7 ملايين دولار مقابل معلومات عن عبدالرحمن المغربي
7 ملايين دولار مقابل معلومات عن عبدالرحمن المغربي | Source: rewardsforjustice

محمد أباتي، محمد المغربي، كلها أسماء يستخدمها عبدالرحمن المغربي، القيادي في تنظيم القاعدة، حيث يتخذ من إيران مكانا للعيش فيه.

وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، أعلن الثلاثاء، أن تنظيم القاعدة الإرهابي، يعمل تحت عباءة النظام الإيراني، مشيرا إلى أن "إيران هي بالفعل أفغانستان الجديدة، كمركز جغرافي رئيسي للقاعدة، لكنها في الواقع أسوأ".

وكشف فرض عقوبات على عبدالرحمن المغربي، وتخصيص مكافأة بقيمة 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات توصل إليه.

عبدالرحمن المغربي يدير عملياته من إيران

من هو المغربي؟

وعبدالرحمن يحمل الجنسية المغربية، وولد في مدينة مراكش عام 1970.

ويشغل المغربي منصب "القائد العام للقاعدة في أفغانستان، وباكستان" منذ 2012، ولكنه يدير ويشرف على عمليات القاعدة من إيران، وفق موقع "المكافآت من أجل العدالة".

ويدير أيضا المكتب الإعلامي التابع للقاعدة الذي يعرف باسم "السحاب"، وهو المنسق العام للاتصالات الخارجية للقاعدة، وهو من يقوم بالتنسيق مع أية جهات خارجية.

وإضافة إلى أن المغربي، هو المستشار الرئيسي لأيمن الظواهري زعيم القاعدة، فهو صهره أيضا.

وكشفت وثائق كانت بحوزة الزعيم السابق للتنظيم، أسامة بن لادن، أن "نفوذ المغربي ينمو في القاعدة منذ سنوات كثيرة".

من جانبها نشرت وزارة الخزانة الأميركية قائمة لعناصر القاعدة المستهدفين بالعقوبات الأميركية، والتي تضم إضافى ألى المغربي، اسماعيل فؤاد أحمد، والذي يعرف باسم عبدالله الكردي، وهو عراقي الجنسية من مواليد عام 1976، وسلطان يوسف حسن العارف، ويحمل الجنسية السعودية.

وتضم القائمة أسماء فؤاد أحمد نوري علي، عراقي الجنسية، من مواليد 1979، ونعمات رحيم شريف، ويعرف باسم سعد طويلي، عراقي الجنسية.

الظواهري

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة قدرها 25 مليون دولار مقابل الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، وهي أعلى مكافأة للقبض على إرهابي في العالم.

والظواهري يواجه تهما عديدة بالإرهاب، والتي تضم عمليات تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا في عام 1998، والتي قتل فيها 244 مدنيا وأصيب نحو خمسة آلاف آخرون.

ويتهم الظواهري بمساعدته في التنسيق لهجمات 11 سبتمبر 2001، والتخطيط لهجوم المدمرة الأميركية كول في اليمن، والتي قتل فيها 17 بحارا أميركيا.

ويشير تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي تعامل الظواهري مع إيران كان براغماتيا فيما يتعلق بعلاقة القاعدة المعقدة مع طهران، بعد أن كانت له كلمات قاسية في انتقاد إيران في 2010، خفتت آراؤه، وقد سمح هذا التغيير  للقاعدة بحماية قيادتها وتعبئة بعض المساعدات المادية، إن لم يكن من إيران مباشرة على الأقل عبر الطرق الجغرافية التي تتيحها الأراضي الإيرانية.

علاقة القاعدة بإيران

وكشف بومبيو في مؤتمر صحفي تفاصيل حول العلاقة الوثيقة بين النظام الإيراني وتنظيم القاعدة.

واتهم  إيران بالمساعدة في التخطيط لهجمات 11 من سبتمبر، التي استهدفت مواقع ومبان أميركية في عام 2001، مؤكدا إن "القاعدة حافظت على علاقة مع طهران لما يقرب من ثلاثة عقود".

بومبيو الذي كشف معلومات استخبارية رفعت عنها السرية، قال "نؤكد للمرة الأولى علنا مقتل أبو محمد المصري المعروف باسم عبد الله أحمد عبد الله في إيران بالرصاص، وهو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة".

وأضاف بومبيو أن "إيران ساعدت القاعدة في التواصل مع عناصرها، وسمحت لهم بالسفر إلى سوريا بحرية".

صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان
صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان

يترقب العالم انطلاقة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في سلطنة عُمان السبت المقبل، ضمن تحول جديد في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت في اجتماع بالغ الأهمية.

إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، تمثل أبرز الشروط التي تلوح بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي مع إيران.

ويلفت الخبير السياسي العراقي، عمر عبد الستار، إلى أن ترامب لا يريد أن يكون لإيران برنامج نووي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن رفض إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل وعدم الكشف عن تفاصيله، يعني أنها ستكون تحت طائلة البند السابع.

وينص البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير في حال إذا كان السلام مهددًا.

وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

وأنهى ترامب في مايو 2018، وخلال فترته الرئاسية الأولى، مشاركة الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، وأعاد فرض العقوبات التي رُفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

وأكد بيان للبيت الأبيض عقب قرار الانسحاب، أن "الاتفاق النووي فشل في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي، وأثرى النظام الإيراني، ومكّن سلوكه الخبيث، بينما في أحسن الأحوال، أعاق قدرته على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وسمح له بالحفاظ على البحث والتطوير النووي".

وقال عبد الستار، لموقع "الحرة"، "لن يكون هناك اتفاق جديد، إلا على أساس أن إيران ليس لها نووي ولا ميليشيات ولا صواريخ تحمل قنابل نووية. الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق كان على هذا الأساس، وإبرام اتفاق جديد سيكون على هذا الأساس".

ورأى عبد الستار أن النظام في طهران قد يتخلى عن أذرعه في المنطقة حفاظًا على بقائه في السلطة، لكنه لن يتخلى عن أذرعه مقابل إبرام اتفاق نووي، لأن ذلك، وبحسب النظام الإيراني، سيؤدي إلى تدمير بنية الثورة ودستور الثورة والحرس الثوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تُفضّل عقد محادثات "غير مباشرة" مع الولايات المتحدة "لتجنب الضغوط والتهديدات."

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن عراقجي قوله، إن المحادثات "ستتم بشكل غير مباشر"، قائلًا: "لن نقبل أي طريقة أخرى للتفاوض".

"نظام متحايل"

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي عقدته، الثلاثاء، إن "الرئيس ترامب قال إن مباحثات مباشرة ستجري مع إيران السبت".

وتابعت: "جعل الرئيس الأمر في غاية الوضوح للإيرانيين، وعليهم اتخاذ القرار، بإمكانهم الوصول إلى اتفاق، وبإمكانهم التفاوض، أو سيتعين عليهم دفع الثمن".

ويعتقد السياسي العراقي المستقل، مثال الألوسي، أن "ترامب شخّص حقيقة تحايل النظام الإيراني التوسعي الإرهابي وخطره الإقليمي والدولي، إضافة إلى خطورة الفكر والسلوك الفاشي المتمثل بمعاناة شعوب المنطقة".

وأضاف الألوسي قائلًا لموقع "الحرة": "لا شك أن تشخيص ترامب في فترته الرئاسية الأولى للدور الإيراني سيحمي المنطقة من ويلات الإرهاب الإقليمي الذي تزعمته وشجعته ودعمته إيران، لأن التفاوض إيرانيًا يعني التلاعب والتحايل بهدف الحفاظ على خطوات النظام الإيراني في الاقتراب من تصنيع القنبلة الذرية والحفاظ على أُخطبوطها الإرهابي في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان والعراق خاصة".

ولفت إلى أن "الهدف الأميركي للتفاوض هو إلغاء سيناريوهات الحرب وإنهاء الإرهاب الإيراني في المنطقة".

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشرته صفحة إسرائيل بالعربية، الثلاثاء، مطالب إسرائيل حول ما يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران، قبل المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. يمكن إنجاز ذلك عبر اتفاق، ولكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على النموذج الليبي ـ أي تفجير المنشآت، وتفكيك جميعها، تحت إشراف وتنفيذ أميركي، فهذا سيكون أمرًا جيدًا".

وأشار إلى أن الخيار الثاني، إذا انتهج الإيرانيون أسلوب المماطلة والتسويف في المحادثات، سيكون عسكريًا، والجميع يفهم ذلك.

لكن الخبير الاستراتيجي، علاء النشوع، رأى أن واشنطن لا تريد المواجهة مع إيران حاليًا، لأن المنطقة ستشهد فوضى كبيرة، خاصة منطقة الخليج وامتداداتها في بحر العرب والمحيط الهندي، وهذا الأمر سينعكس على كل العالم، لأن مصادر الطاقة ستتأثر.

وقال النشوع لموقع "الحرة": "يعلم الإيرانيون جيدًا أنهم في كل الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية سيخسرون كثيرًا في حالة المواجهة، لمعاناتهم من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهت وانهارت أدواتهم التي كانوا يعتمدون عليها في لبنان وسوريا، وآخرها اليمن، أما الساحة العراقية فستفقدها في أي لحظة".

وألمح النشوع إلى أن الولايات المتحدة لن تعقد صفقة مع طهران، إلا إذا وافق النظام الإيراني على نزع كل ما يخص برنامجه النووي عسكريًا ومدنيًا دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى تسليم كل اليورانيوم المُخصب الذي أنتجته إيران، وتسليم كل الملفات، بما فيها البرمجيات والمشغلات والرقائق والصفائح التي تعمل على تشغيل المفاعلات.

وأردف النشوع قائلًا: "ليس برنامجها النووي فقط، بل يجب أن تُنهي إيران برنامج صواريخها الباليستية ومسيراتها، وتُسلّم كافة تفاصيلها، وكل ما يتعلق بصناعاتها العسكرية ذات الأبعاد الاستراتيجية، إلى جانب إنهاء كل نفوذها السياسي والعسكري والأمني وحتى الديني في المنطقة".

وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على 5 كيانات وشخص واحد في إيران، يدعمون كيانات رئيسية تُدير وتُشرف على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (TESA) التابعة لها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا الإجراء يستهدف الأشخاص الذين يشترون أو يُصنعون تقنيات حيوية لشركة TESA وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية، دعمًا لحملة الضغط القصوى التي يشنها ترامب على إيران.