مقر البنك المركزي الإيراني في طهران
مقر البنك المركزي الإيراني في طهران

نشرت منظمة "الاتحاد ضد إيران النووية" تقريرًا الثلاثاء، كشفت فيه أن حكومة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سمحت لخمسة بنوك إيرانية على الأقل بالتعامل بصفة عادية، رغم  العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وكياناتها الاقتصادية والمالية.

ووفق التقرير، لا يزال بنك "ميلي" الإيراني في ألمانيا، يعمل بطريقة عادية، وهو بنك وطني مملوك بالكامل للحكومة الإيرانية، ويعد من أكبر الشركات المالية من حيث الإيرادات. 

يأتي ذلك بالرغم من أن تقريرا لوزارة الخزانة الأميركية اتهم البنك بـ"تمكين الحرس الثوري الإيراني والشركات التابعة له من نقل الأموال داخل وخارج إيران".

وكانت الولايات المتحدة الأميركية، قد صنفت فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كيانا إرهابيًا.

وأشار تقرير "الاتحاد ضد إيران النووية" أنه يوجد أيضًا في هامبورغ بنك "سبه Sepah " وهو بنك آخر مملوك للدولة مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية.

بنك سبه متهم بتقديم خدمات مالية مباشرة وواسعة النطاق لوكالات شراء وتطوير الصواريخ البالستية الرئيسية في إيران، بما في ذلك منظمة الصناعات الفضائية الجوية (AIO) وشركتها التابعة، مجموعة شهيد همت الصناعية (SHIG).

أما البنك الثالث والذي يوجد مقره في هامبورغ، ولعله الأكثر شهرة، هو البنك الأوروبي الإيراني (Handelsbank EIH).
 
التقرير قال إن "شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية صنفت هذا البنك على أنه يمارس غسيل الأموال ويمول العديد من الوكالات العسكرية والدفاعية الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، ومنظمة الصناعات الدفاعية.

وجاء في التقرير أن بنكين إيرانيين آخرين وهما "سينا بنك" و"بارسيان بنك" يعملان في ظل العقوبات المفروضة على إيران، على ضمان استمرار التمويل للنشاطات المشبوهة لنظام الملالي المتهم بالسعي لاستخدام قدراته النووية في أعمال عدائية.

التقرير قال كذلك إن "ألمانيا تبقى الشريك التجاري الأكبر مع طهران في أوروبا".
ففي عام 2019، يضيف التقرير، "صدّرت الشركات الألمانية سلعًا بقيمة 1.64 مليار دولار لإيران.

ووفقا للتقرير ذاته، فإن البنوك الإيرانية الخمسة تعمل على ضمان استمرار التجارة مع جمهورية إيران الإسلامية، في حين تجنبت البنوك الألمانية الكبيرة إيران بسبب العقوبات.

يذكر أن صحيفة "جيروزاليم بوست" ذكرت حصريًا في 2019 أن البنك الألماني فارينغولد، في مدينة هامبورغ، يدير أعمالًا مع شركة إيران للطيران.

وبينما صنفت الولايات المتحدة نظام إيران باعتباره أسوأ الدول الراعية للإرهاب، ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست في فبراير من العام الماضي أن وزارة الخارجية الألمانية احتفلت بثورة جمهورية إيران الإسلامية.

ومنظمة "الاتحاد ضد إيران النووية" هي مجموعة غير ربحية، تسعى إلى منع إيران من تحقيق طموحها في الحصول على أسلحة نووية". تأسست في عام 2008 من قبل السفير الأميركي مارك والاس، والسفير الراحل ريتشارد هولبروك وخبير شؤون الشرق الأوسط دنيس روس.
 

توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية
توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية | Source: Social media: @toomajofficial

ألغت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق مغني الراب المعروف، توماج صالحي، المسجون منذ أكثر من عام ونصف العام بسبب دعمه لحركة الاحتجاج التي اندلعت عام 2022، حسبما أعلن محاميه، السبت.

وقال المحامي، أمير رئيسيان، إنه "تم إلغاء حكم الإعدام (على مغني الراب)، وفقا لقرار الاستئناف الصادر عن المحكمة العليا، وستتم إحالة القضية إلى محكمة مماثلة".

وفي أبريل الماضي، حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على صالحي، ونقلت صحيفة "شرق" الإيرانية اليومية عن رئيسيان قوله حينها إن "محكمة أصفهان الثورية ... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض"، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

ودعم هذا المغني، الذي يحظى بشهرة واسعة في إيران، عبر أغانيه ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022 على خلفية وفاة الشابة، مهسا أميني (22 عاما)، بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس.

ووجه القضاء الإيراني إلى صالحي في نوفمبر 2022 تهمة "الدعاية ضد النظام" السياسي للجمهورية الإسلامية، والإضرار بأمن البلاد، و"التعاون مع دول معادية" و"التحريض على العنف".

وتعرض مغني الراب "لتعذيب شديد" في الأيام القليلة الأولى بعد اعتقاله. وأصيبت عينه اليسرى بجروح خطيرة جراء الضربات على الرأس، كما كُسر كاحله الأيمن، حسبما قال مصدر لمركز حقوق الإنسان في إيران لفرانس برس، رافضا الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقُتل مئات الأشخاص بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات. وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص ونفذت حكم الإعدام بحق عدة أشخاص في قضايا متصلة بالاحتجاجات.