النشطاء الإيرانيون يستغلون انتشار التهريب على الحدود مع تركيا وأفغانستان
تأتي الإجراءات الجديدة في وقت يتزايد عدد النساء اللواتي يتحدَّين قواعد اللباس الصارمة في إيران

أعلنت الشرطة الإيرانية، السبت، أنّها بدأت تطبيق إجراءات تسمح بتحديد ومعاقبة النساء اللواتي ينتهكن قواعد اللباس المفروضة في الجمهورية الإسلامية، باستخدام تكنولوجيا "ذكية". 

وقالت الشرطة في بيان على موقعها الإلكتروني، أنّه سيتم "ابتداءً من اليوم" اتخاذ "إجراءات مخطّط لها بعناية" بشأن الانتهاكات في الأماكن العامّة والمركبات وغيرها من "المواقع التي يُخلع فيها الحجاب في بعض الأحيان". 

وأضافت الشرطة "في هذا الإطار، ستُستخدم التكنولوجيا في التعرّف الذكي على النساء اللواتي ينتهكن القانون".

وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت يتزايد عدد النساء اللواتي يتحدَّين قواعد اللباس الصارمة في إيران، وخصوصاً ارتداء الحجاب، منذ بداية التظاهرات التي اندلعت على أثر وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر بعد أيام على اعتقالها لعدم التزامها بهذه القواعد.

وقال المسؤول في الشرطة حسن مفخّمي في البيان "وفقا للقوانين الحالية، فإنّ خلع الحجاب يعتبر جريمة". 

وأضاف "الأشخاص الذين ينتهكون القانون مسؤولون عن أفعالهم ويجب محاسبتهم على سلوكهم". 

وتعهّد مفخمي أيضا بتحذير الشركات التي تقوم موظفاتها بخلع الحجاب في أماكن العمل، قبل إغلاق مكاتبها في حال تكرار ذلك.

وكان قائد الشرطة أحمد رضا رادان أعلن الأسبوع الماضي، أنّ "النساء اللواتي يخلعن حجابهن سيجري التعرّف عليهن بواسطة معدّات ذكية". 

وأضاف رادان أنّ "النساء اللواتي يخلعن الحجاب في الأماكن العامة سيتلقين تحذيراً أولاً ثمّ يمثلن أمام القضاء".

كذلك، أشار إلى أنّ مالكي السيارات سيتلقّون أيضاً رسالة تحذير في حال انتهك أحد الركاب قواعد اللباس. وأضاف أنّهم يخاطرون بأن يتم حجز سياراتهم في حال تكرار المخالفة. 

وفي نهاية مارس، حذّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي من أنّ كل النساء اللواتي يخلعن الحجاب "سيعاقبن".

إيران إحدى الدول التي تشهد أكبر عدد من الإعدامات إلى جانب الصين والسعودية
إيران إحدى الدول التي تشهد أكبر عدد من الإعدامات إلى جانب الصين والسعودية

أعدمت إيران سبعة أشخاص بينهم امرأتان، السبت، في تنفيذ لعقوبة تستخدمها الجمهورية الإسلامية بشكل متزايد لأغراض سياسية، وفقا لمنظمة "حقوق الإنسان في إيران" غير الحكومية، ومقرها في النروج.

وأكدت المنظمة في بيان أن بروين موسوي (53 عاما) وهي أم لطفلين، أُعدمت شنقا في سجن أورميا (شمال غرب) مع خمسة رجال، جميعهم مدانون بتهريب المخدرات. 

وفي مدينة نيسابور (شرق)، أُعدمت فاطمة عبد الله، البالغة 27 عاما، شنقا بتهمة قتل زوجها وهو أيضا ابن عمها. 

وأكدت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" أنها سجلت 223 عملية إعدام هذا العام، بينها 50 عملية إعدام على الأقل في شهر مايو وحده مع تسارع وتيرة عمليات الإعدام بعد رأس السنة الفارسية وشهر رمضان في أبريل. 

وتُنفّذ إيران عمليات الإعدام شنقا، وهي إحدى الدول التي تشهد أكبر عدد من الإعدامات إلى جانب الصين والمملكة العربية السعودية.

وتعد الجمهورية الإسلامية الدولة التي تُعدم أكبر عدد من النساء في العالم، وفقا لمنظمات لحقوق الإنسان تؤكد أن العديد منهن ضحايا زيجات قسرية أو مسيئة. 

وفي العام 2023، أُعدمت 22 امرأة على الأقل في إيران، وهو أعلى رقم في السنوات العشر الماضية، وفقا لتقارير صادرة عن منظمات غير حكومية.

"صمت غير مقبول"

وقال مدير منظمة "حقوق الإنسان في إيران" محمود العامري مقدّم لوكالة فرانس برس إن "صمت المجتمع الدولي غير مقبول". 

وأضاف أن "من يتم إعدامهم ينتمون إلى فئات فقيرة ومهمشة في المجتمع الإيراني ولم يتلقوا محاكمة عادلة". وأفادت المنظمة بأن موسوي احتُجزت لمدة أربع سنوات قبل إعدامها. 

ونقلت المنظمة عن مصدر تأكيده أن موسوي حصلت على ما يعادل 15 يورو مقابل نقل علبة يفترض أنها تحتوي على أدوية، ولكنها كانت في الواقع تحتوي على خمسة كيلوغرامات من المورفين. 

واعتبرت المنظمة أن المحكوم عليهم بالإعدام هم ضحايا "لآلة القتل في الجمهورية الإسلامية، التي تهدف إلى زرع الخوف بين السكان لمنع تنظيم تظاهرات جديدة". 

وأكدت المنظمة أيضا أن أحد أفراد الجالية اليهودية الإيرانية التي تقلصت بشكل كبير في السنوات الأخيرة ولكنها ما زالت الأكبر في الشرق الأوسط خارج إسرائيل، معرّض لخطر الإعدام الوشيك.

وحُكم على أرفين قهرماني (20 عاما) بالإعدام بتهمة القتل أثناء قتال في شارع عندما كان عمره 18 عاما. ومن المتوقع أن يتم إعدامه الاثنين في كرمانشاه (غرب). 

وأشارت المنظمة أيضا إلى حالة كمران شيخه، آخر عضو على قيد الحياة من ضمن مجموعة من الأكراد اعتقل أفرادها في عامي 2009 و2010 بتهمة "الإفساد في الأرض" جراء شبهات بانتمائهم إلى جماعات متطرفة. وأُعدم الستة الآخرون في أبريل. 

وأثارت إيران مؤخرا احتجاجات دولية بعد الحكم بالإعدام على مغني الراب الإيراني الشهير توماج صالحي المتهم بدعم الاحتجاجات في إيران في العام 2022. واستأنف محاموه الحكم. 

وقُتل مئات الأشخاص واعتُقل الآلاف خلال احتجاجات اندلعت في نهاية العام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني، في 16 سبتمبر، بعدما أوقفتها الشرطة بتهمة انتهاك قواعد اللباس.