الحوثيون استهدفوا أبوظبي بصواريخ باليستية
الحوثيون استهدفوا أبوظبي بصواريخ باليستية

بعد يوم واحد من زيارة قام بها الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، إلى الإمارات، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لصاروخ أطلقته جماعة الحوثي اليمنية، قبل أن تعلن تدمير المنصة التي أطلق منها الصاروخ في منطقة الجوف.

وتقول صحيفة جيروزاوليم بوست الإسرائيلية إن "التوقيت كان مقصودا" لكي يتزامن مع الزيارة.

وبحسب الصحيفة فإن "الحوثيين أرادوا إرسال رسالة إلى المنطقة حول قدراتهم الصاروخية وطائراتهم بدون طيار".

لكن إيران، الحليف الأول للحوثيين "لم تسلط الضوء على الحدث فور وقوعه"، بحسب الصحيفة لأنها "لم ترد تسليط الأضواء على زيارة الرئيس الإسرائيلي للإمارات".

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، قال  الإثنين، إن الجيش الأميركي ساعد الإمارات في ردع "تهديد صاروخي داخلي" على الإمارات.

وهذا هو ثالث هجوم صاروخي على الإمارات هذا الشهر، وتبنى المتمردون الحوثيون في اليمن المسؤولية الهجمات الثلاثة على الإمارات العربية المتحدة هذا الشهر.

وقارنت الصحيفة بين الهجوم على الإمارات، واستهداف مطار بغداد الدولي في العراق بصواريخ أدت إلى تضرر طائرتين مدنيتين عراقيتين، الجمعة، والهجمات التي تعرضت لها الإمارات خلال الشهر الحالي.

وبحسب الصحيفة فإن "الهجمات تظهر أن وكلاء إيران يهدفون إلى تحقيق انتصارات دعائية"، مضيفة أن "جماعات موالية لإيران حاولت أيضا التسلل إلى الأردن باستخدام مهربي المخدرات، قبل أن يقتل الأردن العديد منهم".

وتقول الصحيفة إن "طهران أن تظهر أنها قادرة على تشغيل المليشيات والجماعات المسلحة من اليمن والعراق وسوريا، في حين تلعب لعبة مزدوجة في فيينا، وتتحدث مع الغرب".

ويقول المحلل الأهوازي، أحمد مطير، لموقع "الحرة" إن الهجمات تمثل "رسائل من إيران وليس من الحوثيين لأن هذه الجماعة ليس لديها أي قرار من نفسها، إنما تدار بشكل مباشر من قبل النظام الإيراني".

ويضيف مطير "ما يسمى بالمستشارين الإيرانيين في اليمن في الحقيقة هم الحكام، وهم من يسيرون الأمور بما تريده طهران"، مؤكدا "كل ما يمتلكه الحوثيون من سلاح وعتاد، تمدهم به طهران وذلك فقط لكي ينفذ الحوثيين ما يريده منهم النظام الإيراني".

ويقول مطير إن "الضربات التي يقوم بها الحوثيين تجاه الإمارات أو حتى المملكة العربية السعودية ليست خارجة من قرار حوثي، إنما هي قرارات وأوامر إيرانية، خاصة وأن الساسة الإيرانيين لا يخفون نواياهم التوسعية تجاه المنطقة العربية، كما أن العلاقات التي حصلت بين الإمارات العربية من جانب وإسرائيل من جانب آخر تخيف النظام الإيراني الذي لا يريد لهذه العلاقات أن تستمر".

ملفات "منفصلة"

ويقول الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، بلال وهاب، إن "معرفة ما إذا كانت الضربات رسائل إيرانية فعلا بالتزامن مع محادثات الاتفاق النووي توجب الإجابة عن سؤال ما إذا كان ملفا المليشيات والنووي مترابطين فعلا أم لا".

ويؤكد وهاب لموقع "الحرة" أن هذا السؤال "طرح كثيرا" داخل الإدارة الأميركية، عما إذا كان يجب ربط الملفين ببعضهما، مضيفا أن التوجه في الإدارة الحالية يميل نحو فصلهما عن بعضهما بسبب "كون الملفين يمتلكان قواعد لعبة" مختلفة لكل منهما.

ويقول وهاب: "بما أن محادثات الاتفاق النووي لا تتطرق حاليا إلى المليشيات، فإنه من المستبعد أن تكون إيران تستخدم الحوثيين لإرسال رسائل، لأن الملفين غير مرتبطان".

ويقول وهاب إن "إيران تستخدم الميليشيات لإضعاف أعدائها وإضعاف دول الإقليم، وإبعاد الحرب عن أراضيها، وهذه الملفات غير مرتبطة بالملف النووي"، متوقعا أن "يضعف دعم إيران للميليشيات لو امتلك قنبلة نووية تساعدها بتحقيق تلك الملفات من دون الحاجة للمليشيات".

ويشير وهاب إلى أن "الحوثيين حريصون على إظهار استقلالهم عن إيران في الكثير من المناسبات"، مؤكدا أن "الجماعات المسلحة تمتلك علاقاتها الخاصة، واقتصاداتها، ومصالحها الداخلية التي تجعلها تشن هجمات، بدون أخذ أوامر إيرانية بالضرورة".

مع هذا فإن الحوثيين يتلقون الدعم من إيران بصورة شبه علنية، كما يقول محللون آخرون يشيرون إلى أن إيران "مسؤولة" عن تصرفات تلك الجماعة.

ويقول الصحفي العراقي، مصطفى المسعودي، إن "الجماعات المسلحة التي تعتمد على الدعم الإيراني في بلدان المنطقة تظهر أحيانا استقلالية في القرار، خاصة فيما يتعلق بالمسائل الداخلية".

ويضيف المسعودي لموقع "الحرة" أن "الضربات الداخلية التي توجهها تلك الميليشيات ليست بالضرورة بأوامر إيرانية، لكن بما يخص الضربات الخارجية، فإنه من الصعب تصديق أن إيران غير مرتبطة".

ويؤكد المسعودي "إيران مسؤولة عن تلك الميليشيات، فهي التي قامت بتمكينها وتزويدها بالأسلحة والتدريب، ومن المؤكد أن إيران تعرف أن تحركات الميليشيات تفهم على أنها رسائل منها، لهذا فإنها مجبرة على إخضاع تلك الميليشيات لأجنداتها".

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وقبل أسبوع تسبب هجوم بطائرات بدون طيار وصواريخ على أبوظبي، بمقتل ثلاثة أشخاص، في أول هجوم دام على أراضي الإمارات أكد الحوثيون مسؤوليتهم عنه وأعلن عنه الإماراتيون.

مقطع فيديو يظهر قوات إيرانية تهبط على سطح السفينة

نفذت وحدة قوات خاصة تابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني هجوما على سفينة إم إس سي آيرس التي ترفع العلم البرتغالي، وهي سفينة حاويات تابعة لشركة زودياك ميريتايم ومقرها لندن.

وزودياك ميريتايم هي جزء من مجموعة زودياك المملوكة للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر. وقد رفضت شركة زودياك التعليق على الحادثة وأحالت الأسئلة إلى شركة إم إس سي.

وقالت ماريتايم في بيان إن "إم.إس.سي" هي المدير والمشغل التجاري للسفينة التي استولت عليها السلطات الإيرانية السبت.

وقالت الشركة إن "إم.إس.سي هي المسؤولة عن جميع أنشطة السفينة بما فيها عمليات الشحن والصيانة.

وملكية السفينة المحتجزة تعود لشركة جورتال شيبينج كونها الممول وتم تأجيرها لشركة إم.إس.سي تأجيرا طويل الأجل. وجورتال شيبنج تابعة لزودياك ماريتايم".

من جانبها، أكدت إم.إس.سي في بيان اعتلاء السلطات الإيرانية السفينة بواسطة هليكوبتر في أثناء مرورها بمضيق هرمز.

أوضحت أن طاقم من 25 فردا على متن السفينة يتواصلون بشكل وثيق مع السلطات ذات الصلة لضمان سلامتهم وعودة السفينة بأمان.

وعلى موقع "فيسل فايندر" المتخصص في تتبع مسار السفن، يظهر تواجد السفينة في الخليج العربي قبل ساعات من الهجوم.

وقال الموقع إن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء نهافا شيفا بالهند، وكان من المتوقع أن تصل إلى وجهتها في 15 أبريل.

والسفينة هي متخصصة في نقل الحاويات وبنيت في عام 2020.

تم تحديد موقع السفينة  آخر مرة قبالة دبي متجهة نحو مضيق هرمز يوم الجمعة.و كانت السفينة قد أوقفت بيانات التتبع الخاصة بها، وهو أمر شائع بالنسبة للسفن التابعة لإسرائيل التي تتحرك عبر المنطقة.

وكان مسؤول دفاعي شرق أوسطي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته قضايا، قد عرض في وقت سابق، مقطع مصور للهجوم على الأسوشيتدبرس. يظهر التسجيل أفراد كوماندوز يهبطون على كومة من الحاويات الموجودة على سطح السفينة.

أمكن سماع أحد أفراد الطاقم على متن السفينة وهو يقول: ”لا تخرجوا”. ثم يطلب زميل في الطاقم من زملائه الذهاب إلى جسر السفينة بينما ينزل المزيد من قوات الكوماندوز على سطح السفينة. ويمكن رؤية أحد أفراد الكوماندوز راكعًا فوق الآخرين ليوفر لهم على ما يبدو غطاء ناريا.

يأتي الحادث وسط تصاعد التوترات بين إيران والغرب، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي المشتبه به على القنصلية الإيرانية في سوريا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم السبت إن طهران نفذت عملية قرصنة ويجب فرض عقوبات عليها، وذلك بعد أن سيطر الحرس الثوري الإيراني على سفينة شحن مرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز.

وأضاف كاتس "نظام آية الله خامنئي هو نظام إجرامي يدعم جرائم حركة حماس وينفذ الآن عملية قرصنة في انتهاك للقانون الدولي".

وقال "أدعو الاتحاد الأوروبي والعالم الحر إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وفرض عقوبات على إيران على الفور".