أكد مسؤولان أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجير منشأة نطنر النووية الإيرانية
أكد مسؤولان أن إسرائيل هي المسؤولة عن تفجير منشأة نطنر النووية الإيرانية

اعترفت الحكومة الإيرانية الأحد بأن الانفجار الذي وقع في منشأة نطنز النووية يوم الخميس أحدث أضرارا جسيمة قد تبطئ من صنع أجهزة طرد مركزي متطورة، مما سيؤدى إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لعدة شهور، بعد أن قالت في البداية إن الانفجار كان بسيطا.

صحيفة نيويورك تايمز تحدثت إلى مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط وعضو في الحرس الثوري الإيراني لسؤالهم عن طبيعة الإنفجار فطرحا فرضية جديدة قائمة على أن زرع قنبلة داخل منشأة نطنز النووية ولم يستبعدا أن تكون إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم.

وبحسب الصحيفة فإن المخابرات الإسرائيلية أظهرت سلفا قدرتها على ضرب قلب إيران، فقد اقتحمت مستودعا في طهران عام 2018 وسرقة نصف طن من السجلات السرية التي توثق المشروع النووي الإيراني وتمكنت من إخراج المستندات من البلاد. 

وقدمت وكالة الاستخبارات حينها العديد من هذه السجلات للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع أدلة أخفتها إيران عن المعدات والمواد الخام المحظورة.

وتتركز الشكوك في إيران بشأن المسؤولية عن الانفجار على إسرائيل والولايات المتحدة اللتين تعهدتا بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، وذكر عضو الحرس الثوري في حديثه للصحيفة أن إسرائيل والولايات المتحدة استخدمتا في الماضي هجمات إلكترونية لإلحاق الضرر بالبرنامج النووي الإيراني، ولكن لم تعتمدا سابقا على هذه الطريقة في الاستهداف.

 

إسرائيل لم تنف ولم تؤكد

المسؤولون في إسرائيل  اعتمدوا سياسة الغموض عندما سئلوا عن تورط إسرائيل في الهجوم على نطنز، على الرغم من أنهم شددوا على خطر إيران نوويا، وقال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأحد في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "يمكن لأي شخص أن يشك فينا في كل شيء وفي كل وقت، لكنني لا أعتقد أن هذا صحيحا"، وأضاف "ليس كل شيء يحدث في إيران مرتبط بنا بالضرورة"، بينما لم ينف ردا على سؤال مسؤولية إسرائيل عن الانفجار ولم يؤكده كذلك.

بينما قال وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي في تصريحات لصحيفتي "معاريف" و"جيروزالم بوست": "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك قدرات نووية، ولتحقيق هذه الغاية، نتخذ إجراءات من الأفضل ألا نتحدث عنها".

 

قنبلة داخل المبنى

في الأشهر الأخيرة، اندلعت عدد من الحرائق والانفجارات في المجمعات الصناعية في إيران، واتهمت أيضًا إسرائيل بالوقوف وراء هذه الأعمال، فمنذ يوم الخميس، وقعت انفجارات في محطتين لتوليد الطاقة في إيران، وكان هناك تسرب لغاز الكلور في مصنع للكيماويات، وصفتها الحكومة بأنها "حوادث"، وفي الأسبوع الماضي، وقع انفجار في منشأة لإنتاج الصواريخ في مجمع خوجير العسكري في شرق طهران، والذي قال مسؤولون إنه نتج عن انفجار خزان غاز.

ورأى مسؤول المخابرات في الشرق الأوسط الذي تحدثت معه الصحيفة أن "تل أبيت مسؤولة عن الانفجار الأخيرة لكنها ليس لها أي علاقة بالحوادث الأخيرة الأخرى".

بدوره، عضو الحرس الثوري اتفق مع مسؤول المخابرات حول الانفجار ولكنه أضاف فرضية الاستهداف عبر صاروخ كروز أو طائرة بدون طيار، وقال: "الغالبية في الحرس الثوري يرون أن شخصًا ما حمل قنبلة إلى المبنى"، ولكنه اكد ان لا معلومات حتى الآن حول كيف ومتى تم ادخال هذه القنبلة.

من جانبه، قال بهروز كمال فندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: "من المحتمل أن يؤدي هذا الحادث إلى إبطاء تطوير وتوسيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة"، وأشار إلى أن  "هناك معدات متطورة وأجهزة قياس دقيقة في هذا الموقع تم تدميرها أو إتلافها، بالإضافة إلى الأضرار المالية، وأن التأخير قد يستغرق عدة أشهر".

وألمح فندي إلى أن المشاة كانت في مراحلها النهائية لصنع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتجميع هذه الأجهزة.

يتحمل الخليج العربي مؤشرات حرارة تهدد الحياة فوق 65 درجة مئوية.
الخليج العربي يتحمل مؤشرات حرارة تهدد الحياة فوق 65 درجة مئوية.

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على موجة الحرارة الكبيرة التي تشهدها دول الخليج، الأسبوع الجاري، والتي وصلت إلى مستويات لا تطاق إلى حد كبير وأصبحت تشكل خطرًا على الحياة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 65 درجة مئوية عند أخذ الرطوبة في الاعتبار.

وذكرت الصحيفة أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة والرطوبة المفرطة في منطقة الخليج مدفوعين بدرجات حرارة المياه الأكثر دفئًا في العالم وتأثير تغير المناخ الذي يسببه الإنسان.

ووفقا للصحيفة، اجتاحت درجات الحرارة الخطيرة والقياسية القارات الخمس في يونيو، والذي كان الشهر الأكثر سخونة على الأرض على الإطلاق وفقًا لـ NOAA. ويقول العلماء إن موجات الحر تظهر كيف أن تغير المناخ الذي يسببه الإنسان جعل درجات الحرارة التي تهدد الحياة أكثر شيوعًا.

ووفقا للصحيفة، ارتفعت درجات الحرارة في عسلوية في إيران، إلى 42 درجة مئوية، الأربعاء، و41 درجة مئوية، الخميس، حيث سجل كلا اليومين ذروة مؤشر الحرارة أو (ما تشعر به عند أخذ الرطوبة في الاعتبار) عند 65 درجة مئوية.

وفي دبي، بلغت درجة الحرارة 45 درجة مئوية، الثلاثاء، وارتفع مؤشر الحرارة إلى 62 درجة مئوية. وتشمل مؤشرات الحرارة الشديدة الأخرى في الأيام الأخيرة 61 درجة مئوية في أبو ظبي، و58 درجة مئوية في قاعدة خصب الجوية في عمان، وسجلت العراق والكويت 52 درجة مئوية، ووصلت درجات الحرارة في الأحساء بالسعودية إلى 51 درجة مئوية.

يتحمل الخليج العربي مؤشرات حرارة تهدد الحياة فوق 65 درجة مئوية.

وأشارت إلى أن درجات حرارة الهواء القصوى تراوحت هذا الأسبوع بشكل عام بين 41 و46 درجة مئوية، وهذا أعلى إلى حد ما من المعدل الطبيعي. لكن نقاط الندى، وهي مقياس للرطوبة، كانت مفرطة، حيث ارتفعت من 27 إلى 32 درجة مئوية.

وأوضحت أن نقاط الندى العالية جدًا هي التي دفعت مؤشرات الحرارة إلى ما يصل إلى 16 درجة مئوية فوق درجات الحرارة الفعلية.

وترتبط مستويات الرطوبة الشديدة بدرجات حرارة مياه الصنبور في الخليج العربي، وهي الأكثر دفئًا في العالم. ووفقا لبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، فإن درجات حرارة سطح البحر مرتفعة وتصل إلى 35 درجة مئوية.

وبسبب الرطوبة العالية إلى حد كبير، ظلت درجات الحرارة الدنيا أثناء الليل مرتفعة بشكل استثنائي، حيث ظلت في كثير من الحالات أعلى من 29 درجة مئوية. ووصلت درجات الحرارة في إيرانشار، إيران، إلى 36 درجة مئوية. ليلة الأربعاء، وهي أكثر ليالي يوليو حرارة على الإطلاق.

ووجد تحليل لصحيفة "واشنطن بوست" أن درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة، التي تقيس مقدار الإجهاد الحراري على جسم الإنسان، وصلت إلى 36 درجة مئوية في مطار الخليج العربي الدولي و35 درجة مئوية في دبي، وهو ما يتجاوز عتبة 32 درجة مئوية التي قال الباحثون إنها تشكل خطراً على بقاء الإنسان إذا استمرت هذه الحرارة لفترة طويلة.

وتأخذ درجة حرارة الكرة الأرضية الرطبة، والتي تم حسابها باستخدام بيانات من محطات الأرصاد الجوية القريبة، في الاعتبار مزيجًا من درجة الحرارة والرطوبة والرياح والغيوم.

وحدد الباحثون، بحسب الصحيفة، منطقة الخليج العربي من بين المناطق التي من المرجح أن تتجاوز بانتظام عتبات مستويات الحرارة التي تهدد الحياة خلال الثلاثين إلى الخمسين عامًا القادمة.

وصُنفت دبي مؤخراً على أنها المدينة الأكثر تعرضاً لحرارة الصيف في العالم، حيث تصل الحرارة إلى 89% من أيام الصيف، وجاءت الدوحة بقطر في المركز الثاني.