نساء/ إيران/ تضامن
اثار مقتل مهسا أميني غضبا عارما في جميع أنحاء العالم | Source: Courtesy

قامت ممثلات بارزات من فرنسا بقص بعض من خصلات شعرهن، تضامنا مع الاحتجاجات الجارية في إيران، إثر مقتل الشابة مهسا أميني، من قبل ما يعرف بشرطة الأخلاق.

وكانت إيقونات السينما الفرنسية، مثل جولييت بينوش، وإيزابيل هوبرت، من بين الكثير من النساء الفرنسيات اللاتي عبرن عن تضامنهن مع الإيرانيات اللاتي يواجهن منذ أكثر من أسبوعين، الشرطة، خلال الاحتجاجات المتواصلة في أغلب أنحاء البلاد والتي أوقعت حتى الآن، نحو 130 قتيل.

"من أجل الحرية"

وقالت بينوش وهي تقطع بعضا من شعرها أمام الكاميرا، "هذا من أجل الحرية".

وانضمت إلى بينوش، ممثلات ومغنيات فرنسيات أخريات، مثل ماريون كوتيار وإيزابيل عجاني، اللاتي قصصن شعرهن كذلك، إلى جانب أدائهن بالفارسية للأغنية الإيطالية الشهيرة "بيلا تشاو".

وقال حساب فرنسي ضم مساندين للنساء في إيران، عرض مجموعة من مقاطع الفيديو، توثق قص نساء لشعرهن تضامنا مع الإيرانيات "مهسا أميني تعرضت للظلم من قبل شرطة الآداب حتى الموت".

ثم تابع "كل ما اتهمت به هو ارتداء الحجاب بطريقة غير لائقة.. ماتت بسبب كشف بعض خصلات شعرها!". 

وانتشرت صور تضامن الفرنسيات على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك فيسبوك وتويتر.

ويواجه النظام الإيراني، أكبر احتجاجات شعبية على مستوى البلاد منذ سنوات، وذلك إثر وفاة أميني.

دعم

وانتشرت الاحتجاجات المؤيدة للحراك الشعبي الإيراني في الخارج بما في ذلك لندن وباريس وروما ومدريد وعواصم عاليمة أخرى.

وقال المحامي الفرنسي ريتشارد سيدلو "النساء الإيرانيات يتوقعن دعما من المجتمع الدولي، هذه طريقة جميلة لإظهار هذا الدعم".

ثم تابع "هذه ليست سوى خطوة أولى، وآمل أن يتبعها الجميع في العالم، ليس فقط الممثلات ولكن الجميع، يمكن للرجال أيضًا قص شعرهم، وأعتقد أن هذا سيحدث".

وكانت سياسية سويدية قصت شعرها خلال جلسة في البرلمان الأوروبي لإظهار تضامنها مع المتظاهرات المناهضات للحكومة في إيران.

وصعدت النائبة، عبير السهلاني، وهي من أصول عراقية في البرلمان الأوروبي، إلى المنصة أثناء جلسة حول قمع المتظاهرين من أجل حقوق المرأة في إيران. 

وقالت قبل أن تمسك بمقص وتقطع شعرها: "حتى تتحرر نساء إيران، سنقف معكن". 

اندلعت الاحتجاجات في إيران بعد وفاة شابة إيرانية تُدعى مهسا أميني (22 عاما) في طهران بعد اعتقالها وتعرضها للضرب على أيدي "شرطة الأخلاق" الإيرانية لارتدائها حجابًا بطريقة سيئًة".

وأثار ذلك غضب الإيرانيين الذين خرجوا ولا يزالوا يخرجون بأعدادا كبيرة إلى الشوارع، للمطالبة بمعاقبة الجناة وحل شرطة الأخلاق، ومنهم من طالب بإسقاط النظام ككل.

عرض عسكري للقوات الإيرانية في طهران

اختتمت إيران وأرمينيا الخميس مناورات عسكرية مشتركة استمرت يومين على طول الحدود بينهما، وذلك وسط توترات بسبب البرنامج النووي الإيراني والخلافات بين أرمينيا وأذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان الأربعاء إن المناورات، التي تشارك فيها القوات الخاصة من البلدين، تجرى على جانبي الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لمسافة 44 كيلومترا.

وذكرت الوزارة أن الجانبين سيتدربان على الرد على "هجمات ما يُفترض أنها جماعات إرهابية" على نقاط تفتيش حدودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن "الهدف من هذه التدريبات هو تعزيز الأمن الحدودي على أساس المصالح المشتركة للبلدين".

وتحافظ أرمينيا، التي تقاربت مع الغرب في السنوات القليلة الماضية، على علاقات جيدة مع إيران التي تخوض مواجهة مع الدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

وحدود أرمينيا مع أذربيجان وتركيا المجاورتين مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعطي حدودها الجبلية مع إيران أهمية اقتصادية كبيرة.

ولمنطقة الحدود الإيرانية أهمية كبيرة وموقع صدارة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تخوض معها نزاعا منذ ما يقرب من أربعة عقود حول منطقة ناجورنو قرة باغ.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتوفير ممر لها عبر المنطقة الحدودية يربط باكو بجيب ناختشيفان التابع لها وحليفتها تركيا.

وقالت أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي إنهما اتفقتا على نص معاهدة سلام لإنهاء الصراع بينهما، لكنهما تتبادلان منذ ذلك الحين اتهامات عن عدة حوادث إطلاق نار على طول حدودهما المدججة بالسلاح.

وعمقت أرمينيا علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية وسط توتر في العلاقات مع حليفتها التقليدية روسيا. ويتهم بعض الأرمن موسكو بعدم حمايتهم من أذربيجان.