شارع بالعاصمة الإيرانية طهران- صورة تعبيرية.
شارع بالعاصمة الإيرانية طهران- صورة تعبيرية.

قتل عضو في مجلس الخبراء الإيراني المسؤول عن تعيين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، في هجوم في شمال إيران نفذه مسلح تم اعتقاله، كما ذكرت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الأربعاء.

وقالت الوكالة نقلا عن مسؤول إن سليماني "اغتيل صباح الأربعاء في هجوم مسلح" في بلدة بابلسر الواقعة على بحر قزوين على بعد 230 كيلومترا شمال طهران. 

وحسب الوكالة فإن "المهاجم اعتقل من قبل القوات الأمنية". 

وفي سياق متصل، قالت وكالة أنباء فارس، الأربعاء، إن عباس علي سليماني الممثل السابق للمرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، قُتل في مدينة بابلسر بشمال البلاد.

وشغل سليماني منصب ممثل علي خامنئي وإمام صلاة الجمعة في كاشان وهي مدينة في وسط البلاد بين طهران وأصفهان، وفي زاهدان، عاصمة سيستان بلوشستان وهي منطقة في الجنوب الشرقي تضم مسلمين سنة.

وممثلو خامنئي رجال دين ينوبون عنه على مستوى الأقاليم، وفقا لرويترز.

وكان عباس علي سليماني واحدا من 88 عضوا في مجلس الخبراء المسؤول عن تعيين المرشد الأعلى، أعلى سلطة في البلاد، وفقا لفرانس برس.

ومجلس الخبراء الذي كان عضوا فيه هو هيئة مؤلفة من 88 دينيا يتم انتخابهم لمدة ثماني سنوات بالاقتراع العام المباشر من مجموعة من المرشحين وافق عليهم مجلس صيانة الدستور.

وهو مسؤول عن تعيين المرشد الأعلى والإشراف على عمله، ويحق له دستوريا عزله وتعيين شخص جديد إذا رأى ذلك ضروريا. 

وفي أبريل 2022، أدى هجوم نفذه جهاديون مشتبه بهم في مدينة مشهد المقدسة (شمال شرق) إلى مقتل اثنين من رجال الدين الشيعة، حسب فرانس برس.

لقي رئيسي حتفه الأحد إلى جانب وزير الخارجية وستة أشخاص آخرين إثر تحطم مروحيتهم
لقي رئيسي حتفه الأحد إلى جانب وزير الخارجية وستة أشخاص آخرين إثر تحطم مروحيتهم

يوارى الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، الذي قتل في حادث تحطم طائرة، الثرى في مسقط رأسه مشهد، الخميس، بعد مراسم تشييع استمرت يومين وحضرها الآلاف.

ولقي رئيسي (63 عاما) مصرعه، الأحد، إلى جانب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، و6 آخرين، عندما تحطمت المروحية التي كانوا يستقلونها في منطقة جبلية، شمال غربي البلاد، خلال عودتهم من مراسم تدشين سد عند الحدود مع أذربيجان.

وسيكون مثواه الأخير في مرقد الإمام الرضا، أحد أئمة الشيعة في شمال شرق مدينة مشهد، حيث ولد الرئيس المحافظ الراحل. 

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، مسؤولين في مشهد وهم يستعدون لليوم الأخير من الجنازة.

ونصبت صور كبيرة لرئيسي ورفعت أعلام سوداء إضافة إلى رموز شيعية في شوارع ثاني أكبر مدن إيران، خصوصا حول ضريح الإمام الرضا.

وشاركت حشود ضخمة في موكب الجنازة، الأربعاء، في العاصمة طهران، لوداع الرئيس الراحل.

ما الذي تعنيه وفاة رئيسي؟
قد لا يؤدي موت الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى تغييرات ذات مغزى في السياسات الإيرانية لكنه سيسرع عملية الانتقال الجارية بالفعل إلى فصيل حريص على إكمال برنامج الأسلحة النووية للبلاد، إذ شكل رئيسي من نواح كثيرة شخصية انتقالية من جيل "الثورة" إلى الجيل الجديد الذي سيتولى السلطة تحت أعين علي خامنئي الساهرة.

وأم المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي كان من المتوقع على نطاق واسع أن يخلفه رئيسي، صلاة الجنازة على جثمان الرئيس الراحل ومرافقيه. 

والخميس أيضا، سيُدفن وير الخارجية عبداللهيان، في مرقد الشاه عبد العظيم الحسني في بلدة شهر الري جنوب العاصمة.

انتخابات في 28 يونيو

وحضر الرئيس التونسي قيس سعيد، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، المراسم التي أقيمت بعد ظهر، الأربعاء، والتي شارك فيها ممثلون عن حوالي 60 بلدا، وفق ما ذكرت وكالة إرنا للأنباء.

وتغيب عن المراسم ممثلون عن دول الاتحاد الأوروبي، فيما شاركت دول أخرى بالجنازة، مثل بيلاروس وصربيا.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية قد أعلن الحداد الرسمي مدة 5 أيام، وعيّن نائب الرئيس محمد مخبر (68 سنة) رئيسا بالوكالة، حتى إجراء الانتخابات في 28 يونيو لاختيار خلف لرئيسي.

وكانت الانتخابات الرئاسية مقررة في إيران العام المقبل، إلا أن حادث الأحد أثار تساؤلات حول من سيخلف رئيسي، مع إعراب البعض عن قلقه بهذا الشأن.

وانتُخب رئيسي عام 2021، خلفا للمعتدل حسن روحاني، فيما كان الاقتصاد يعاني من تداعيات تحت وقع العقوبات الأميركية إزاء نشاطات إيران النووية. 

وشهدت إيران خلال تولي رئيسي المحافظ المتشدد السلطة احتجاجات واسعة النطاق، وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

بعد مقتله، قدّمت روسيا والصين، حليفتا إيران وقوى إقليمية تعازيها، وكذلك فعل حلف شمال الأطلسي، في حين وقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت.

كذلك، تدفقت رسائل التعزية من حلفاء إقليميين لإيران لا سيما الحكومة السورية وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني.