أُعدم أربعة أشخاص وحُكم على 20 آخرين بالإعدام من قبل القضاء الإيراني في محاكمات تتعلّق بالاحتجاجات
صدور 582 حكما بالإعدام شنقا على الأقل في عام 2022 بإيران "أرشيف"

ارتفع عدد أحكام الإعدام الصادرة عن القضاء التي نفذت في إيران في 2022 بنسبة 75 بالمئة وبلغ مجموعها 582 على الأقل، كما ذكرت منظمتان حقوقيتان تدينان "آلة قتل" تهدف إلى "بث الخوف" في البلاد. 

والرقم يعد  الأعلى في الجمهورية الإسلامية منذ 2015، بعد 333 إعداما في 2021، حسب المنظمتين غير الحكوميتين "إيران هيومن رايتس" المتمركزة في النروج و"توغيذر أغينست ديث بينالتي" (معا ضد حكم الإعدام) ومقرها في باريس.

في وقت سابق من أبريل، ندد مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة بتزايد تنفيذ أحكام الإعدام في ايران، بما يشمل تلك المرتبطة بالتظاهرات التي شهدتها البلاد منذ أشهر.

وصادق المجلس على قرار عبّر فيه عن "قلقه العميق إزاء العدد المتزايد للاعدامات بما يشمل أفرادا حكم عليهم بالاعدام بسبب مشاركتهم المفترضة في التظاهرات الأخيرة".

ويعكس هذا القرار القلق المتزايد لارتفاع عدد الإعدامات في إيران ويكرر إدانة المجتمع الدولي الشديدة لحملة القمع التي أطلقها النظام الإيراني بعد الاحتجاجات الحاشدة التي بدأت في سبتمبر الماضي.

وأعدمت ايران أربعة أشخاص بعد هذه التظاهرات التي اندلعت في 16 سبتمبر اثر وفاة الشابة، مهسا أميني، البالغة 22 عاما بعد توقيفها لدى شرطة الأخلاق لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها النروج فإنه تم إعدام 144 شخصا على الأقل في هذا البلد هذه السنة.

ويدعو القرار الذي تم تبنيه، إيران إلى اتخاذ "كل الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة وغيرها" حتى لا يتم إعدام أي شخص بسبب "مخالفات مفترضة لا ترقى الى مستوى الجرائم الأكثر خطورة".

ويضيف النص أن على إيران أيضا ان تضمن ألا يكون أي إعدام يتعلق "بجرائم مفترضة ارتكبت قبل سن 18 عاما" وأن الأحكام تصدر فقط من قبل المحاكم "المختصة والمستقلة والنزيهة".

كما أسف النص "للتمييز المنهجي والعنف على أساس الجنس أو الأصل العرقي أو الدين أو الآراء السياسية" في إيران.

حتى لو وجد سلاح ليزري لن يصيب هدف متحرك في ظروف جوية مماثلة. أرشيفية
خبراء إيرانيون يحققون في أسباب سقوط الطائرة. أرشيفية

بعد أيام من مقتل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، بحادث تحطم مروحية في شمال غرب إيران، نشرت السلطات الإيرانية، الخميس، التقرير الأول للجنة العليا في التحقيق في أسباب سقوط الطائرة.

وقتل ثمانية من الركاب، من بينهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الراحل، حسين أمير عبداللهيان، وأفراد الطاقم عندما تحطمت الطائرة الهليكوبتر التي تقلهم في منطقة جبلية قرب الحدود الأذربيجانية.

وأشار تقرير اللجنة الذي نشرته وكالة تسنيم للأنباء إلى أن مجموعة من الخبراء والمختصين تم إرسالهم إلى مكان الحادث، حيث تم جمع معلومات مرتبطة بسقوط الطائرة، مؤكدين استمرار التحقيقات لإبداء رأي قاطع لمعرفة حقيقة ما حصل.

وتوصلت اللجنة إلى ست نتائج حتى الآن: 

- استمرت المروحية في السير بمسارها المخطط له، ولم تخرج عنه.

- قبل نحو دقيقة ونصف من وقوع الحادث، تواصل قائد المروحية التي تعرضت للحادث مع مروحيتين أخريين من مجموعة الطيران.

- لم يُلاحَظ تعرض بدن الطائرة لأثر إطلاق رصاص أو في بقية مكوناتها.

- اشتعلت النيران في المروحية بعد اصطدامها بمرتفَع.

- بسبب تعقيدات المنطقة جغرافيا، والضباب وانخفاض درجات الحرارة امتدت عمليات الاستطلاع خلال الليل وحتى صباح الاثنين بمساعدات طائرات إيرانية مسيرة، والتي عثرت على مكان الحادث بالتحديد، حيث استطاعت قوات الاستطلاع البرية الوصول إليها.

- لم يلاحَظ أي شيء غير عادي في محادثات طاقم المروحية مع برج المراقبة.

ودعت اللجنة إلى عدم إيلاء الاهتمام لأي تكهنات حول الحادث، مؤكدة استمرار الخبراء في عمليات الفحص الفني، وأنه سيتم نشر ما يتوصلون إليه لاحقا.

ولقي رئيسي، البالغ 63 عاما، حتفه، الأحد، إلى جانب وزير الخارجية وستة أشخاص آخرين عندما تحطمت المروحية التي كانوا يستقلونها في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد خلال عودتهم من مراسم تدشين سد عند الحدود مع أذربيجان.

"ليزر فضائي أسقط مروحية الرئيس الإيراني".. خبراء يكشفون الحقيقة
حتى الآن لم تكشف السلطات الإيرانية الظروف والعوامل التي سقطت فيها الطائرة الهليكوبتر الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قبل أيام، إلا أن منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي تزعم إسقاطها بسلاح "ليزر فضائي".

وانتخب رئيسي، في عام 2021، خلفا للمعتدل، حسن روحاني، فيما كان الاقتصاد يعاني من تداعيات العقوبات الأميركية إزاء نشاطات إيران النووية. 

وشهدت إيران خلال تولي رئيسي المحافظ المتشدد السلطة احتجاجات واسعة النطاق وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وبعد مقتله، قدمت روسيا والصين، حليفتا إيران وقوى إقليمية تعازيها، وكذلك فعل حلف شمال الأطلسي، في حين وقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت.