العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات
العدد الحقيقي لضحايا كورونا في إيران أعلى بكثير على الأرجح من الأرقام التي تعلنها السلطات

في الوقت الذي تتحدث تقارير السلطات الإيرانية عن تسجيل 35 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد، تظهر بيانات جمعها راديو فاردا أن 66657 شخصا حتى الآن أدخلوا إلى المستشفى أو فرض عليهم الحجر الصحي في محافظات البلاد الـ31 بسبب ظهور أعراض كوفيد-19 عليهم.

وتشير ذات البيانات إلى أن 4298 شخصا لقوا مصرعهم بسبب الفيروس، في حين تبلغ الحصيلة وفق الأرقام الرسمية حوالي 2500 وفاة.

ويشدد مسؤولو وزارة الصحة الإيرانية على أن بياناتهم تستند إلى اختبارات كشف الفيروس  التي يتم إجراؤها، ويستبعدون أولئك الذين لديهم أعراض سريرية للمرض لكن لم يخضعوا لاختبارات الكشف عن الفيروس. ونظرا لعدم توفر عدد كاف من الاختبارات، فقد يؤدي ذلك إلى إبقاء الأرقام منخفضة إلى حد كبير.

جانب من حديقة أغلقتها السلطات في طهران بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد

بيانات راديو فاردا تستند إلى الأرقام التي قدمتها الحكومة المركزية والجهات المحلية، إلى جانب عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض في جميع أنحاء البلاد.

ويقول راديو فاردا إن البيانات التي جمعها تقدير متحفظ للغاية، مشيرا إلى أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير. وتشير البيانات إلى أن معظم ضحايا كورونا المستجد،  من محافظات أصفهان وغيلان ومازندران وجولستان وخراسان رضوي وطهران وقم.

أحد عناصر الحرس الثوري يعقم سيارة في طهران

ولا تزال الحكومة الإيرانية مترددة في نشر عدد الحالات لكل محافظة. لكن العديد من أعضاء البرلمان أشاروا مرارا وتكرارا إلى أن البيانات التي قدمتها وزارة الصحة أقل بكثير من الرقم الحقيقي للضحايا.

مستشار الرئيس الإيراني، حسام الدين آشنا، غرد على تويتر في الآونة الأخيرة، بأن حسن روحاني  أمر وزارة الصحة بمراجعة أسلوبها ونشر عدد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالفيروس، حتى من دون الخضوع لاختبار. وقد تجاهلت الوزارة الأمر حتى الآن.

نقل جثمان الصحافي عبد الله زافيه الذي توفي جراء إصابته بكوفيد-19، قبيل دفنه في مقبرة في طهران

وعلى الرغم من عدم نشر المسؤولين حصيلة من أصيبوا بكورونا المستجد في محافظة طهران، إلا أن الوثائق التي تلقاها راديو فاردا تشير إلى أن المسؤول الأعلى المكلف بمكافحة الفيروس في المحافظة، علي رضا زالي، كشف في جلسة برلمانية حضرها نائب رئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري،  أن 23 ألف شخص في المحافظة أدخلوا إلى المستشفى بسبب مضاعفات تنفسية، بينهم 70 في المئة يعانون من كوفيد-19.

إيرانيان يضعان كمامتين في أحد شوارع طهران. ووسط الانتشار الواسع لكوفيد-19 في إيران لا تقدم السلطات أرقاما دقيقة عن الإصابات والوفيات

واستنادا إلى بيانات راديو فاردا، فقد تم إدخال 16100 شخص إلى المستشفى في الشهر الماضي في طهران، فيما توفي ما لا يقل عن 826 جراء المرض في المحافظة.

 

فاريبا عادلخاه محتجزة في إيران منذ يونيو 2019
فاريبا عادلخاه محتجزة في إيران منذ يونيو 2019

طلبت فرنسا من إيران مجددا الإفراج عن الأكاديمية الفرنسية الإيرانية الأصل فاريبا عادلخاه التي صدر ضدها في طهران مؤخرا حكم بالسجن ست سنوات بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وقال محاميها سعيد دهقان إن محكمة الثورة في طهران قضت الشهر الماضي "بسجنها خمس سنوات بتهمة التجمهر والتآمر ضد الأمن القومي الإيراني، وسنة لنشر دعاية ضد إيران".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان في بيان الجمعة: "اليوم أطلب رسميا مرة أخرى نيابة عن فرنسا أن تحرر إيران السيدة أديلخه فورا".

وحذر من أن هذا "الوضع المستمر يمكن أن يكون له تأثير سلبي على العلاقات الثنائية بين فرنسا وإيران، ويمكن أن يحد بشكل كبير من الثقة بين بلدينا".

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد وصفت الحكم الذي أعلن عنه في 16 مايو الماضي بأنه يحمل "دوافع سياسية"، وأنه "لا يستند إلى أي عنصر جاد أو حقيقة" وطالبت طهران بـ"الإفراج فورا" عنها.

وكانت السلطات الإيرانية قد أسقطت عن عالمة الأنثروبولوجيا المحتجزة منذ يونيو 2019 اتهامات بالتجسس، لكنها ظلت في السجن لاتهامات أخرى تتعلق بالأمن.

والجدير بالذكر أنه منذ مارس الماضي، أفرجت إيران عن الأكاديمي الفرنسي رولان مارشال، رفيق عادلخاه الذي احتجزته معها، وذلك بعد أن أفرجت باريس عن المهندس الإيراني جلال روح الله نجاد الذي كان محبوسا بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية على طهران.