CVN-68 Nimitz
الحاملة سميت تيمنا بقائد آمر الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ إبان الحرب العالمية الثانية

تقارير عدة تداولت نقل حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز (CVN-68) من موقعها في الخليج للتخفيف من حدة النزاع السياسي مع طهران تزامنا مع الذكرى الأولى لمقتل الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، في غارة أميركية العام الماضي، إلا أن بيانا من البنتاغون أكد بقاء الحاملة في موقعها ردا على التهديدات الإيرانية المتواصل، على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومسؤولين أميركيين. 

وتعد حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز (CVN-68) من أهم حاملات الطائرات الأميركية، وواحدة من أضخم الحاملات العسكرية في العالم، وتعد أداة عسكرية هامة لجأت إليها الولايات المتحدة منذ سبعينيات القرن الماضي، في حل النزاعات السياسية الدائرة في الشرق الأوسط.

نقاط قوتها

يو إس إس نيميتز (CVN-68) هو اسم طراز من حاملات الطائرات الأميركية العملاقة، وهي من أضخم السفن الحربية في العالم.

سميت على اسم آمر الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ إبان الحرب العالمية الثانية، تشيستر نيميتز.

هناك 12 حاملة طائرة من نوع نيميتز، وهي حجر الزاوية في الوجود البحري الأميركي العالمي، لردع الهجمات والاستجابة للأزمات والقتال.

وتُستخدم الطائرات التي تقلع من على متنها في شن الضربات، ودعم المعارك البرية، وحماية المقاتلين، وفرض حصار بحري أو جوي. 

يوفر جناحها الجوي حضورا مرئيا لإظهار القوة الأميركية وحل الأزمات. 

نيميتز، عبارة عن مطار عائم، قادرة على إطلاق ما يصل إلى أربع طائرات في الدقيقة.

تحمل نيميتز سبعة أنواع مختلفة من الطائرات بمجموع أكثر من 80 طائرة.

تصنيعها

تم عرضها لأول مرة باسمها (CVAN 68) في 7 يوليو 1976، ثم صممت بطريقة مستحدثة في 30 يونيو 1975 كجزء من إعادة تنظيم الأسطول الأميركي. 

نقلت هذه الحاملة العملاقة مرات عديدة من موانئ الولايات المتحدة الأميركية، إذ رست في ميناء نورفولك في ولاية فرجينيا حتى عام 1987، ثم تم نقلها إلى محطة البحرية بريميرتون في ولاية واشنطن، ثم إلى المحطة الجوية البحرية في سان دييغو. 

ثم تم نقلها مرة أخرى إلى محطة إيفريت البحرية في ولاية واشنطن في عام 2012. 

وفي يناير 2015، قامت نيميتز بتغيير الميناء الرئيسي من إيفريت إلى شبه جزيرة كيتساب البحرية في ولاية واشنطن كذلك.

طلعاتها

بعد عرضها في 3 مايو 1975، بدأ انتشار نيميتز لأول مرة في 7 يوليو 1976 عندما غادرت نورفولك إلى البحر المتوسط، ثم عادت إلى مرساها في فرجينيا بالولايات المتحدة. 

بعد ذلك أبحرت مرة أخرى نحو البحر الأبيض المتوسط في 1 ديسمبر 1977، ليتم إرسالها إلى المحيط الهندي، في 10 سبتمبر 1979، مع تصاعد التوترات مع إيران، بعد أن احتجزت طهران 52 رهينة أميركية. 

تم إرسالها مرة أخرى إلى الخليج العربي في 1 فبراير 1993

وفي الأول من سبتمبر 1997، انطلقت نيميتز في رحلة بحرية حول العالم. 

وخلال إبحارها، أمرت نيميتز بالدخول إلى الخليج العربي لدعم عملية المراقبة الجنوبية ومختلف مبادرات الأمم المتحدة.

ووصلت نيميتز إلى موطنها الجديد في سان دييغو في 13 نوفمبر 2001. 

مسؤولون اميركيون أكدوا أن تواجد نيميتز قرب الخليج يأتي في إطار ردع أي هجمات قد تشنها إيران

وفي عام 2003، تم نشر نيميتز ضمن عمليات "الحرية الدائمة" في العراق، وهو الاسم الرسمي الذي استخدمته حكومة الولايات المتحدة في عملياتها ضمن الحرب العالمية على الإرهاب.

وفي مايو 2005، شرعت نيميتز في الإبحار مجددا لمدة ستة أشهر لدعم الحرب العالمية على الإرهاب.

وبعد مغادرة الخليج، شاركت المجموعة الضاربة التابعة لها في تمارين مشتركة مع القوات الهندية في مالابار عام 2005.

وفي عامي 2007 و2008، تم إرسالها لدعم التزام الولايات المتحدة بالسلام والاستقرار في المنطقة. 

بعدها غادرت نيميتز إلى الخليج لمدة ثمانية أشهر في 31 يوليو 2009 لدعم "عمليات الحرية الدائمة"

عادت نيميتز إلى ميناء إيفريت، في ولاية واشنطن في مارس 2012.

بعد ذلك خضعت لإعادة تأهيل تقني مدة 20 شهرًا، ثم أعيدت إلى العمل في 10 أكتوبر 2016.

وفي نوفمبر سنة 2020 عادت الحاملة الأكثر شهرة في الولايات المتحدة إلى الواجهة، بعد أن صعدت طهران من تهديداتها للمصالح الأميركية مع اقتراب ذكرى مقتل سليماني، الذي كان مدرجا في قائمة الإرهاب الأميركية منذ سنوات.

صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان
صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان

يترقب العالم انطلاقة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في سلطنة عُمان السبت المقبل، ضمن تحول جديد في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت في اجتماع بالغ الأهمية.

إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، تمثل أبرز الشروط التي تلوح بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي مع إيران.

ويلفت الخبير السياسي العراقي، عمر عبد الستار، إلى أن ترامب لا يريد أن يكون لإيران برنامج نووي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن رفض إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل وعدم الكشف عن تفاصيله، يعني أنها ستكون تحت طائلة البند السابع.

وينص البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير في حال إذا كان السلام مهددًا.

وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

وأنهى ترامب في مايو 2018، وخلال فترته الرئاسية الأولى، مشاركة الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، وأعاد فرض العقوبات التي رُفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

وأكد بيان للبيت الأبيض عقب قرار الانسحاب، أن "الاتفاق النووي فشل في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي، وأثرى النظام الإيراني، ومكّن سلوكه الخبيث، بينما في أحسن الأحوال، أعاق قدرته على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وسمح له بالحفاظ على البحث والتطوير النووي".

وقال عبد الستار، لموقع "الحرة"، "لن يكون هناك اتفاق جديد، إلا على أساس أن إيران ليس لها نووي ولا ميليشيات ولا صواريخ تحمل قنابل نووية. الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق كان على هذا الأساس، وإبرام اتفاق جديد سيكون على هذا الأساس".

ورأى عبد الستار أن النظام في طهران قد يتخلى عن أذرعه في المنطقة حفاظًا على بقائه في السلطة، لكنه لن يتخلى عن أذرعه مقابل إبرام اتفاق نووي، لأن ذلك، وبحسب النظام الإيراني، سيؤدي إلى تدمير بنية الثورة ودستور الثورة والحرس الثوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تُفضّل عقد محادثات "غير مباشرة" مع الولايات المتحدة "لتجنب الضغوط والتهديدات."

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن عراقجي قوله، إن المحادثات "ستتم بشكل غير مباشر"، قائلًا: "لن نقبل أي طريقة أخرى للتفاوض".

"نظام متحايل"

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي عقدته، الثلاثاء، إن "الرئيس ترامب قال إن مباحثات مباشرة ستجري مع إيران السبت".

وتابعت: "جعل الرئيس الأمر في غاية الوضوح للإيرانيين، وعليهم اتخاذ القرار، بإمكانهم الوصول إلى اتفاق، وبإمكانهم التفاوض، أو سيتعين عليهم دفع الثمن".

ويعتقد السياسي العراقي المستقل، مثال الألوسي، أن "ترامب شخّص حقيقة تحايل النظام الإيراني التوسعي الإرهابي وخطره الإقليمي والدولي، إضافة إلى خطورة الفكر والسلوك الفاشي المتمثل بمعاناة شعوب المنطقة".

وأضاف الألوسي قائلًا لموقع "الحرة": "لا شك أن تشخيص ترامب في فترته الرئاسية الأولى للدور الإيراني سيحمي المنطقة من ويلات الإرهاب الإقليمي الذي تزعمته وشجعته ودعمته إيران، لأن التفاوض إيرانيًا يعني التلاعب والتحايل بهدف الحفاظ على خطوات النظام الإيراني في الاقتراب من تصنيع القنبلة الذرية والحفاظ على أُخطبوطها الإرهابي في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان والعراق خاصة".

ولفت إلى أن "الهدف الأميركي للتفاوض هو إلغاء سيناريوهات الحرب وإنهاء الإرهاب الإيراني في المنطقة".

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشرته صفحة إسرائيل بالعربية، الثلاثاء، مطالب إسرائيل حول ما يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران، قبل المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. يمكن إنجاز ذلك عبر اتفاق، ولكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على النموذج الليبي ـ أي تفجير المنشآت، وتفكيك جميعها، تحت إشراف وتنفيذ أميركي، فهذا سيكون أمرًا جيدًا".

وأشار إلى أن الخيار الثاني، إذا انتهج الإيرانيون أسلوب المماطلة والتسويف في المحادثات، سيكون عسكريًا، والجميع يفهم ذلك.

لكن الخبير الاستراتيجي، علاء النشوع، رأى أن واشنطن لا تريد المواجهة مع إيران حاليًا، لأن المنطقة ستشهد فوضى كبيرة، خاصة منطقة الخليج وامتداداتها في بحر العرب والمحيط الهندي، وهذا الأمر سينعكس على كل العالم، لأن مصادر الطاقة ستتأثر.

وقال النشوع لموقع "الحرة": "يعلم الإيرانيون جيدًا أنهم في كل الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية سيخسرون كثيرًا في حالة المواجهة، لمعاناتهم من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهت وانهارت أدواتهم التي كانوا يعتمدون عليها في لبنان وسوريا، وآخرها اليمن، أما الساحة العراقية فستفقدها في أي لحظة".

وألمح النشوع إلى أن الولايات المتحدة لن تعقد صفقة مع طهران، إلا إذا وافق النظام الإيراني على نزع كل ما يخص برنامجه النووي عسكريًا ومدنيًا دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى تسليم كل اليورانيوم المُخصب الذي أنتجته إيران، وتسليم كل الملفات، بما فيها البرمجيات والمشغلات والرقائق والصفائح التي تعمل على تشغيل المفاعلات.

وأردف النشوع قائلًا: "ليس برنامجها النووي فقط، بل يجب أن تُنهي إيران برنامج صواريخها الباليستية ومسيراتها، وتُسلّم كافة تفاصيلها، وكل ما يتعلق بصناعاتها العسكرية ذات الأبعاد الاستراتيجية، إلى جانب إنهاء كل نفوذها السياسي والعسكري والأمني وحتى الديني في المنطقة".

وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على 5 كيانات وشخص واحد في إيران، يدعمون كيانات رئيسية تُدير وتُشرف على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (TESA) التابعة لها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا الإجراء يستهدف الأشخاص الذين يشترون أو يُصنعون تقنيات حيوية لشركة TESA وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية، دعمًا لحملة الضغط القصوى التي يشنها ترامب على إيران.