الأمم المتحدة فرضت قيودا على أنشطة إيران فيما يتعلق بالنشاط في مجال الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية
الأمم المتحدة فرضت قيودا على أنشطة إيران فيما يتعلق بالنشاط في مجال الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية

تجري الصين وروسيا محادثات سرية متقدمة مع إيران لإمدادها بمواد كيميائية تستخدم في تصنيع وقود للصواريخ الباليستية، في انتهاك واضح لعقوبات الأمم المتحدة، وفقا لصحيفة "بوليتيكو" الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين مطلعين القول طهران أجرت مفاوضات متزامنة مع مسؤولين وكيانات في روسيا والصين للحصول على كميات كبيرة من "بيركلورات الأمونيوم" وهو مكون رئيسي يدخل في صناعة الوقود الصلب المستخدم لتشغيل الصواريخ.

وأضاف الدبلوماسيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خلال مناقشة معلومات سرية، إن من بين الجهات التي تتفاوض معها إيران شركة تصنيع الكيماويات الروسية المملوكة للدولة "FKP Anozit".

وأكد هؤلاء أن الدبلوماسي الإيراني سجاد أحمد زاده، والذي يعمل مستشارا تكنولوجيا لطهران في الصين والمنطقة، هو من قاد جهود بلاده من أجل الحصول على "بيركلورات الأمونيوم". وقال الدبلوماسيون إنهم لا يعرفون أي من الشركات الصينية كانت متورطة. 

ولا تزال الكمية الدقيقة للمواد التي تسعى إيران لشرائها غير واضحة، لكن الدبلوماسيين المطلعين على خططها يقدرون أن الكمية ستكون كافية لتصنيع آلاف الصواريخ، بما في ذلك صاروخ "ذو الفقار".

ويبلغ مدى صواريخ "ذو الفقار" 700 كيلومترا واستخدمته طهران ووكلائها في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة.

وقال هؤلاء الدبلوماسيين أنه في حالة نجاح الاتفاق، فقد يتم استخدام بعضا من هذه الصواريخ من قبل روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

ويؤكد الدبلوماسيون المطلعون أن مساعدة الصين لإيران من خلال بيعها "بيركلورات الأمونيوم" هي إحدى الطرق التي يمكن أن تقدم بها بكين دعما كبيرا لموسكو خلف الكواليس في حربها ضد أوكرانيا.

ولم يرد ممثلو الصين وروسيا وإيران على طلبات الصحيفة للتعليق.

وفرضت الأمم المتحدة قيودا على أنشطة إيران فيما يتعلق بالنشاط في مجال الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. 

وفي يونيو 2010 تبنى مجلس الأمن القرار رقم 1929 الذي قيد إنتاج إيران للصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية ومنع الدول الأخرى من تزويد إيران بالتكنولوجيا أو المساعدة التقنية المتعلقة بهذه الصواريخ.

مخبر يلقي كلمة أمام البرلمان الجديد
مخبر يلقي كلمة أمام البرلمان الجديد

ألقى القائم بأعمال الرئيس الإيراني، محمد مخبر، كلمة أمام البرلمان الجديد، الاثنين، في أول خطاب له منذ تحطم مروحية الرئيس الراحل، الأسبوع الماضي، والتي أودت بحياة وزير الخارجية وستة آخرين.

ويأتي خطاب مخبر بالتزامن مع استعداد إيران لإجراء انتخابات رئاسية لاختيار خليفة لإبراهيم رئيسي في غضون شهر واحد فقط.

التصويت قد يشهد ترشح مخبر، البيروقراطي الذي كان يعمل خلف الكواليس، إلى جانب آخرين. وفي هذه الأثناء تشير التوقعات إلى أن البرلمان الإيراني المتشدد سيختار رئيسه الجديد، الثلاثاء.

وفي تصريحاته، أشاد مخبر بالفترة التي قضاها رئيسي في منصبه، وأشار لارتفاع إنتاج إيران من النفط الخام، وهو مصدر رئيسي للعملة الصعبة في البلاد، إلى أكثر من 3.6 مليون برميل يوميا.

يأتي ذلك بعد قول وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، الأحد، إن إيران تصدر الآن حوالي مليوني برميل يوميا، رغم العقوبات الغربية التي تستهدف البلاد.

وأكد مخبر أيضا استقرار الاقتصاد الإيراني في عهد رئيسي، عندما قامت إيران بعمليات عسكرية في العراق وإسرائيل وباكستان في الأشهر الماضية.

من هم المرشحون المحتملون لخلافة رئيسي في إيران؟
تشهد الساحة السياسية الإيرانية منعطفا حاسما مع انطلاق الاستعدادت لانتخابات رئاسية مبكرة يرتقب أن يتنافس فيها قرابة 20 مرشحا محتملا، في أعقاب الحادث المفاجئ الذي أودى بحياة الرئيس السابق، إبراهيم رئيسي، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان".

وقال: "لقد أصبنا ثلاث دول، ونضرب إسرائيل، الناس يجدون أن الأرقام والمؤشرات هي نفسها في الصباح عندما يستيقظون، وسعر العملة الصعبة هو نفسه، والتضخم هو نفسه، والسيولة هي نفسها، والسوق مليء باحتياجات السكان".

وأضاف أن "هذه القوة ليست شيئا معتادا، كل ذلك كان بفضل توجيهات المرشد الأعلى والجهود المخلصة لرئيسي".

وانخفضت قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار، حيث كانت تبلغ قيمة الدولار الواحد 32 ألف ريال وقت اتفاق طهران النووي عام 2015.

واليوم، يبلغ سعر صرف الدولار حوالي 580 ألف ريال في أعقاب الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي، وسلسلة الهجمات على حركة الشحن في الشرق الأوسط، والتي اتهمت إيران بالوقوف ورائها في البداية، ثم تورطت فيما خلال حرب إسرائيل على قطاع غزة التي بدأت منذ أكثر من سبعة أشهر.

وانتشل رجال إنقاذ جثامين رئيسي ووزير الخارجية، حسين أمير عبد اللهيان، وآخرين في منطقة جبلية شمال غربي إيران في 20 مايو بعد تحطم مروحيتهم.

ومن المقرر أن تجري إيران انتخابات رئاسية في 28 يونيو المقبل لاختيار خليفة رئيسي. وتفتح السلطات باب الترشح لمدة 5 أيام، الخميس المقبل، من أجل تسجيل بيانات المرشحين. ويرى محللون أن مخبر قد يكون أحد هؤلاء المرشحين.

وفي غضون ذلك، انعقد البرلمان الجديد لأول مرة، الاثنين، عقب انتخابه في مارس الماضي، والتي شهدت أدنى نسبة مشاركة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ويلعب البرلمان الإيراني دورا ثانويا في حكم البلاد على الرغم من قدرته تكثيف الضغوط على إدارة الرئيس عند اتخاذ قرار بشأن الميزانية السنوية، ومشروعات القوانين المهمة الأخرى.

ويبقى المرشد الأعلى، علي خامنئي (85 عاما)، هو صاحب القول الفصل في جميع شؤون الدولة المهمة.