الاتفاق سيتيح لبكين تواجد عسكري داخل الشرق الأوسط بحجة تدريبات مشتركة
الاتفاق سيتيح لبكين تواجد عسكري داخل الشرق الأوسط بحجة تدريبات مشتركة

تحاول إيران موازنة القوى من خلال اتفاق طويل المدى مع الصين، وهو ما ستندم عليه بعدما تجد نفسها رهينة لبكين. وفق تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست.

ويقول إن المشكلة الحقيقية في الاتفاق الصيني الإيراني قد تعني للشعب الإيراني نهاية أي حلم له بالحرية، خاصة إذا ما تم جر البلاد إلى مصيدة الديون.

الشراكة المفتوحة ما بين البلدين، والتي تحدد أطرها العامة اتفاقية مكونة 18 صفحة، وكانت قد نشرت تفاصيلها صحيفة نيويورك تايمز، رغم أنها اقتصادية إلا أنها تفتح الآفاق لبكين لتضع مكان لها في الشرق الأوسط، وذلك بحجة التدريبات المشتركة، ناهيك عما ستحصل عليك من إمدادات منتظمة ومنخفضة التكلفة لـ 25 عاما.

كما ستمهد هذه الاتفاقية لاستثمارات صينية بمليارات الدولارات في قطاعات الطاقة وقطاعات حيوية غيرها، سواء كانت في المجالات المصرفية أو البنية التحتية.

ولكن ما لم يتم الإشارة إليه أن هذه الاتفاقية تعود جذورها إلى فترة ولاية الرئيس محمود أحمدي نجاد الثانية، والتي تزامنت مع فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

انتقادات كبيرة للحكومة الإيرانية بسبب اتفاقيتها مع الصين
الاتفاق يثير الجدل في طهران.. هل باعت الحكومة الإيرانية البلاد للصين سراً؟
توصلت إيران والصين إلى شراكة اقتصادية وأمنية من شأنها أن تمهد الطريق لمليارات الدولارات من الاستثمارات الصينية في الطاقة وقطاعات أخرى، مما يقوض جهود إدارة ترامب لعزل الحكومة الإيرانية بسبب طموحاتها النووية والعسكرية، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

الاتفاق وحتى منذ بدايات تشكله كان يواجه معارضة من العديد من القوى السياسية بما فيها المتشددة في إيران، حيث أعادت بعض الصحف التي تمثلهم في يوليو 2018 تداول شعارات مثل "لا للشرق ولا للغرب" وهي إحدى شعارات آية الله روح الله الخميني، وبعدها بأسابيع كانت هناك لقاءات صينية إيرانية ما بين قادة الأجهزة العسكرية.

إيران تاريخيا كانت تتجه إلى قوى عظمى في حال شعرت بأنها ضعيفة، إذ تسعى من خلال ذلك إلى موازنة القوى حتى لو كان بصفقة غير عادلة، وحدث ذلك منتصف القرن التاسع عشر عندما كانت بريطانيا وروسيا تتعديان عسكريا على الحدود الإيرانية وهو ما دفع ناصر الدين شاه إلى التحول للشراكة مع النمسا، وأنشأ لهم أكاديمية عسكرية من أجل تحديث الجيش الإيراني.

وفي الوقت الحالي، يروج مسؤولون إيرانيون أن الاتفاق مع الصين سيساعد طهران على تطوير صناعة التكنولوجيا النانوية الإيرانية، وستحدث البرنامج الإيراني الصاروخي، وستزود البحرية الإيرانية بمرافق موانئ متطورة، ولكن في الوقت ذاته فإن أي اتفاق سينص صراحة على السماح بعقود إيجار طويلة الأجل على الأراضي الإيرانية فإنه سيسبب غضبا شعبيا، وهو ما ستسعى قيادات البلاد إلى تأجيله إلى وقت مناسب لا يمثل ذلك خطرا على شرعيتهم.

وأشار التحليل إلى أن الصفقة الصينية الإيرانية قد تطلق خلافا وصراعا بعد وفاة خامنئي على من سيخلفه، وقد يطلق العنان لاحتجاجات ضخمة مناهضة للنظام وتدفع برغبة أكثر وتوجه إيرانيين نحو الغرب.

عرض عسكري للقوات الإيرانية في طهران

اختتمت إيران وأرمينيا الخميس مناورات عسكرية مشتركة استمرت يومين على طول الحدود بينهما، وذلك وسط توترات بسبب البرنامج النووي الإيراني والخلافات بين أرمينيا وأذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان الأربعاء إن المناورات، التي تشارك فيها القوات الخاصة من البلدين، تجرى على جانبي الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لمسافة 44 كيلومترا.

وذكرت الوزارة أن الجانبين سيتدربان على الرد على "هجمات ما يُفترض أنها جماعات إرهابية" على نقاط تفتيش حدودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن "الهدف من هذه التدريبات هو تعزيز الأمن الحدودي على أساس المصالح المشتركة للبلدين".

وتحافظ أرمينيا، التي تقاربت مع الغرب في السنوات القليلة الماضية، على علاقات جيدة مع إيران التي تخوض مواجهة مع الدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

وحدود أرمينيا مع أذربيجان وتركيا المجاورتين مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعطي حدودها الجبلية مع إيران أهمية اقتصادية كبيرة.

ولمنطقة الحدود الإيرانية أهمية كبيرة وموقع صدارة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تخوض معها نزاعا منذ ما يقرب من أربعة عقود حول منطقة ناجورنو قرة باغ.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتوفير ممر لها عبر المنطقة الحدودية يربط باكو بجيب ناختشيفان التابع لها وحليفتها تركيا.

وقالت أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي إنهما اتفقتا على نص معاهدة سلام لإنهاء الصراع بينهما، لكنهما تتبادلان منذ ذلك الحين اتهامات عن عدة حوادث إطلاق نار على طول حدودهما المدججة بالسلاح.

وعمقت أرمينيا علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية وسط توتر في العلاقات مع حليفتها التقليدية روسيا. ويتهم بعض الأرمن موسكو بعدم حمايتهم من أذربيجان.