تعدين البتكوين يستهلك كمية ضخة من الطاقة، ويتم خلال عملية رقمية باستخدام أجهزة الحاسوب
تعدين البتكوين يستهلك كمية ضخة من الطاقة، ويتم خلال عملية رقمية باستخدام أجهزة الحاسوب

عانت العديد من المدن الإيرانية من حالات انقطاع تام للتيار الكهربائي، في حادث حملت السلطات مسؤوليته لعمليات "تعدين البتكوين" الآخذة بالتزايد في إيران خلال السنوات الاخيرة.

ويستهلك تعدين عملة البتكوين كمية ضخة من الطاقة، وهي عبارة عن عملية رقمية تتم عبر أجهزة الحاسوب.

وأعلنت شركة الكهرباء الإيرانية المملوكة للدولة، الخميس، إغلاق مركز كبير للعملات الإلكترونية تديره الصين وإيران في مقاطعة كرمان جنوب شرق البلاد بسبب استهلاكها الكبير للطاقة. 

وقال مسؤولون إيرانيون إن عمليات التعدين غير القانونية تسببت في حصول ضغط على منظومة الطاقة وأدى لانقطاع التيار الكهربائي في كثير من أنحاء البلاد.

لكن إيرانيين يعملون في مجال تعدين البتكوين رفضوا هذه الاتهامات، وأشاروا إلى أن السلطات تحاول التعتيم على المشكلة الحقيقية المتمثلة بتهالك محطات التوليد.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن الباحث في مجال العملات الرقمية ضياء صدر قوله إن "التعدين يستهلك نسبة ضئيلة للغاية من إجمالي قدرة الكهرباء في إيران".

وأضاف أن "الجميع يعرف أن الخلل يكمن في سوء الإدارة والوضع المزري للغاية لشبكة الكهرباء في إيران، بالإضافة لقدم محطات التوليد".

ولا تزال مشاكل الكهرباء قائمة في إيران، حيث شهدت الأيام الأخيرة توقف محطات الكهرباء التي تعمل فوق طاقتها مع ارتفاع الطلب على الغاز من أجل تدفئة المنازل. 

وذكرت تقارير أن السلطات الإيرانية بدأت باستخدام وقود منخفض الجودة للحفاظ على استمرارية التيار الكهرباء، مما تسبب بوصول التلوث في العاصمة طهران إلى مستويات "خطيرة للغاية".

وقال خبير العملات الرقمية علي بيكفيردي إن رخص كلفة الكهرباء وارتفاع مستوى التضخم جعل من إيران وجهة مثالية لعمليات تعدين البتكوين.

وأضاف بيكفيردي، وهو إيراني يسكن في كوريا الجنوبية أن "أي بلد لديه كهرباء رخيصة ومساحة شاسعة سيكون مكانا مثاليا لتعدين البيتكوين". 

وتابع "في كوريا مثلا، لن يكون الأمر مربحا لأنني سأضطر إلى إنفاق الكثير من المال على استخدام الكهرباء."

وتعتبر عمليات تعدين العملات الرقمية من الأعمال المربحة التي ازدهرت في إيران خلال السنوات الأخيرة، حيث دخلت شركات من دول مثل الصين وروسيا في شراكة مع رجال أعمال إيرانيين لإنشاء ما يسمى بـ"مزارع البيتكوين".

اجتماع البحرين عقد تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية، وفق أكسيوس (أرشيفية.تعبيرية)
اجتماع البحرين عقد تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية، وفق أكسيوس

اجتمع أكبر جنرالات إسرائيل هذا الأسبوع في البحرين مع نظرائهم من جيوش عربية لبحث التعاون الأمني في المنطقة، وفق ما ذكره مصدران على معرفة مباشرة بالموضوع لموقع "أكسيوس". 

وكان الاجتماع الذي عقد تحت رعاية القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" قد تم بشكل سري بسبب الحساسيات السياسية الإقليمية بشأن الحرب في غزة، وفق ما ذكره "أكسيوس". 

وأشار الموقع إلى أن الاجتماع عُقِد بحضور رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، بالإضافة إلى رئيس القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل "إريك" كوريلا. 

وذكر أكسيوس أن كبار الجنرالات من البحرين والإمارات والسعودية والأردن ومصر حضروا الاجتماع الذي عُقد الاثنين في المنامة. 

ونوه "أكسيوس" إلى أن الاجتماع كان "بمثابة مؤشر على أن الحوار والتعاون العسكري بين إسرائيل والدول العربية يتواصل تحت (إشراف) 'سنتكوم' بغض النظر عن الانتقادات والإدانات التي لاقتها العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة. 

ورفضت القوات الإسرائيلية طلب "أكسيوس" التعليق، ولم تستجب "سنتكوم" بشكل مباشر لطلبات الموقع التعليق على أسئلة بشأن الاجتماع.

وخلال السنوات الماضية، عملت "سنتكوم" ووزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" مع جيوش المنطقة لرفع التعاون الجوي وأنظمة الدفاع الصاروخية. 

ونوه الموقع إلى أن الولايات المتحدة اعتبرت إحباط الهجوم الذي شنته إيران بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، في 13 أبريل الماضي، ثمرة لهذا التعاون مع دول المنطقة. 

وقال مسؤولون أميركيون إن التعاون بين إسرائيل ودول عربية في المنطقة سمح لهم بجمع معلومات استخبارتية والتوصل إلى تحذيرات مسبقة بالهجوم. 

ويشير مسؤولون إلى أن التعاون ضم المشاركة الفعالة للأردن والسعودية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي اخترقت أجواءهما بعد إطلاقها من إيران والعراق واليمن صوب إسرائيل، وفق ما نقله "أكسيوس". 

وخلال الشهر الماضي، أكدت إيران أنها أجرت محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان في ظل التوتر الإقليمي على خلفية الحرب في قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" حينها.

وقطعت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب انتصار "الثورة الإسلامية" عام 1979. والبلدان على خلاف حاد منذ عقود بشأن ملفات عدة منها برنامج طهران النووي، وتفاقم في ظل الحرب في غزة بين إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، وحركة حماس، حليفة إيران.

وأجريت المحادثات بعد هجوم غير مسبوق بالمسيّرات والصواريخ شنّته إيران على إسرائيل ليل 13-14 أبريل.

وجاءت الضربة الإيرانية ردا على تدمير القنصلية الإيرانية لدى سوريا في الأول من أبريل بضربة نُسبت إلى إسرائيل وقُتل فيها سبعة عناصر في الحرس الثوري بينهم ضابطان رفيعان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغالبية الساحقة من الصواريخ والمسيرات التي أطلقتها إيران وتخطى عددها الإجمالي الـ300، تم اعتراضها بمساعدة الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، وإن الهجوم لم يسفر إلا عن أضرار طفيفة.

بعد أقل من أسبوع دوت انفجارات في محافظة أصفهان الإيرانية، قالت وسائل إعلام أميركية إنها نجمت عن هجوم إسرائيلي ردا على الضربة الإيرانية.

منذّ ذلك الحين قللت طهران من شأن تقارير عن تعرضها لضربة إسرائيلية وقالت إنها لن ترد ما لم يتم استهداف "مصالح" إيران.

وإسرائيل وإيران في حال عداء منذ قيام الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

وتفاقمت التوترات الإقليمية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة ودخول فصائل مسلّحة موالية لإيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن على خط التصعيد في جبهات إقليمية عدة.

وتتولى سويسرا تمثيل المصالح الأميركية في إيران.

وفي السنوات الأخيرة جرت محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن آليات كبح البرنامج النووي وتبادل سجناء وتحرير أموال إيرانية مجمدة في الخارج.