إيرانيون يضعون أقنعة واقية مع أنتشار فيروس كورونا في بلادهم
إيرانيون يضعون أقنعة واقية مع أنتشار فيروس كورونا في بلادهم

تتذرع طهران بالعقوبات الأميركية لتبرير عجزها في التصدي لوباء كورونا الذي حصد أرواح أكثر 2200 إيراني حتى الآن، في الوقت الذي تمنع فيه طاقما من منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية من دخول البلاد للمساعدة في إسعاف المصابين بالفروس.

وقالت المنظمة في تصريحات صحفية إن السلطات الإيرانية لم تسمح لطاقمها حتى بإنزال المعدات الطبية التي كانت ستستخدم لإغاثة المرضى الإيرانيين.

وتواجه طهران اتهامات بتعطيل أي مبادرة للتكافل في الداخل الإيراني، وتمنع الحديث عن الأرقام الحقيقية لعدد الوفيات والمصابين جراء الإصابة بالفيروس، وتحاول جهدها استخدام كورونا لتمرير مشاريعها العدائية، وفق تقارير صحفية معارضة.

منظمة حقوقية اتهمت إيران قبل أيام بتعمد خلط مساجين مصابين بكورونا بسجناء الرأي، بينما لفتت جمعيات حقوقية كيف تكيل طهران بمكيالين عندما يتعلق الأمر بميزانية الدولة.

  • التحجج بنقص الموارد ورفض أي مساعدة

خصص النظام الإيراني مبالغ مالية ضخمة لدعم جامعة المصطفى، المتهمة بدعم التطرف في العالم، بينما يتحجج بالعقوبات الأميركية عندما يتعلق الأمر بالحديث عن استراتيجيته في مواجهة جائحة كورنا، وفق صحيفة "إيران فوكيس" المعارضة.

وقبل أسبوع، اتّهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي بالكذب بشأن وباء كوفيد-19 بعدما رفض الأخير أي مساعدات من واشنطن للجمهورية الإسلامية التي تعد بين أكثر الدول تضررا بالفيروس.

وفي خطاب متلفز الأحد، وصف خامنئي الأميركيين بـ"المخادعين" ومضى أبعد من ذلك متهما واشنطن بأنها قد تدخل عقارا إلى البلاد يتسبب بمواصلة تفشي الفيروس.

بومبيو رد على خامنئي بالقول "يواصل النظام الإيراني الكذب على شعبه والعالم بشأن عدد الإصابات والوفيات، والتي هي للأسف أكبر بكثير مما يعترف بها النظام".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة بقيت منفتحة على تقديم المساعدات بينما "تعمل بدون كلل" على تطوير لقاح.

وقال بومبيو إن "خامنئي رفض هذا العرض لأنّه يعمل بدون كلل على اختراع نظريات مؤامرة ويفضّل الإيديولوجيا على الشعب الإيراني".

واتّبعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة "الضغوط القصوى" وفرض العقوبات على طهران للحد من طموحها النووي وتحجيم دورها المزعزع للاستقرار في المنطقة.

  • تماطل..

قبل نحو شهر عندما لمست السلطة تململا في أوساط الشعب بمناسبة ظهور أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، خرج بعض المسؤولين بتصريحات من قبيل "لا للتهويل".

وقتها، ارتفعت أصوات الإعلاميين المعارضين للفت انتباه السلطة للخطر القادم من الصين، إلا إن المسؤولين تغاضوا عن دعوات الإسراع في التصدي للأزمة الصحية التي ضربت وقتها الصين فقط وبعض الدول الأوروبية.

جريدة فرهيختكان كتبت وقتها "نتيجة لتماطل كبار المسؤولين في الحكومة منذ البداية، أصبح التحدي الآن عميقًا وواسع النطاق لدرجة أنه أصبح في حد ذاته أزمة في مرحلة تفشي وباء كورونا".

وكتبت صحيفة وطن أمروز "التملص من المسؤوليات والتظاهر بأن قضية كورونا قليلة الخطورة ولا أهمية لها، من السمات الإدارية لحسن روحاني".

من جانبها قالت يومية "جهان صنعت" في مقال ساخر "زعم روحاني أن كل شيء سيعود إلى وضعه الطبيعي (...) في أننا سنموت ولن يحدث شيء، هذا القصد من عبارة الوضع الطبيعي في قاموس روحاني".

  • إنفاق شحيح على الصحة

في غضون ذلك، وصف مسؤول إيراني العقوبات الأميركية على طهران بـ "الجريمة ضد الإنسانية"، بينما لفت معلقون إلى ضرورة أن تبذل إدارة الرئيس ترامب مزيدا من الجهود لتسريع تدفق السلع الإنسانية إلى إيران.

لكن الممثل الأميركي الخاص للشؤون الإيرانية برايان هوك قال "سياستنا في ممارسة الضغوط على النظام مستمرة والعقوبات الأميركية لا تمنع وصول المساعدات إلى إيران".

وتابع هوك "أرسلنا مذكرة دبلوماسية لطهران نعرض فيها المساعدة لكن الرفض كان سريعا".

هوك ألقى اللوم على النظام الإيراني في تسارع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا، وقال إن "طهران تنفق المليارات على الإرهاب والحروب الخارجية، كلن من الواجب إنفاقها على الرعاية الصحية".

وسجلت إيران حتى الآن، بحسب حصيلة نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية 2234 وفاة جراء الإصابة بفيروس كورنا المستجد، بينما بلغ عدد الإصابات 29406.

أودى قصف الطائرة الأوكرانية بتحطمها ومقتل 176 مدنيا على متنها
أودى قصف الطائرة الأوكرانية بتحطمها ومقتل 176 مدنيا على متنها

دعم برلمانيون إيرانيون قصف الحرس الثوري للطائرة الأوكرانية والذي أودى بحياة 176 شخصا مدنيا في يناير الماضي. 

وقال البرلماني الإيراني حسن نوروزي إن الحرس الثوري قامه بعمله بشكل جيد في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية المدنية، والدليل على ذلك أنه على عكس المزاعم الرسمية فلم يتم اعتقال أو محاسبة أي أحد، وفق ما نقل تقرير نشره الموقع الإلكتروني لراديو فاردا.

وأضاف أن الطائرة الأوكرانية كانت قبل أسبوع من الحادث في إسرائيل، وربما تم العبث والتلاعب بها هناك.

وأكد نوروزي أن الطائرة كانت تخضع لسيطرة خارجية ولم يكن أمام الجيش خيار سوى إسقاطها، مشيرا إلى أنه من غير المعقول القبض على العناصر المسؤولة عن إسقاطها.

من جانبه قال المتحدث باسم المحافظين في اللجنة القانونية والقضائية في مجلس الشورى زعم حميدلي قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن الطائرة لم تكن تحت سيطرة البرج عندما أقلعت وبدا أنها أصبحت تحت سيطرة أميركا.

الموقع الإلكتروني للقوات المسلحة الإيرانية نشر بيانا الاثنين يدعي فيه أنه اعتقل عددا من الأشخاص الذين ساهموا في إسقاط الطائرة وتم توجيه اتهامات لهم، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وأصيبت طائرة الركاب الأوكرانية بصاروخ إيراني عندما كانت الدفاعات الإيرانية في حالة تأهب قصوى تحسبا لرد الولايات المتحدة على ضربات إيرانية سابقة على القوات الأميركية في العراق، التي كانت بدورها ردا على قتل الولايات المتحدة لقاسم سليماني.

ورغم أن غالبية المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة هم من المدنيين الإيرانيين، إلا أنها ضمت أيضا ركابا من أفغانستان وبريطانيا وكندا والسويد وأوكرانيا.

وفي أعقاب ذلك مباشرة أصرت السلطات المدنية الإيرانية على أن سبب سقوط الطائرة عطل فني نافية بشدة تقارير عن إسقاطها، قبل أن يعترف الجيش الإيراني في 11 يناير بأن الطائرة أسقطت بسبب "خطأ بشري"، ما أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

وفي تسجيل مصور كان قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة قد أعلن المسؤولية الكاملة عما حصل، مشيرا إلى أنه يتحمل كامل المسؤولية عن هذا العمل.

وبعد أيام كان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعلن أن التحقيق الداخلي الذي أجري خلص أن الصواريخ أطلقت بسبب خطأ بشري تسببت في تحطم الطائرة، مشيرا إلى أنه سوف تستمر التحقيقات ومقاضاة المسؤولين عن ذلك.