أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تكريم "النساء والفتيات المتظاهرات الإيرانيات" بجائزة مادلين أولبرايت، ضمن جوائز "المرأة العالمية الشجاعة (IWOC)"، التي فازت بها أيضا نساء من دول أخرى، في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه طهران أن "النساء اللواتي ينتهكن قواعد اللباس الإسلامي سيعاقبن".
ومن غير المعروف بعد من سيتسلم الجائزة ممثلا عن النساء الإيرانيات، في الحفل الذي سيقام في البيت الأبيض، الأربعاء، بحضور وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، والسيدة الأولى جيل بايدن، الجوائز للنساء الفائزات في البيت الأبيض.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار "أردنا أن نستعرض قصصهن في البيت الأبيض، ليحظين بأكبر مسرح متوفر، وهو البيت الأبيض، وهو ما نرى أنه أمر مهم للغاية للنساء حول العالم، وأيضا للنساء هنا، الفتيات اليافعات هنا، أن يسمعن قصص هؤلاء الأفراد المذهلين".
وأضافت "الفتيات في كل مكان عليهن أن يعلمن أن هناك نساء يدافعن من أجلهن، ويغيّرن مجتمعاتهن من أجل بناء عالم أفضل لنا جميعا، نرى فيه أمرا مهما وأساسيا وضروريا ويجب أن تتاح رؤيته".
وتم تكريم المتظاهرات الإيرانيات بجائزة المجموعة الفخرية لمادلين أولبرايت، وقالت الخارجية في بيان إن "وفاة مهسا (زينة) أميني في 16 سبتمبر أثارت شهورا من الاحتجاجات الشعبية التي تقودها النساء في جميع أنحاء محافظات إيران".
وتابعت الوزارة في بيانها "في الأيام التي أعقبت وفاة أميني، خرجت النساء والفتيات الإيرانيات إلى الشوارع، وخلعن الحجاب وأحرقنه، وقصصن شعرهن، وألهمت شجاعتهم وتحديهم موجات من المتظاهرين الآخرين".
وأضافت "وعلى الرغم من الرد الوحشي الذي أعقب ذلك، والذي أسفر عن مقتل مئات المتظاهرين السلميين، بمن فيهم حوالي 70 طفلا، استمرت النساء والفتيات الإيرانيات في التظاهر".
والإثنين، قالت وكالة أنباء إيرنا إن رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، أكد أن النساء اللاتي ينتهكن قواعد اللباس الإسلامي سيعاقبن، وفقا لرويترز.
وأظهرت الحكومة الإيرانية مؤشرات على التراجع عن سياسة الحجاب الصارمة خلال الاحتجاجات، لكنها يبدو أنها عادت إلى فرضها بقوة بعد تراجع زخم التظاهرات.
واعتقلت مهسا أميني من قبل شرطة الآداب بسبب ما قالت الشرطة إنه خلل في الالتزام بقواعد الحجاب.
وقال إيجئي إن "خلع الحجاب يعادل إظهار العداء للجمهورية الإسلامية وقيمها"، مضيفا "الأشخاص الذين ينخرطون في مثل هذا العمل غير الطبيعي سيعاقبون".
وتابع "بمساعدة السلطة القضائية والتنفيذية، ستستخدم السلطات كل الوسائل المتاحة للتعامل مع الأشخاص الذين يتعاونون مع العدو ويرتكبون هذه الخطيئة التي تضر بالنظام العام".
