إيران- اعتداء- حجاب
بينما أثار الاعتداء الرأي العام في إيران حاول مسؤولون محليون التقليل من شأن الحادث | Source: Webscreenshot

أمرت السلطات الإيرانية، السبت، بتوقيف امرأتين، حسبما أعلنت السلطة القضائية، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر تهجم رجل عليهما بعدما رآهما من دون حجاب.

وأظهر مقطع فيديو انتشر بكثافة على شبكات التواصل الاجتماعي في إيران، امرأتَين في متجر لا ترتديان الحجاب الإلزامي، تتعرّضان لهجوم من رجل بعد مشادة كلامية.

ورمى الرجل دلوا يحوي كمية من اللبن على رأسَي المرأتَين، وفق اللقطات، قبل أن يتعارك معه صاحب المتجر.

وأصدرت السلطات الإيرانية مذكرة توقيف بحق الرجل "بتهمة ارتكاب عمل مهين وتعكير صفو النظام"، حسبما أفاد موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية.

غير أنها أصدرت أيضًا مذكرتَي توقيف بحق المرأتَين "لارتكابهما فعلًا محظورًا" بعدم وضع الحجاب.

وأضاف الموقع "أُصدرت الإشعارات اللازمة لصاحب المتجر حيث حدث ذلك، من أجل التماشي مع ضوابط القانون والشريعة الإسلامية وفقًا للأنظمة".

والسبت، أفادت وسائل إعلام إيرانية، أن رئيس السلطة القضائية في البلاد، غلام حسين محسني إجئي، توعد بملاحقة النساء اللاتي يظهرن في الأماكن العامة من غير حجاب "دون رحمة". 

ويأتي تحذير إجئي، في أعقاب بيان لوزارة الداخلية، الخميس، عزز قانون الحجاب الإلزامي الذي أصدرته الحكومة، في مواجهة عدد متزايد من النساء اللائي يتحدين قواعد اللباس الإلزامي، ولا سيما بعد مقتل الشابة الكردية، مهسا أميني، على يد "شرطة الأخلاق" في 16 سبتمبر الماضي، والذي أشعل موجة احتجاجات لا تزال مستمرة.

وقال بيان وزارة الداخلية، الذي وصف الحجاب بأنه "أحد الأسس الحضارية للأمة الإيرانية" و "أحد المبادئ العملية للجمهورية الإسلامية"، إنه لن يكون هناك "تراجع أو تسامح" بشأن هذه القضية.

وحث المواطنين العاديين على مواجهة النساء غير المحجبات. 

وشجعت مثل هذه التوجيهات في العقود الماضية المتشددين على مهاجمة النساء دون إفلات من العقاب.

ونقلت عدة مواقع إخبارية عن إجئي، قوله "كشف النقاب يعادل عداوة لقيمنا". 

تأتي هذه التطورات، بعد أكثر من ستة أشهر على وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

واندلعت تظاهرات إثر وفاتها وقتل مئات بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كما أوقف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها "أعمال شغب" ينخرط فيها "أعداء" الجمهورية الإسلامية.

السبت أيضا، جدّد الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي التأكيد على ضرورة أن تضع النساء الإيرانيات الحجاب باعتباره "ضرورة دينية".

وقال "الحجاب أمر شرعي والالتزام به واجب".

عرض عسكري للقوات الإيرانية في طهران

اختتمت إيران وأرمينيا الخميس مناورات عسكرية مشتركة استمرت يومين على طول الحدود بينهما، وذلك وسط توترات بسبب البرنامج النووي الإيراني والخلافات بين أرمينيا وأذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان الأربعاء إن المناورات، التي تشارك فيها القوات الخاصة من البلدين، تجرى على جانبي الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لمسافة 44 كيلومترا.

وذكرت الوزارة أن الجانبين سيتدربان على الرد على "هجمات ما يُفترض أنها جماعات إرهابية" على نقاط تفتيش حدودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن "الهدف من هذه التدريبات هو تعزيز الأمن الحدودي على أساس المصالح المشتركة للبلدين".

وتحافظ أرمينيا، التي تقاربت مع الغرب في السنوات القليلة الماضية، على علاقات جيدة مع إيران التي تخوض مواجهة مع الدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

وحدود أرمينيا مع أذربيجان وتركيا المجاورتين مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعطي حدودها الجبلية مع إيران أهمية اقتصادية كبيرة.

ولمنطقة الحدود الإيرانية أهمية كبيرة وموقع صدارة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تخوض معها نزاعا منذ ما يقرب من أربعة عقود حول منطقة ناجورنو قرة باغ.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتوفير ممر لها عبر المنطقة الحدودية يربط باكو بجيب ناختشيفان التابع لها وحليفتها تركيا.

وقالت أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي إنهما اتفقتا على نص معاهدة سلام لإنهاء الصراع بينهما، لكنهما تتبادلان منذ ذلك الحين اتهامات عن عدة حوادث إطلاق نار على طول حدودهما المدججة بالسلاح.

وعمقت أرمينيا علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية وسط توتر في العلاقات مع حليفتها التقليدية روسيا. ويتهم بعض الأرمن موسكو بعدم حمايتهم من أذربيجان.