روحاني يؤكد أن العقوبات الأميركية لا تقف عائقاً في مكافحة الفيروس
روحاني يؤكد أن العقوبات الأميركية لا تقف عائقاً في مكافحة الفيروس

كذب الرئيس الإيراني حسن روحاني وزير خارجيته محمد جواد ظريف من دون أن يسميه، وأكد في اجتماع مجلس الوزراء الاقتصادي الإيراني، أن العقوبات الأميركية لم تمنع طهران من مكافحة وباء فيروس كورونا المستجد، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أن هذه التصريحات تتعارض وتتناقض مع الحملة الدعائية التي يشنها وزير الخارجية الإيرانية على واشنطن وأوروبا، بشأن تأثيرات العقوبات الأميركية على قدرة إيران في مكافحة الفيروس.

وقال روحاني: "لن نواجه مشكلة فيما يتعلق بالإمدادات الطبية، ومعظم المتطلبات يتم توفيرها محلياً".

وأضاف الرئيس الإيراني "إيران ليس لديها مشكلة في توفير العملات الأجنبية حتى نهاية العام الإيراني في مارس 2021"، مشيراً إلى أن أقنعة الوجه والمطهرات يتم إنتاجها محلياً.

 

أميركا عرضت المساعدة

 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية ردت الأسبوع الماضي، على اتهامات طهران لواشنطن بارتكاب "إرهاب طبي"، مؤكدة أن المشكلة ليست في العقوبات الأميركية بل بـ"نظام خامنئي".

وقالت الوزارة: "إذا كانت إيران بحاجة إلى تمويل لمكافحة كورنا فبإمكانها استخدام مليارات خامنئي"، ودعت النظام الإيراني إلى "التوقف عن الكذب والسرقة".

كما أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة إيران في مكافحة فيروس كورونا، وهو ما رفضته طهران واعتبرته "مؤامرة"، ودعا بومبيو النظام الإيراني إلى التعامل مع أزمة كورونا بشفافية، متهما السلطات بتعريض الإيرانيين والعالم على الخطر.

من جانبهم، أكد منتقدو الحملة التي تزعم إن العقوبات الأميركية السبب في تفشي الفيروس، أن طهران يمكنها الحصول على المساعدات الطبية والإنسانية عبر قناتين، أولهما الممر الإنساني الذي تديره سويسرا، والثاني عبر برنامج إنستكس الذي يديره الاتحاد الأوروبي.

وكانت وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا" قد ذكرت في وقت سابق أن جزءاً من الأصول الإيرانية التي تم تجميدها في بعض الدول بسبب الضغط الأميركي ربما سيتم الإفراج عنها بفضل الجهود التي تبذلها وزارة الخارجية والبنك المركزي الإيراني.

وتعتبر إيران بؤرة لتفشي وباء كورونا في منطقة الشرق الأوسط، فقد سجلت أكثر من 55 ألف حالة إصابة، ونحو 3452 حالة وفاة حتى اليوم.
 

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.