شهدت منطقة الأحواز غربي إيران، الخميس، احتجاجات في عدد من مدنها تم تقدير عدد المشاركين فيها بالمئات، وذلك تنديدا بسياسات تجفيف الموارد المائية التي تتبعها السلطات الإيرانية بحق سكان المنطقة، وفقا لما أكدت مصادر لـ"الحرة".
وبحسب ما أكد مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات الاستراتيجية، الباحث حسن راضي، في حديثه إلى موقع "الحرة"، فإن الاحتجاجات باتت تشهدها عدة مدن في الأحواز، وخاصة الخفاجية والحميدية والمحمرة والفلاحية وفي مدينة الأحواز العاصمة وعدد من أحيائها.
عاجل
— Faisal Maramazi (@fmaramazi) July 15, 2021
مدينة الحائي ايضا تلتحق بركب المظاهرات العارمة في الاحواز المحتلة pic.twitter.com/2lTMlCbVBv
ووفقا لراضي، فقد شهدت الاحتجاجات تقول "كلا كلا للتهجير"، وأوضح أنها أتت "احتجاجا على قطع المياه وتجفيف الأنهر".
كما شهدت الاحتجاجات هتافات تقول "بالروح بالدم نفديك يا أحواز".
بالروح بالدم نفديك يا #أحواز و كلا كلا لتهجير من اهم هتافات المحتجين الاحوازيين هذا المساء ضد السياسات الايرانية الممنهجة في قطع المياه بهدف تهجير العرب وتغيير ديمغرافية الاحواز #كلا لسياسة التطهير العرقي في #الاحواز #Alahwaz #الخليج_العربي pic.twitter.com/3oGTZXLYFi
— حسن راضي الأحوازي (@ahwazmedia) July 15, 2021
ووفقا للباحث، فقد اشتعلت تلك الاحتجاجات بالارتباط مع سدود تبنيها طهران منذ أعوام، تسببت مؤخرا بـ"قطع المياه بشكل كامل على أنهر الأحواز".
وتسببت تلك السدود بجفاف عدد من أنهر المنطقة، وهي نهر قارون، ونهر الكرخة، والتي قال راضي إنها "الآن لا توجد بها ولا قطرة مياه"، ما أدى إلى نفوق أعداد من الحيوانات والمواشي.
ونشر الأحوازي عبر حسابه على تويتر صورة لحيوانات نفقت بسبب العطش في الأحواز.
ولم يتسن لموقع "الحرة" التحقق من صدقية الصورة من مصادر مستقلة.
صورة مؤلمة ومعبرة افصح من الف كلمة، بسبب قطع المياه على نهر #كارون و #الكرخة من قبل السلطات الفارسية بعد منع الزراعة وموت السمك والطيور، الجواميس تموت عطشا في قرى #الأحواز #الأحواز #قطع_المياه#بناء_السدود#تجفيف_الانهر #تجفيف_الاهوار #البطالة#التهجير #تغيير_الديموغرافي pic.twitter.com/mpiZZZHI0Q
— حسن راضي الأحوازي (@ahwazmedia) July 15, 2021
وأكد أن الجفاف طال المياه المستخدمة في الزراعة والشرب أيضا، ما تسبب بشح كبير للمياه في تلك المنطقة.
احتجاجات شعبية قبل قليل بمدينة الخفاجية في #الاحواز، احتجاجا على قطع المياه. #الفقر #قطع_المياه#بناء_السدود#تجفيف_الانهر #تجفيف_الاهوار #البطالة#التهجير #تغيير_الديموغرافي pic.twitter.com/1XbbGNt8iD
— حسن راضي الأحوازي (@ahwazmedia) July 15, 2021
وبينما قال راضي إن الاحتجاجات شهدت مشاركة بالمئات في عدد من مدن المنطقة، أشار إلى أنها قد تصبح أكبر في الأيام القادمة.
وبحسب الباحث، فقد شهدت الاحتجاجات "قطعا للطرق بين المدن الأحوازية وحرق الإطارات.. ووضع أحجار على الطرق".
قطع الطريق قبل قليل بمدينة #الفلاحية في #الاحواز، احتجاجا على قطع المياه. #الفقر #قطع_المياه#بناء_السدود#تجفيف_الانهر #تجفيف_الاهوار #البطالة#التهجير #تغيير_الديموغرافي#Ahwaz #Alahwaz pic.twitter.com/5p5NPiYAmo
— حسن راضي الأحوازي (@ahwazmedia) July 15, 2021
وأكد راضي أن قوات الأمن "داهمت عددا كبيرا من المتظاهرين وقامت باعتقال عدد منهم وأطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين".
ووفقا لراضي، فإن النظام بتلك السياسات يسعى "إلى تهجير العرب من مناطقهم وترك أراضيهم"، من أجل أن يستولي عليها.
"هذه سياسة متبعة وممنهجة منذ سنوات للتغيير الديموغرافي وتهجير العرب. والآن اشتدت بشكل كبير بسبب نقل المياه (..) إلى أصفهان وإلى يزد وإلى محافظات إيرانية أخرى"، قال راضي.
اطلاق نار نحو المتظاهرين في #الخفاجية #الأحواز pic.twitter.com/2pyaowzyxq
— Nouri Hamzeh (@NouriHamzeh) July 15, 2021
ولفت إلى أن الاحتجاجات كانت قد انطلقت لأول مرة يوم السبت الماضي، أمام مبنى محافظة الأحواز، حيث شهدت تلك البقعة تجمعا سلميا لمطالبة المسؤولين باسترجاع المياه، إلا أن "السلطات الإيرانية لم تتجاوب".
وعلى حد تعبيره، فإن "الأخبار والمؤشرات تفيد بأنه (الاحتجاجات) ستستمر إلى يوم غد وبعد أيام"، وأردف "الناس قالوا خلص إحنا ما بعد نرجع البيوت".
حي الزوية، الأحواز العربية المحتلة 15/07/2021.
— علي عيلام (@ahwaz_freedom) July 15, 2021
قوات خامنة اي الإرهابية تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين. طز بأصحاب العمائم النجسة و بكل من والاهم.#الجفاف_زائد_السيول_يساوي_التهجير pic.twitter.com/dntYmJai2w
وأكد الباحث أن الاحتجاجات ستستمر حتى تحقيق المطالب المتمثلة بـ"إرجاع المياه إلى الأنهر".
وشدد على أن السلطات تسعى لتهجير سكان منطقة الأحواز "حتى لا تكون عربية (..) ولا يكون أغلب سكانها عربا".
كما لفت راضي إلى أن السلطات الإيرانية تعمل على "تجفيف هور الحويزة لأجل وجود الشركات الصينية وشركات الحرس الثوري التي تقوم بالتنقيب عن النفط".