يأخذ قرار إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم الذي تمتلكه إلى 20 بالمئة، نحو أربع أضعاف أكثر من الحد المسموح به في الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015، إلى مزيد من التعقيد والتوتر.
وبدأت طهران في خرق قيود الاتفاق في عام 2019 في رد على انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي في مايو 2018، وإعادة فرض عقوبات على النظام.
وسعت الدول الأوروبية إلى إنقاذ الاتفاق النووي، وضغطت على طهران للامتثال حتى في الوقت الذي شددت فيه واشنطن العقوبات.
اليورانيوم المخصب
يحدد الاتفاق النووي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بـ202.8 كيلوغراما، لكن إيران تجاوزت الحد المقرر بكثير، ويقدر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخزون إيران من المادة بـ2442 كيلوغراما.
مستوى التخصيب
تحدد الصفقة مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني عند 3.67 بالمئة، لكن إيران وصلت إلى مستوى 4.5 بالمئة الآن وتسعى للوصول إلى نسبة 20 بالمئة.
ويحتاج إنتاج قنبلة إلى يورانيوم مخصب بنسبة 90 في المئة.
أجهزة الطرد المركزي
تسمح الصفقة لإيران بإنتاج اليورانيوم المخصب باستخدام حوالي 5000 جهاز طرد مركزي من الجيل الأول من طراز IR-1 في مصنع نطنز تحت الأرض، الذي تم بناؤه لاحتواء أكثر من 50,000 جهاز.
وفي عام 2019، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران بدأت التخصيب باستخدام أجهزة الطرد المركزي الموضوعة في محطة تجريبية فوق الأرض في نطنز.
فوردو
الصفقة تحظر التخصيب في فوردو، وهو موقع سري إيراني بني داخل جبل، ولدى إيران الآن 1,044 جهاز طرد مركزي من طراز IR-1.
وقالت إيران إنها ستستأنف التخصيب ليصل إلى نسبة 20 في المائة في "فوردو"، مما قد يعقد الجهود التي تبذلها إدارة بايدن للانضمام إلى الاتفاق.
ما مدى قرب إيران من امتلاك قنبلة؟
يقول العديد من الدبلوماسيين والخبراء النوويين إن تحديد عام للوصول إلى "نقطة الاختراق" هو تقدير متحفظ، وإن "إيران ستحتاج إلى فترة أطول".
وقدر ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة الذي يميل إلى اتخاذ موقف متشدد من إيران، في نوفمبر أن "وقت الاختراق" لإيران قد يكون "قصيرا بما يصل إلى 3.5 أشهر"، على الرغم من أن هذا يفترض أن إيران ستستخدم 1000 جهاز طرد مركزي متقدم، أزيلت بالفعل بموجب الاتفاق.
وإذا تراكمت لدى إيران كمية كافية من المواد الانشطارية، فإنها يمكن أن تقوم بتجميع قنبلة صغيرة بما يكفي لتوضع على صواريخها الباليستية.
ولا يعرف كم سيحتاج من الوقت لصنع ذلك، لكن يُنظر إلى تخزين كميات من المواد الانشطارية على أنه أكبر عقبة في وجه إنتاج السلاح.
وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران امتلكت ذات يوم برنامجا للأسلحة النووية وقد أوقفته.
وهناك ما يدل على أن إيران حصلت على تصميم لسلاح نووي ونفذت أنواعا مختلفة من التحضيرات لصناعتها.
