اتفاق الـ 25 عاما بين بكين وطهران يثير الجدل في الداخل الإيراني
اتفاق الـ 25 عاما بين بكين وطهران يثير الجدل في الداخل الإيراني

كشف تقرير نشره موقع "أويل برايس"، الثلاثاء، أن الصين تريد بناء مركز إقليمي لعمليات التجسس في إيران، بموجب اتفاق الـ 25 عاما الذي ستوقعه معها.

ونقل التقرير الذي أعده، سيمون واتكينز، عن مصادر رفيعة المستوى ومقربة من الحكومة الإيرانية، أن بكين وطهران ستوسعان من "نطاق قدرات التجسس والحرب الإلكترونية" ضمن نطاق 5000 كلم، سيكون مركزها في ميناء تشابهار والذي يقع جنوب شرق إيران.

وأشار إلى أن هذا سيجعل من إيران، حتى بعد انتهاء اتفاق الـ 25 عاما، "حجر أساس جيوسياسي"، لا يمكن للصين الاستغناء عنه في رؤيتها لمشروع طريق الحرير "حزام واحد طريق واحد".

وفي نوفمبر المقبل، من المقرر أن تبدأ أنظمة المراقبة الجماعية والتي ستغطي غالبية سكان إيران، حيث سيتم وضع ما يقارب 10 ملايين نقطة كاميرات مراقبة إضافية في أكبر سبع مدن في البلاد، سيتبعها بعد ذلك تركيب 5 ملايين كاميرا في 21 مدينة أخرى.

والمثير في هذا الأمر، بحسب الكاتب، أن أنظمة المراقبة في إيران سيتم ربطها مع خوارزميات نظام المراقبة الصيني، ما يعني أن قاعدة البيانات الإيرانية ستصبح جزءا من قاعدة البيانات الصينية.

وذكر مصدر لأويل برايس، أن هذا الأمر سيكون خطوة أولى سيتبعها إجراءات مختلفة منها، أنظمة حماية لشبكة الإنترنت تمكن السلطات من منع استخدام أي مواقع أجنبية محظورة بنظرها، ويتوقع أيضا فتح معاهد خاصة لتعليم لغة المندرين الصينية، أو حتى إمكانية طرحها في المناهج كلغة أجنبية.

وإلى جانب ذلك سيتم تعزيز التعاون العسكري ما بين البلدين بالشراكة مع روسيا، إذ يتم بحث إمكانية تركيب أنظمة الدفاع الجوية "S400"، إضافة إلى خطط لتوسعة بعض المطارات لتستوعب حركة الطيران المدنية والعسكرية بين بكين وطهران.

حتى الآن مسودة الاتفاقية، وما رشح عنها من أنباء، أثارت جدلا واسعا في الداخل الإيراني، واتهمها البعض بأنها أشبه بصفقة بيع إيران إلى الصين، ولكنها في الوقت ذاته تحظى بدعم المرشد الأعلى في البلاد، علي خامنئي.

وينظم الاتفاق تعاونا موسعا مدته 25 سنة في مجال استثمارات متبادلة في قطاعات النقل والموانئ والطاقة والصناعة والخدمات، كما سيكون هناك مناطق تجارة حرة خاصة في البلاد في التعاون الإيراني الصيني، فيما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الاستثمارات ستكون أقل من نصف تريليون دولار.

ولكن وفق المسودة التي تحمل ترميزا بأنها "النسخة النهائية" فهي ترتب أيضا أطر التعاون بين الجانبين في المجالات العسكرية والأمنية، وحتى تلك المشاريع التي يمكن أن تتعلق بدولة أو طرف "ثالث".

الاتفاق الجديد يمكن أن يعطي المجال للصين لإنشاء قواعد عسكرية في إيران، ما يعني إمكانية حدوث تغييرات استراتيجية أو سياسية بشكل كامل في المنطقة، وفق تقرير نشره موقع "ذا برنت".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.