لعبت إيران دورا سلبيا في العراق منذ عام 2003 من خلال دعم الميليشيات المسلحة واستغلال موارد البلاد لصالحها
قالت الصحيفة إن ضباطا إيرانيين تورطوا بقتل وردنجاني

نقلت وكالة رويترز، الجمعة، عن مسؤولين تركيين وصفتهما بالكبيرين قولهما إن ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية في تركيا حرضا على قتل منشق إيراني في إسطنبول في نوفمبر الماضي، كان ينتقد القادة العسكريين والسياسيين في الجمهورية الإسلامية.

وقُتل المعارض مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في الـ 14 من نوفمبر 2019 بعد أكثر بقليل من عام على مغادرته إيران، وفق ما ذكره المسؤولان التركيان.

وقال المسؤول الأول، بحسب رويترز إن "المسلح المشتبه به وعددا آخر من المشتبه بهم، ومن بينهم أتراك وإيرانيون اعتقلوا في الأسابيع التي أعقبت الحادث، وأبلغوا السلطات أنهم تصرفوا بأوامر ضابطين بالمخابرات في القنصلية الإيرانية".

وذكر المسؤول الثاني أن الأدلة التي شملت روايات المشتبه بهم تشير إلى أن "مواطنين إيرانيين لعبوا دورا خطيرا في التحريض والتنسيق" في عملية القتل.

وتقول الشرطة التركية إن وردنجاني كان يعمل في الأمن الإلكتروني بوزارة الدفاع الإيرانية وتحول إلى منتقد قوي لسلطات بلاده.

وأضاف التقرير أن وردنجاني نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد الحرس الثوري الإيراني في أغسطس قبل ثلاثة أشهر من قتله.

وقالت الرسالة "سوف أجتث قادة المافيا الفاسدين"، وأضافت "أدعوا الله ألا يقتلونني قبل أن أفعل ذلك".

وردا على سؤال لرويترز بشأن احتمال ضلوع الحكومة الإيرانية في قتله، قالت متحدثة باسم شرطة إسطنبول إن التحقيق مستمر، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

ولم تتهم الحكومة التركية إيران علنا بالضلوع في قتل وردنجاني، لكن المسؤولين التركيين الكبيرين قالا إن الحكومة ستتحدث مع إيران بشأن مقتله، وقال أحدهما إن ممثلي الادعاء الأتراك يتابعون القضية أيضا.

وقال المسؤولان إن أنقرة ستقدم لإيران قريبا ردا رسميا بخصوص مقتل وردنجاني والدور الذي قام به مسؤولون يحملون جوازات دبلوماسية.

ولم يرد أحد في السفارة أو القنصلية الإيرانية في تركيا على اتصالات الجمعة للتعليق بشأن خلفية وردنجاني أو مقتله، بحسب الوكالة.

فاريبا عادلخاه محتجزة في إيران منذ يونيو 2019
فاريبا عادلخاه محتجزة في إيران منذ يونيو 2019

طلبت فرنسا من إيران مجددا الإفراج عن الأكاديمية الفرنسية الإيرانية الأصل فاريبا عادلخاه التي صدر ضدها في طهران مؤخرا حكم بالسجن ست سنوات بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وقال محاميها سعيد دهقان إن محكمة الثورة في طهران قضت الشهر الماضي "بسجنها خمس سنوات بتهمة التجمهر والتآمر ضد الأمن القومي الإيراني، وسنة لنشر دعاية ضد إيران".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في بيان الجمعة: "اليوم أطلب رسميا مرة أخرى نيابة عن فرنسا أن تحرر إيران السيدة أديلخه فورا".

وحذر من أن هذا "الوضع المستمر يمكن أن يكون له تأثير سلبي على العلاقات الثنائية بين فرنسا وإيران، ويمكن أن يحد بشكل كبير من الثقة بين بلدينا".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد وصفت الحكم الذي أعلن عنه في 16 مايو الماضي بأنه يحمل "دوافع سياسية"، وأنه "لا يستند إلى أي عنصر جاد أو حقيقة" وطالبت طهران بـ"الإفراج فورا" عنها.

وكانت السلطات الإيرانية قد أسقطت عن عالمة الأنثروبولوجيا المحتجزة منذ يونيو 2019 اتهامات بالتجسس، لكنها ظلت في السجن لاتهامات أخرى تتعلق بالأمن.

والجدير بالذكر أنه منذ مارس الماضي، أفرجت إيران عن الأكاديمي الفرنسي رولان مارشال، رفيق عادلخاه الذي احتجزته معها، وذلك بعد أن أفرجت باريس عن المهندس الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان محبوسا بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية على طهران.