آية الله عباس علي سليماني كان عضو لجنة تختار المرشد
آية الله عباس علي سليماني كان عضو لجنة تختار المرشد

يعد رجل الدين الإيراني، آية الله عباس علي سليماني، (77 عاما)، أبرز مسؤول ديني يلقى حتفه في إيران خلال الفترة الماضية.

وأعلنت في إيران، الأربعاء، مقتل رجل الدين برصاص مسلح أطلق النار عليه أثناء تواجه في مصرف في مدينة بابلسر في محافظة مازندران شمال طهران.

ونشرت "تسنيم" مقطع فيديو لعملية القتل، حيث تحرك المسلح قليلا قبل أن يتوجه مباشرة نحو سليماني، ويطلق عليه الرصاص من الخلف من المسافة صفر.

وقالت تقارير محلية إيرانية إنه ولد، في عام 1947، في أسرة دينية تعيش في مدينة بمازندران، وواصل تعليمه في الكتاتيب، ثم التحق بالحوزة في مدينة قم، وبعد ذلك انتقال إلى مدينة مشهد.

وتقلد مناصب دينية وتعليمة، حيث كان عضو مجلس أمناء جامعة سيستان وبلوشستان، ومجلس أمناء كلية زاهدان لعلوم القرآن، وكان إمام صلاة الجمعة في المدينة، التي تقع في جنوب شرق البلاد، وكان أيضا مسؤولا عن شؤون المسلمين السنة فيها، وفق طهران تايمز.

وتولى منصب الممثل الشخصي للمرشد الأعلى للبلاد، علي خامنئي، في منطقة سيستان وبلوشستان المضطربة في جنوب شرق البلاد، المتاخمة لباكستان وأفغانستان، والتي تعد من أفقر المناطق، وقد شهدت احتجاجات عارمة مناهضة للحكومة بعد وفاة الشابة الإيرانية، مهسا أميني، في سبتمبر الماضي.

وكان أيضا عضو مجلس الخبراء في البلاد، وهي لجنة مؤلفة من 88 عضوا، مسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، ولديها سلطة إقالته ولو نظريا.

وتقول رويترز إنه أبرز رجل دين يتعرض للاغتيال في السنوات الأخيرة. 

ولطالما لعب رجال الدين الشيعة دورا مهما في إيران، وهو دور برز بقوة بعد الثورة الإسلامية، عام 1979. 

ومع ذلك، فقد ازداد السخط في السنوات الأخيرة على رجال الدين، لاسيما وسط موجات من الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد الأوضاع السياسية والاقتصادية.

وأثناء الاضطرابات الأخيرة في إيران، استهدف متظاهرون رجال الدين، وبثت مقاطع تظهر أشخاصا يركضون خلف رجال الدين في الشوارع ويسقطون عماماتهم.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن محافظة مازندران، محمود حسيني بور، أعلن اعتقال المسلح في موقع الهجوم، وإجراء التحقيقات لمعرفة دوافعه.

وقال المحافظ إن المهاجم من سكان المنطقة، وقد هاجمه "اعتباطيا" مستبعدا شبهة "عمل إرهابي".

ولم يتم التأكد من المعلومات الوادرة عن مقتله بشكل مستقل.

مفاعل بوشهر النووي الإيراني
مفاعل بوشهر النووي الإيراني

زادت إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من مستوى صنع الأسلحة، في خطوة هي الأحدث في محاولات طهران لممارسة الضغط بشكل مطرد على المجتمع الدولي.

وقال تقرير سري صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، إن "إيران تمتلك الآن 142.1 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بنسبة تصل إلى 60 بالمائة، بزيادة قدرها 20.6 كيلوغرام منذ التقرير الأخير في فبراير الماضي.

واليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 بالمائة لا يشكل سوى خطوة فنية محدودة، بعيدا عن مستويات صنع الأسلحة البالغة 90 بالمائة.

وبحسب التقرير، يبلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب 6201.3 كيلوغرام، وهو ما يمثل زيادة قدرها 675.8 كيلوغرام منذ التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويقول تعريف الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن حوالي 42 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة هي الكمية التي يمكن عندها إنتاج سلاح ذري واحد نظريا، إذا تم تخصيب المادة بدرجة أكبر، إلى 90 بالمائة.

وتسعى إيران إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل مقابل إبطاء البرنامج.

ويخضع البرنامج، مثله مثل كافة شؤون الدولة في إيران، لتوجيهات المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، ومن المرجح ألا يتغير الوضع بعد حادث تحطم المروحية الأسبوع الماضي الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني ووزير خارجية البلاد.

ويأتي تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط بشأن الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس. 

ونفذت إسرائيل وإيران ضربات مباشرة على أراضي كل منهما للمرة الأولى الشهر الماضي.

ماذا يعني تلويح إيران بـ "تغيير العقيدة النووية"؟
"إعلان غير مباشر بامتلاك السلاح النووي، وتغيير استراتيجي قد يغير شكل منطقة الشرق الأوسط بأكملها"، هكذا يرصد عددا من الخبراء العسكريين والاستراتيجيين "الرسائل الخفية" في تلويح أحد قادة الحرس الثوري الإيراني بـ"تغيير العقيدة النووية"، في حال استمرار التهديدات الإسرائيلية لإيران. 

وتتمسك إيران بأن برنامجها النووي سلمي، لكن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل ماريانو غروسي، حذر بالفعل من أن طهران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من مستوى يمكنها من صنع عدة قنابل نووية إذا اختارت القيام بذلك.

واعترف غروسي بأن الوكالة لا يمكنها ضمان عدم نزع أي من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية بغرض التخصيب السري.

وتصاعدت التوترات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2018، عندما سحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب الولايات المتحدة من جانب واحد من اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية. 

ومنذ ذلك الحين، تخلت إيران عن جميع القيود التي فرضها الاتفاق على برنامجها وسرعت في زيادة التخصيب.

وبموجب الاتفاق النووي الأصلي مع القوى العالمية، سمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 3.67 بالمائة فقط، والاحتفاظ بمخزون يصل إلى حوالي 300 كيلوغرام، واستخدام أجهزة الطرد المركزي ”آي آر – 1″ الأساسية فقط، وهي الأجهزة التي تعمل على تدوير غاز اليورانيوم بسرعة عالية لأغراض التخصيب.

وفي محاولة لضمان عدم قدرة إيران على تطوير أسلحة نووية، أبرمت القوى العالمية اتفاقا مع طهران في عام 2015، وافقت بموجبه على الحد من تخصيب اليورانيوم إلى المستويات اللازمة لتوليد الطاقة النووية، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. 

وفي ذلك الوقت، تم تكليف مفتشي الأمم المتحدة بمراقبة البرنامج.

وقال التقرير إن طهران لم تقم بإعادة النظر في قرارها الصادر في سبتمبر 2023 بمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مواصلة مراقبة برنامجها النووي.

وأضاف أن الوكالة تتوقع من إيران "أن تفعل ذلك في سياق المشاورات الجارية بين الجانبين".

وفقا للتقرير، فإن غروسي "يأسف بشدة" لقرار إيران بمنع المفتشين، ويظل التراجع عن هذا القرار "ضروريا للسماح للوكالة بشكل كامل بإجراء أنشطة التحقق في إيران بشكل فعال".

وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا أن وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان أدت إلى توقف محادثات الوكالة مع طهران بشأن تحسين التعاون.

واقترحت إيران أن تستمر المناقشات المتعلقة بالتعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران في طهران "في موعد مناسب يتم الاتفاق عليه بشكل متبادل"، بحسب التقرير.

كما قال التقرير إن إيران لم تقدم بعد إجابات على تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية المستمر منذ سنوات بشأن الأصل والموقع الحالي لجزيئات اليورانيوم الاصطناعية، التي تم العثور عليها في موقعين فشلت طهران في الإعلان عنهما كمواقع نووية محتملة، وهما "ورامين" و"تورقوز آباد".

وقال التقرير إن طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يتم حله، وإلا فإن الوكالة "لن تكون قادرة على تأكيد صحة واكتمال تصريحات إيران" بموجب الاتفاق.

وأضاف التقرير أنه لم يتم إحراز تقدم حتى الآن في إعادة تركيب المزيد من معدات المراقبة، بما في ذلك الكاميرات، التي تمت إزالتها في يونيو 2022.

ومنذ ذلك الحين، البيانات الوحيدة المسجلة هي تلك الخاصة بكاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية المثبتة في ورشة عمل للطرد المركزي في مدينة أصفهان في مايو 2023، على الرغم من أن إيران لم تزود الوكالة بإمكانية الوصول إلى هذه البيانات.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه في 21 مايو، بعد تأجيل في أبريل، "نجح مفتشو الوكالة في صيانة الكاميرات في ورش العمل في أصفهان، وتم وضع البيانات التي جمعوها منذ أواخر ديسمبر 2023 تحت أختام منفصلة للوكالة وأختام إيرانية في المواقع".