قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الأربعاء، إن طهران اعتبرت دبلوماسيين ألمانيين شخصين غير مرغوب فيهما على أراضيها وطردتهما.
وقال كنعاني: "طرد دبلوماسيين ألمانيين اثنين بسبب تدخلات بلادهما غير المسؤولة في الشؤون الداخلية والقضائية لإيران".
وجاء طرد الدبلوماسيين الألمانيين المعتمدين في طهران ردا على إجراء مماثل في حق دبلوماسيين إيرانيين قررت برلين طردهما في 22 فبراير الماضي، بعد صدور حكم الإعدام على مواطن إيراني-ألماني، على ما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية.
وأفادت الوزارة في بيان عن "طرد دبلوماسيين ألمانيين لاعتبارهما عنصرين غير مرغوب بهما إثر تدخلات (...) للحكومة الألمانية في الشؤون الداخلية والقضائية" الإيرانية.
وفي 22 فبراير الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن اثنين من موظفي السفارة الإيرانية شخصين غير مرغوب فيهما، وطالبتهما بمغادرة البلاد احتجاجا على صدور حكم بإعدام مواطن ألماني مزدوج الجنسية.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إن برلين استدعت أيضا القائم بالأعمال الإيراني بسبب نفس الموضوع، مضيفة أنه "تم إبلاغه بأننا لا نقبل التعدي السافر على حقوق مواطن ألماني".
وتابعت: "نطالب إيران بإلغاء حكم الإعدام بحق، جمشيد شارمهد، وتمكينه من استئناف منصف وفقا للقانون".
ومثل جمشد شارمهد أمام محكمة بطهران في فبراير 2022، حيث اتُهم بالمشاركة في تنفيذ هجوم على مسجد في شيراز (جنوب) أسفر عن مقتل 14 شخصا في نيسان 2008.
ووجه إليه القضاء تهمة إقامة اتصالات مع "عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية" الأميركية وبأنه "حاول الاتصال بعملاء الموساد الإسرائيلي".
ويأتي حكم الإعدام على شارمهد غداة فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران، استهدفت وزيرين إيرانيين و30 كيانا ومسؤولا آخرين في الشهر الماضي، على خلفية قمع المظاهرات التي أشعلتها وفاة الشابة الكردية، مهسا أميني، في 16 سبتمبر بعد اعتقالها من شرطة الأخلاق.
وتحتجز إيران 17 شخصا من حاملي جوازات سفر غربية في إيران معظمهم مزدوجو الجنسية وبينهم اثنين من الإيرانيين النمساويين.
وتؤكد طهران أن الجميع خضعوا لإجراءات قضائية مناسبة، لكن منظمات حقوقية تؤكد أنهم أبرياء ومحتجزون في إطار سياسة "احتجاز رهائن" لانتزاع تنازلات من الحكومات الأجنبية.
