بحرية الحرس الثوري تحتجز ناقلة نفط ترفع علم كوريا الجنوبية
إيران تستخدم احتجاز السفن وناقلات النفط من أجل ابتزاز الدول مقابل تحقيق مصالح اقتصادية

عادة ما تتحرش البحرية الإيرانية بناقلات النفط المارة بمنطقة الخليج، دون إبداء سبب لذلك، إلا أن ما حدث مع ناقلة كوريا الجنوبية والأسباب التي أبدتها طهران، كانت غريبة من نوعها.

ووصل وفد كوري جنوبي إلى إيران الخميس للتفاوض بشأن الإفراج عن ناقلة نفط احتجزتها طهران الاثنين مع أفراد طاقمها العشرين في مياه الخليج.

وتأتي هذه الخطوة، بعد احتجاز الحرس الثوري الإيراني، ناقلة النفط الكورية الجنوبية "هانكوك تشيمي" على خلفية "مخالفتها المتكررة للقوانين البيئية البحرية"، بحسب ادعاءات الحرس.

ويرى خبراء في الشأن الإيراني أن حجج طهران وراء احتجاز الناقلة، غير حقيقية، وإنما هناك أهداف اقتصادية بشكل أساسي خلف عملية احتجاز الناقلة النفطية.

وقال الخبير في الشأن الإيراني، أحمد فاروق لموقع الحرة، إن إيران ادعت أن قرار احتجاز الناقلة "صادر عن هيئة الموانئ الإيرانية لأنها تلوث البيئة، لكن المغزى الرئيسي منها هو الضغط على كوريا الجنوبية".

وأوضح فاروق أن "إيران لديها أصول مجمدة في كوريا الجنوبية، بعض الصحف تقدرها بسبعة مليارات دولار، وآخرون يقولون يقولون 11 مليار دولار، وهي مجمدة بسبب العقوبات الأميركية، وخوف كوريا من التعاون مع إيران".

"لذلك وضعت إيران المعادلة التالية، سلمونا المال، نسلمكم السفينة، فرغم ادعاءات الحرس الثوري بأن سبب احتجاز السفينة هو تلويث البيئة، فإن حقيقة الأمر أن إيران تستخدم السفينة كورقة ضغط فقط".

ولا تعتبر هذه الواقعة الأولى من نوعها، ففي نوفمبر الماضي احتجز الحرس الثوري الإيراني، سفينة ترفع علم بنما، كانت تحمل 300 ألف لتر من "الوقود المهرّب" في الخليج، وأوقفت عشرة أشخاص على متنها.

كما احتجز خفر السواحل الإيراني سفينة في الخليج في سبتمبر الماضي، مع طاقمها المؤلف من 12 فلبينيا، للاشتباه في تهريبها للوقود، كما ذكر التلفزيون الإيراني.

وفي أغسطس، أعلنت طهران أنها احتجزت سفينة إماراتية كانت " تبحر بشكل غير قانوني واخترقت مياهها الإقليمية".

ويقول فاروق إن  "إيران استخدمت ورقة اختطاف الناقلات بشكل مكثق مؤخرا، منتهزة فرصة انتقال السلطة في أميركا من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الرئيس الديمقراطي المنتخب، جو بايدن". 

كما أشار الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن إيران تلجأ لمثل هذا السلوك أيضا، عند احتجاز أحد سفنها، كما حدث مع بريطانيا في يوليو 2019.

وأضاف فاروق "هذه الاستراتيجية استخدمتها إيران قبل ذلك، عندما احتجزت بريطانيا سفينة إيرانية كانت متجهة لسوريا، وفي المقابل احتجزت إيران سفينة بريطانية، الأمر لعبة اعتادت عليها إيران مع الدول الأوروبية وأميركا بشكل كبير".

يذكر أن الحرس الثوري قد احتجز ناقلة نفط بريطانية خلال عام 2019، ردا على احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة نفط إيرانية عملاقة في جبل طارق.

ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض
ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.

وأضاف ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مشيرا إلى أنه في حال رفضت وقف جهود التطوير فإن ذلك قد يعقبه عمل عسكري.

وقال ترامب للصحفيين بعد توقيع عدة أوامر تنفيذية في البيت الأبيض "أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي".

وأضاف قائلا "إن تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".

واحجم ترامب عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

وأوضح الرئيس الأميركي قائلا "لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، سنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا. وأقول إن الخلاصة ستكون عندما أرى أنها لا تسير على ما يرام".