قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن "تسميم التلميذات" هو "جريمة لا تغتفر" ودعا إلى معاقبة الفاعلين بـ"الإعدام" في ما إذا كان العمل متعمدا، وفقا لرويترز، في وقت دعا فيه البيت الأبيض السلطات الإيرانية إلى فتح تحقيق بالحوادث الغامضة.
واستخدم خامنئي لفظ "جريمة" لوصف إصابة أكثر من 1000 فتاة إيرانية بالمرض بعد تعرضهن لتسمم بمواد كيميائية غير معروف نوعها حتى الآن في عدد من المدارس متوزعة على أماكن مختلفة من البلاد.
تحقيق دولي
والإثنين، قال البيت الأبيض إن "من حق الأمم المتحدة فتح تحقيق إذا تبين أن تسميم الطالبات الإيرانيات مرتبط بمشاركتهن في الاحتجاجات السلمية".
ودعا البيت الأبيض إلى تحقيق شامل وشفاف في حادث التسميم.
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، عمليات التسمم بأنها "مخزية".
وقالت جان بيير في مؤتمر صحفي: "احتمال تعرض الفتيات في إيران للتسمم لمجرد محاولتهن الحصول على التعليم أمر مخز، إنه أمر غير مقبول".
ودعا البيت الأبيض إلى إجراء تحقيق مستقل لتحديد ما إذا كانت حالات التسمم مرتبطة بالاحتجاجات، وهو ما سيجعل الأمر ضمن تفويض بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن إيران.
وألقى بعض السياسيين الإيرانيين باللوم على جماعات دينية تعارض تعليم الفتيات، وفقا لرويترز.
وجاءت حالات التسمم في وقت حرج بالنسبة لحكام إيران من رجال الدين بعد أشهر من الاحتجاجات منذ وفاة مهسا أميني خلال احتجازها من قبل الشرطة لانتهاكها قواعد الحجاب.
ونقل التلفزيون الحكومي عن خامنئي قوله إنه "إذا ثبت أن ذلك متعمد، فيجب الحكم على مرتكبي هذه الجريمة التي لا تغتفر بالإعدام"، وقال: "يجب على السلطات أن تتابع بجدية قضية تسميم الطلاب".
وبدأت عمليات التسمم، في نوفمبر، بمدينة قم الشيعية المقدسة وامتدت إلى 25 من 31 إقليما إيرانيا مما دفع بعض الآباء إلى إخراج أطفالهم من المدارس والاحتجاج.
"الفتيات يدفعن الثمن"
في عام 2014، خرج الناس إلى شوارع مدينة أصفهان بعد موجة من الهجمات بالأحماض، والتي يبدو أنها هدفت إلى ترويع النساء اللواتي ينتهكن قواعد اللباس الإسلامي الصارمة، وفق ما ذكرته تقارير حينها.
لكن العام الماضي، ولأول مرة منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، انضمت تلميذات المدارس إلى الاحتجاجات التي تصاعدت بعد وفاة مهسا أميني في حجز شرطة الآداب.
واتهم محللون إيرانيون معارضون المؤسسة الدينية بتدبير عمليات التسميم انتقاما.
وغردت الناشطة الإيرانية البارزة مسيح علي نجاد "الآن تدفع فتيات إيران ثمن القتال ضد الحجاب الإلزامي وقد تم تسميمهما من قبل المؤسسة الدينية".
وتم استهداف مدرسة واحدة على الأقل للبنين في مدينة بروجرد، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية.
