دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الاثنين، الاتحاد الأوروبي إلى التوسّط بين بلاده والولايات المتحدة لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى والجمهورية الإسلامية والذي انسحبت منه واشنطن في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب.
وجاء في تصريحات أدلى بها ظريف لشبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية أنه "يمكن أن تكون هناك آلية" إما لعودة "متزامنة" للبلدين إلى الاتفاق النووي، وإما "تنسيق ما يمكن القيام به".
واقترح ظريف أن يحدّد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل "التدابير التي يجب أن تتخذها الولايات المتحدة وتلك التي يجب أن تتخذها إيران".
ويرمي الاتفاق، الذي أبرم في فيينا بين طهران والدول الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة) وبوساطة من الاتحاد الأوروبي، إلى منع الجمهورية الإسلامية من حيازة قنبلة ذرية، ويفرض قيوداً صارمة على برنامجها النووي ويحصر طابعه بالمدني والسلمي.
في المقابل، رفع المجتمع الدولي كل العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على الجمهورية الإسلامية.
لكنّ الرئيس الأميركي السابق اعتبر أنّ الاتفاق غير كاف على الصعيد النووي ولا يتصدى للبرنامج الصاروخي البالستي الإيراني وغيره من الأنشطة "المزعزعة" لإيران في الشرق الأوسط، وقرر سحب بلاده من الاتفاق، عام 2018، وأعاد فرض عقوبات على طهران ثم شددها.
وتعهّد الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، العودة مجددا إلى الاتفاق شرط أن تعود طهران للتقيّد التام بالقيود المفروضة على برنامجها النووي، والتي بدأت تتحرر منها شيئا فشيئا ردا على الموقف الأميركي.
وكانت الدبلوماسية الإيرانية تطالب الإدارة الأميركية الجديدة باتخاذ الخطوة الأولى على هذا الصعيد، وبرفع العقوبات أولا.
سلاح نووي "خلال أسابيع"
من جهته، حذر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، من أن إيران "على بعد أسابيع" من قدرتها على إنتاج مواد نووية كافية لصنع سلاح دمار شامل.
وقال بلينكن، في أول مقابلة تلفزيونية منذ توليه الخارجية الأميركية، أجراها مع قناة CNBC News، إن طهران تقترب من القدرة على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لسلاح نووي، قائلا إن الأمر قد يكون "مسألة أسابيع" فقط، إذا استمرت في تجاهل القيود عن الاتفاق النووي.
وقال إن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015، إذا ما وافقت إيران على ذلك، ثم عملت مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها على التوصل إلى اتفاق "أطول وأقوى" يشمل قضايا أخرى.
