية.

وتأتي هذه الإحصاءات الرسمية في وقت تؤكد فيه تقارير أن خسائر إيران البشرية من جراء انتشار فيروس كورونا تبلغ أضعاف ما تعلنه السلطات.

وحذر أربعة مسؤولين كبار في وزارة الصحة الإيرانية، في الساعات الأخيرة، من الاتجاه المتصاعد للإصابة بفيروس كورونا في إيران.

وأعلن مساعد وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني، علي رضا رئيسي، أنه منذ ظهر الأربعاء وحتى اليوم الخميس، وبناء على النتائج المختبرية، تم تسجيل 1046 إصابة جديدة بفيروس كوفيد-19 في البلاد، ليرتفع إجمالي المصابين بهذا الفيروس إلى 18407 أشخاص.

وأضاف رئيسي أن إجمالي المتوفين بسبب فيروس كورونا في إيران وصل إلى 1284 شخصا.

في المقابل، قال المتحدث باسم الوزارة قيانوش جهانبور على حسابه على "تويتر" معلقا على هذه الأرقام، "خمسون إصابة جديدة يتم رصدها كل ساعة، وهناك وفاة كل عشر دقائق".

وأضاف "بالنظر إلى هذه المعلومات، خذوا قرارا بكل ضمير في ما يتعلق بتنقلاتكم وبأسفاركم وبالزيارات العائلية خلال النوروز"، عيد رأس السنة الذي يبدأ في إيران الجمعة.

ومن جهته، قال مساعد وزير الصحة إيرج حريرجي إن "كل ساعة تشهد إصابة 43 شخصا في إيران بفيروس كورونا ووفاة ثلاثة أشخاص".

وأشار مسؤول كبير آخر في وزارة الصحة، هو حسين عرفاني، رئيس قسم الأمراض المعدية في الوزارة، ليل الأربعاء، إلى الوتيرة التصاعدية لأعداد المصابين بكورونا، قائلا "لم نصل بعد إلى ذروة تفشي كورونا في إيران".

وأضاف عرفاني "نحن في مرحلة تصاعدية من انتشار فيروس كورونا، ثم نصل للقمة، ثم ننحدر بمنحدر طفيف".

وبحسب أرقام الوزارة، أحصت محافظة طهران العدد الأكبر من الإصابات (137)، وتأتي بعدها أصفهان (وسط، 108)، ثم محافظة جيلان (شمال، 73).

تطهير بعض الأضرحة والمزارات الدينية في إيران بعد أنباء عن وفيات بفيروس كورونا المستجد

ومنعت إيران احتفالات عيد النوروز التي كان يفترض أن تبدأ مساء الثلاثاء في طهران ومحافظات عديدة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويحتفل بعيد النوروز الموروث عن الحقبة ما قبل الإسلامية في آخر يوم أربعاء من السنة الفارسية.

وأغلقت المدارس والجامعات حتى مطلع أبريل. كما أغلقت أربعة أضرحة دينية رئيسية في مدينة قم.

لكن رغم ذلك لايزال كثير من الإيرانيين يرفضون قرارات إغلاق الأضرحة المقدسة، بل أقدم بعضهم على الدخول إليها عنوة، كما أظهرت لقطات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويشير خبراء إيرانيون إلى أن البلاد قد تواجه قريبا كارثة من شأنها أن تودي بحياة أكثر من ثلاثة ملايين وخمسمئة شخصا بحلول شهر يونيو المقبل.

وابتكر مجموعة من الباحثين في جامعة شريف للتكنولوجيا الشهيرة في طهران، محاكاة باستخدام الكمبيوتر لاختبار السيناريوهات المختلفة التي ستواجهها إيران بعد تفشي فيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد.

وأظهرت النتائج أنه إذا اتبع الإيرانيون بشكل فوري النصائح المتعلقة بعدم الخروج وتجنب التجمعات، فسيتم الوصول إلى ذروة الوباء في أوائل أبريل، حيث سيكون عدد المتوفين نحو 12 ألف شخص.

وأشار الباحثون إلى أنه في حال تعاون الناس مع السلطات فسيكون هناك ما يقارب من 110 ألف حالة وفاة بحلول شهر يونيو المقبل، لكن في حال حصل العكس واستمر الناس بعدم الالتزام فستشهد البلاد نحو 3.5 مليون حالة وفاة بحلول الشهر ذاته أي ما يعادل 4.3 في المئة من إجمالي السكان.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.