السلطات الإيرانية تدمر قبر المصارع نافيد أفكاري
السلطات الإيرانية تدمر قبر المصارع نافيد أفكاري

لم تكتف الحكومة الإيرانية بإعدام المصارع نافيد أفكاري، بل اعتقلت باعتقال وشقيقه أثناء زيارة قبره، كما دمرت القبر، وفقا لصحيفة جيروزالم بوست.

ونشرت شقيقته إلهام، صورة للقبر المدمر، وكتبت على إنستغرام: "يمكنك التهديد أو التدمير أو الاعتقال، ما الذي ستفعله باسم نافيد وذاكرته في قلوب الناس؟".

وذكرت تقارير إعلامية أن حسين أفكاري والد نافيد، وشقيقه حميد كانا ينظفان المنطقة المحيطة بقبر المصارع عندما تم القبض عليهما، قبل أن يتم إطلاق سراحهم في وقت لاحق من نفس اليوم.

وقال موقع إيران واير "لم يسمح للعائلة بزيارة المقبرة أو رعاية شاهد القبر والمنطقة المحيطة به، لكن الأب والابن ذهبوا لترتيبه".

وأدى تدمير قبر أفكاري إلى انتشار حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي ضد النظام الإيراني، وكتب أحد المغردين: "بعد إعدام نافيد أفكاري، بطل المصارع، وسجن أخويه، قامت جمهورية إيران الآن بتدنيس قبر نافيد. لا يسمح له حتى أن يرقد بسلام. فكم بالحري يجب أن تعاني هذه الأسرة الفقيرة؟ العالم، اسمع هذه العائلة".

كما أطلقت الصحفية الإيرانية مسيح علي نجاد حملة "متحدون من أجل نافيد".

وبحسب موقع إيران إنترناشونال، قال محافظ سيبيدان، وهي مقاطعة في إقليم فارس حيث دفن أفكاري، إن السلطات دمرت موقع قبر نافيد بسبب جدار تم تشييده في الموقع انتهك اللوائح، وزعم المحافظ أن الجدار كان "دون اتباع المعايير الهندسية الفنية، ودون إذن من الجهات الفنية". 

وكان النظام الإيراني اعتقل وحيد وحبيب أفكاري، مع شقيقهما الراحل نافيد في أغسطس 2018، في أعقاب مشاركتهم في المظاهرات الشعبية المعارضة. وفي سبتمبر الماضي، أقدم النظام على إعدام نافيد مما أثار غضبا عالميا.

وتزعم السلطات الإيرانية أن عائلة أفكاري قتلوا حارس أمن شركة مياه خلال الاحتجاجات على مستوى البلاد، لكن الأدلة الدامغة، بما في ذلك اعتراف قسري مؤكد على نطاق واسع، تُظهر أن النظام الإيراني قام على الأرجح بإعدام أفكاري لإسكات الاضطرابات الاجتماعية والعمالية التي عادت إلى الظهور في إيران.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.