شكاري أول متظاهر يتم يقتله من قبل السلطات في إعدام رسمي متعلق بالاحتجاجات
السلطات الإيرانية نفذت عقوبة الإعدام بحق 4 أشخاص على صلة بالاحتجاجات الشعبية

حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن العديد من الشباب المعتقلين في السجون الإيرانية لمشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة معرضون لخطر الإعدام والتعذيب، وفق وكالة "بلومبيرغ".

ودانت دول عدة، إيران لاستخدامها العنف والإعدامات لقمع الاحتجاجات، التي شكلت تحديا كبيرا للقيادة الدينية المتشددة في البلاد.

وطالبت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن، إيران بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام بحق ثلاثة متظاهرين - تتراوح أعمارهم بين 18 و19 و31 عاما - متهمين بارتكاب جريمتين يعاقب عليهما بالإعدام بعد جلسات محاكمة سريعة.

واتهم كل من أرشيا تاكداستان، ومهدي محمدي فرد، وجواد روحي "بالتحريض على الحرق العمد أو التخريب بالرقص والتصفيق والهتاف أو إلقاء الحجاب في النار" خلال الاحتجاجات في بلدة في شمال إيران يوم 21 سبتمبر، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

وفي بيان حديث، قالت منظمة العفو  نقلا عن "مصادر ميدانية مطلعة" إن الرجال تعرضوا لـ "الجلد والصدمات الكهربائية والتعليق بالمقلوب والتهديد بالقتل تحت تهديد السلاح" من قبل الحرس الثوري الإسلامي لانتزاع اعترافات منهم.

وحُرم الرجال الثلاثة من الاتصال بمحام أثناء مرحلة التحقيق، ومن الوصول إلى محام من اختيارهم في المحاكمة، التي كانت تتألف من جلسة واحدة استغرقت أقل من ساعة لكل واحدة، بحسب بيان المنظمة.

تشهد إيران منذ 16 سبتمبر احتجاجات إثر وفاة الشابة المنحدرة من أصول كردية، مهسا أميني (22 عاما)، بعد ثلاثة أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية، التي تلزم النساء وضع الحجاب.

وبعد قرابة أربعة أشهر من الاحتجاجات، نفذت إيران حكم الإعدام بأربعة أشخاص على ارتباط بالتظاهرات، في حين أعلن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف أن تنفيذ الإعدام من دون الإجراءات الواجبة "يرقى إلى عمليات قتل بموافقة الدولة".

وكانت شبكة "سي إن إن" الإخبارية أشارت في وقت سابق إلى أن عقوبات الإعدام، التي جاءت تتويجا لحملة القمع التي تعرض لها المتظاهرون في إيران، أسهمت في تراجع زخم الاحتجاجات الشعبية.

ويتعرض المعتقلون وعائلاتهم لضغوط شديدة لالتزام الصمت، مما يجعل من المستحيل إحصاء عدد الاعتقالات والأحكام، لكن منظمات حقوق الإنسان تقدر أنه كان هناك ما يقرب من 20 ألف معتقل، بينما تم إصدار أحكام على حوالي 700 شخص.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أضافت في ديسمبر الماضي، المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، إلى قائمتها السوداء لانتهاكات حقوق الإنسان.

مقذوف في الأجواء الأردنية خلال الهجوم الإيراني على إسرائيل
مقذوف في الأجواء الأردنية خلال الهجوم الإيراني على إسرائيل

مع الترقب الكبير للضربة الإسرائيلية المحتملة على إيران، رداً على الهجوم الذي شنته طهران الثلاثاء الماضي على تل أبيب بنحو 200 صاروخ، تستمر النقاشات في إسرائيل على أقل تقدير بشأن الأهداف المحتملة.

وتقول وكالة أسوشيدبرس في تقرير، الثلاثاء، إن "خيارات إسرائيل (في الرد على إيران) تتعدد بين توجيه ضربات رمزية لأهداف عسكرية، أو شن هجمات مدمرة على قطاع النفط الحيوي في إيران أو على برنامجها النووي السري بالغ التحصين".

ورغم وجود تأييد كبير للقيام برد على إيران، هناك اختلاف في الآراء بشأن أي الأهداف التي يجب أن تُستهدف: النفطية، أم النووية، أم مواقع أخرى، خاصة وأن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد الأسبوع الماضي، أنه لا يؤيد استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

قابلت وكالة الأسوشيتد برس اثنين من رؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين، وتحدثت إليهما بشأن خيارات إسرائيل المتوقعة في الرد. ورغم اتفاقهما على ضرورة الرد، اختلفا بشأن الأهداف.

وقال رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006-2009: "السؤال هو ليس ما إذا كانت إسرائيل ستنتقم أم سترد، بل السؤال هو كيف".

وأفاد موقع أكسيوس، نقلا عن 4 مسؤولين أميركيين، أن الإدارة الأميركية تشعر بقلق متزايد حيال الخطط العسكرية الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، ورغم أنها لا تعارض ضرب إيران، تطالب إسرائيل بأن تكون أكثر شفافية، وأن يكون الرد متوازنا.

إيران تهدد دول الخليج بـ"الرد" إذا سمحت لإسرائيل باستخدام أجوائها لشن هجمات
قال مسؤول إيراني كبير، الثلاثاء، إن طهران أبلغت دول الخليج بأنه سيكون "من غير المقبول" أن تسمح باستخدام مجالها الجوي ضد بلاده، وإن أي تحرك من هذا القبيل سيستدعي ردا، وذلك وسط مخاوف من رد إسرائيلي محتمل على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران الأسبوع الماضي.

يرى أولمرت أن إسرائيل "قادرة على التعامل مع هذه التحديات. لدينا القدرات. ولست متأكداً من أنه من الحكمة والمسؤولية أن نكشفها"، في إشارة إلى الضربة المتوقعة.

ويعتقد سلف ناتنياهو، أن توجيه ضربة إلى أهداف عسكرية متعددة، منتشرة عبر الأراضي الإيرانية الشاسعة، سيكون "أكثر من كاف لإرسال رسالة. الهدف هو إظهار أن إسرائيل قادرة على الضرب في أي مكان وفي أي وقت".

على عكسه، يذهب رئيس وزراء سابق آخر، وهو يائير لابيد، إلى ضرورة أن "تضرب إسرائيل البنية التحتية لصناعة النفط الإيرانية".

وبالنسبة لأولمرت فإن "ضرب قطاع النفط الإيراني، سيكون تصعيداً غير ضروري، يستدعي الرد".

لكن لابيد، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عام 2022، يصف استهداف قطاع النفط الإيراني بأنه "الهدف الأكثر إيلاماً للنظام الإيراني".

والأحد، ذكر الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية على الإنترنت "شانا"، أن الوزير محسن باك نجاد وصل إلى جزيرة خرج، وسط مخاوف من استهداف إسرائيل للمرفأ النفطي هناك، وهو الأكبر في إيران.

ويميل لابيد باتجاه رد إسرائيلي قوي. يقول "على إيران أن تفهم، بأن هناك ثمناً باهظاً لعدوانها الإقليمي".

الصواريخ الإيرانية ضربت أهدافا في إسرائيل
تقرير: إسرائيل لم تقدم ضمانات لواشنطن بأنها لن تستهدف منشآت نووية إيرانية
أوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لشبكة "سي إن إن" أن إسرائيل لم تقدم ضمانات للبيت الأبيض بشأن عدم استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وذلك ردا على الضربات الصاروخية الباليستية التي شنتها طهران في الأول من أكتوبر.

وبشأن الدعوات لاستهداف المواقع النووية الإيرانية، قال أولمرت إن "ضرب البرنامج النووي لا يستحق المخاطرة. لن يؤدي فقط إلى إثارة رد إيراني، بل أن احتمالات النجاح غير مؤكدة. محاولة مهاجمة البرنامج النووي ستكون خطأ".

ويرى مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مارك كيميت، أن هناك أربعة أنواع من الأهداف الإيرانية تركز عليها إسرائيل، ويضيف في مقابلة خاصة مع قناة "الحرة" الاثنين، إن المنشآت النووية تمثل هدفا رئيسيا "رغم أنها حافلة بالمخاطر". وتابع أن استهدافها قد يسبب تداعيات خطيرة على مستوى الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر أولمرت عن أمله في أن "تسود العقول الهادئة" وقال: "ما الذي نريد تحقيقه وإلى أي مدى نريد أن نذهب وإلى أي مدى نريد أن نكون متغطرسين؟".

"نصيحتي، حاول أن تكون ذكيا"، يقول أولمرت.