إيران تستخدم مجموعات قرصنة للتجسس على منظمات وأفراد بالشرق الأوسط وخارجه ـ صورة تعبيرية.
إيران تستخدم مجموعات قرصنة للتجسس على المعارضين. أرشيفية - تعبيرية

أكاديميون، ومسؤولون، ورجال أعمال، ونشطاء يعيشون في الولايات المتحدة وأوروبا، تستهدفهم إيران بالتجسس، من خلال  مجموعات متخصصة بالقرصنة الإلكترونية.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست، عن تقرير لشركة تشيك بوينت يكشف أن مجموعات متخصصة بالقرصنة ترتبط بالسلطات الإيرانية، تنفذ عمليات تجسس على نحو  1000 شخص.

وتتضمن عمليات التجسس، تتبع المكالمات الهاتفية، والرسائل النصية، والصور الموجودة على هواتف أجهزة هؤلاء، وأهمها تحديد مواقعهم جغرافيا.

والتقنيات التي تستخدمها هذه المجموعات تظهر مقدارا عاليا من الجهد والموارد، كلها تستهدف انتهاك خصوصية أشخاص تستهدفهم إيران، إذا أنها تنشر نسخا "مزيفة" من تطبيقات وبرامج مختلفة، والتي تتيح لهم مدخلا لتثبيت تطبيقات تسمح لهم بالتجسس.

ومن بين 12 ألف شخص استهدفتها إحدى هذه المجموعات نجحت في التجسس على أجهزة 600 شخص منهم.

تطبيقات وبرامج مزيفة تنشرها مجموعات إيرانية متخصصة بالقرصنة. أرشيفية - تعبيرية

ويشير الباحثون في تشيك بوينت إلى أنهم استطاعوا رصد مجموعات القرصنة هذه من خلال الأساليب التي يستخدمونها، والتي تتشابه تماما مع مجموعات مختلفة تم رصدها سابقا ولها ارتباطات مع طهران.

وتستخدم هذه المجموعات أسماء مختلفة "دوميستك كيتن" و"إنفي"، وهي من بين نحو 12 مجموعة مختلفة ترتبط بالحكومة الإيرانية، تم رصدها خلال الـ 15 عاما الماضية، إذ أنهم يقومون بعمليات وهجمات سيبرانية بوتيرة ثابتة تستهدف الغرب.

وعمليات التجسس الإلكتروني الإيرانية لا تقتصر على معارضيها في الخارج، إذ أنها تلاحق أيضا الباحثين والصحفيين الغربيين، وعادة تحاول استغلال أحداث سياسة لتنفيذ هجماتها هجماتها.

واعتبر تقرير سابق لوزارة الخارجية الأميركية، صدر في سبتمبر 2019، إيران "جهة تهديد رئيسية في الفضاء السيبراني، حيث تستخدم التجسس والأنشطة السيبرانية الأخرى، للتأثير على الأحداث العالمية وتهديد أمن الدول الأخرى".

وعلى غرار نفيها لدعم المنظمات الإرهابية في العالم، تنكر طهران أنشطتها السيرانية الخبيثة، مما يجعل إثبات هذه الأنشطة أمرا صعبا، ومع ذلك، توجد أدلة قوية على نشاط النظام في الفضاء الإلكتروني.

وبحسب التقرير الأميركي، فقد طورت إيران قدراتها السيبرانية بقصد مراقبة خصومها والإضرار بهم، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية لسلوك الدولة المسؤول ويهدد الاستقرار الدولي. 

وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني أجرى عمليات إلكترونية استهدفت الحكومات، والكيانات التجارية ومؤسسات المجتمع المدني في الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية وقطر وغيرها من الدول خلال العقد الماضي. 

رئيس الولايات المتحدة ترامب يعقد اجتماع مجلس الوزراء في البيت الأبيض
المحادثات من المقرر أن تنعقد في عُمان

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.

والثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المحادثات الأميركية الإيرانية التي ستستضيفها سلطنة عمان يوم السبت المقبل ستكون مباشرة، نافية بذلك ما أوردته إيران من أن المناقشات ستكون غير مباشرة.

وكان الرئيس ترامب قد صرح في 7 مارس الماضي بأنه بعث رسالة إلى الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي يقترح فيها إجراء محادثات. وقتها، قال المسؤولون الإيرانيون إن طهران لن تدخل في مفاوضات تحت التهديد.

وخلال فترة رئاسته الأولى (2017-2021)، انسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى الذي فرض قيودًا على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض العقوبات الأميركية بشكل شامل.